اخر الاخبار
السينما العراقية ،الخطة السسينمائية المهرجانات .

السينما العراقية ،الخطة السسينمائية المهرجانات .

وكالة المرسى نيوز —-اعداد ميديا الرافدين
السينما العراقية :في البداية اعتمدت مجاميع الشباب السينمائي على شركات او مؤسسات من الهواة او على الانتاج المشترك او استيراد الخبرات الاجنبية المحدودة حيث كان امر السينما العراقية منوطا بالمبادرات الشخصية القليلة ويمكننا ان نعتبر فيلم عليا وعصام 1948 اول محاولة محلية حقيقية للانتاج السينمائي كما يمكن ان نعتبر عام 1953،بداية الانتاج المحلي المحض اذ اثمرت في ذلك العام الجهود الفردية للشباب المتحمس في انتاج فيلم فتنة وحسن وقد شجعت هذه المبادرة عددا من السينمائين العراقيين الذين اكملوا تحصيلهم الدراسي في مجال السينما .وهكذا ظهرت افلام عراقية عديدة مثل :ندم..وردة ..تسواهن ..عروس الفرات..من المسؤول..ارحموني..الدكتور حسن..سعيد افندي..الخ وبدات تلوح في الافق تباشير اعمال جادة تمثل فترة جديدة في تاريخ السينما العراقية اتصفت بانتاج تلك الافلام التي نستطيع ان نقول انها حاولت الى حد ما تلمس الواقع الاجتماعي من خلال عرض البعض من مشكلاته .


بعد ثورة تموز 1958 ظهرت افلام مثل ارادة الشعب وفجر الحرية ،من اجل الوطن ،العودة الى الريف ،لكن كانت تلك الافلام بمستوى متواضع وخلال فترة الستينات ظهرت افلام بمستوى اعلى مثل الحارس ،ابو هيلة ،اوراق الخريف وهنا خرج الفيلم العراقي الى المهرجانات الدولية فقد اشترك فيلما الحارس وسعيد افندي في مهرجاني موسكو وكارلوفيفاري .
المسار الجديد:اتجهت مصلحة السينما والمسرح التي تاسست عام 1959 نحو انتاج عدد من الافلام الوثائقية والقصيرة تناولت مختلف الموضوعات وكان عدد منها عن القضية الفلسطينية وقد بلغ عددها 18 فيلما بين وثائقي وقصير وتم خلال الفترة الاولى لثورة تموز انتاج فيلمين روائيين هما الحارس وشايف خير وبصورة عامة فان هذه البداية كانت بسيطة للغاية .
في بداية السبعينات استمرت المصلحة في انتاج الافلام الوثائقية والقصيرة التي حافظت على نفس مستواها السابق من حيث الكم والنوع وفي عام 1973 انتج في المجال الروائي فيلم واحد هو (الظامئون )الذي شكل علامة مميزة في امكانات السينما الروائية .
ملاحظة : الفترة من 1969-1974 فترة تميزت بوضع الخطوات الاولى في العمل السينمائي .
-في ايلول عام 1975 صدر قانون للسينما والمسرح عزز هذا القانون دور القطاع الاشتراكي في الانتاج السينمائي ومنحه امكانيات افضل.


واصبحت المؤسسة صدور هذا القانون في وضع يؤهلها لدراسة تجارب الفترات السابقة للاستفادة منها في وضع اسس لتجارب جديدة لانتاج صناعة سينمائية حقيقية ،ان الخطوات الاولى للمؤسسة اعتمدت نهج جديد في العمل يقوم على فهم وادراك الدور الجديد الذي يمكن ان تنهض به السينما العراقية في المجالات الاجتماعية والثقافية والفنية مما حتم بالضرورة قيادة العمل السينمائي وفق اسلوب العمل المخطط.
خلال الفترة الاولى بعد صدور القانون المذكور تم انجاز 30 فيلم وثائقي قصير كما تم انجاز فيلم روائي ملون واحد هو (الرأس ).
الخطة السينمائية:
وضعت المؤسسة عام 1976 خطتها السنوية للعمل وهي الاولى من نوعها وكانت الخطة تتحدد بصورة اساسية في تحريك العمل واعداد الكادر الضروري له واعتمدت المؤسسة في هذا المجال اسلوب العمل بالحد الادنى من الامكانيات المتوفرة وبقصد انجاز الحد الادنى من المهام
فمثلا كانت هناك خطة انتاج الافلام الوثائقية والقصيرة وهذه تركزت على متابعة التحولات الاجتماعية متابعة واسعة ودقيقة وفي مجال العمل الروائي فان الخطة السنوية الاولى هيات الامكانات لانتاج ثلاثة افلام روائية طويلة هي(بيوت في ذلك الزقاق )،(التجربة )،(النهر ).وذلك خلال بدء الخطة السنوية الثانية وكان هذا التحديد دقيقا للغاية اذ تم فعلا انتاج هذه الافلام في وقتها المحدد.
وكجزء من خطة عمل المؤسسة في تحقيق هدفين اساسيين في ان واحد هما :ايجاد شكل من اشكال الارتباط مع جماهير السينما ،وتحويل العمل السينمائي الى ميدان من ميادين تطوير الكادر،فقد اقدمت المؤسسة على اصدار الجريدة السينمائية ورغم ان الامكانات التي بدات الجريدة بها كانت متواضعة الا انها استطاعت ان تضمن صدور الجريدة بصورة دورية منتظمة ،والجريدة تغطي كافة الفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفنية والثقافية التي تجري وبالتدريج تحول العمل على الجريدة الى عمل توثيقي مهم سيكون له اثره وفائدته الكبيرة لاحقا
تضمنت خطة العمل السنوية الاولى اتجاها واضحا لتثقيف الكادر السينمائي وزيادة معرفته ليس فقط بالواقع السينمائي بل ايضا بالحرفة السينمائية الدقيقة .واتبعت المؤسسة بهذا الصدد اساليب مختلفة في التثقيف السينمائي فاوجدت اولا حلقة دراسية لمشاهدة الافلام العالمية ومناقشة مختلف جوانب التقنية والافكار فيها وكانت الحلقة تعقد كل يوم اربعاء من كل اسبوع يحضرها النقاد والعاملون في اقسام المؤسسة المختلفة .
كما اصدرت المؤسسة عن مركز الابحاث والدراسات نشرة شهرية خاصة تعنى بشؤون المسرح والسينما وهي تعكس تجارب العمل السينمائي العالمي والعربي الى جانب فعاليات ونشاطات المؤسسة والسينما العراقية
كما تم تطوير المكتبة الفلمية المركزية بتزويدها بالكثير من الافلام ونظمت المكتبة بشكل يؤمن للمؤسسة وكوادرها شكلا من اشكال مواكبة الانتاج السينمائي داخل المؤسسة وخارجها .
في بداية 1977 وضعت المؤسسة خطتها السنوية الثانية بعد ان درست الخطة السنوية الاولى وتطبيقاتها وكانت اتجاهات هذه الخطة تتركز في العمل على تحقيق خطوة جديدة هامة في مجال الانتاج الروائي والى جانب هذا فان الخطة السنوية الثانية تضمنت التهيئة والتحضير لانتاج افلام جديدة خلال الخطة السنوية الثالثة عام 1978 واستطاعت المؤسسة تشييد مختبر الطبع والتحميض الملون الذي بدا العمل به في اذار 1977 والذي هيأ للكوادر العراقية امكانيات كبيرة في انتاج الافلام الملونة .
المهرجانات :خلال الخطة السنوية الاولى وضعت المؤسسة هدفا من اهدافها حققته في اقامة مهرجان سنوي للافلام الوثائقية والقصيرة فعرضت مجموعة الافلام العراقية المنتجة خلال عام كامل ووزعت الجوائز على الكوادر المتقدمة في مجالات الاخراج والتصوير والمونتاج وغير ذلك من مجالات العمل السينمائي وقد عقد المهرجان الاول في صيف عام 1976 والثاني في عام 1977 وعرضت في المهرجانين افلام وثائقية وقصيرة نوقشت بدقة من ناحية علمية وفنية وفكرية امام جمهور من الفنيين السينمائيين والنقاد والصحفيين .
خلال العامين 1976-1977 بدا العراق يشارك مشاركة فعالة وجادة في المهرجانات العالمية فقد شاركت المؤسسة بعدة افلام وثائقية في مهرجان لايبزك السينمائي ومهرجان كراكوف ومهرجان موسكو ومهرجان طهران ومهرجان انطاكيا في تركيا وغيرها من المهرجانات الاخرى التي عقدت في دول اخرى متعددة وقد استطاعت افلامنا العراقية ان تحقق حضورا مهما في عدد من المهرجانات العالمية كمهرجان موسكو العالمي والواقع ان مشاركة المؤسسة في المهرجانات العالمية تستهدف فسج المجال اما الكوادر العراقية للاطلاع على احدث ماوصلت اليه السينما العالمية من تقنية وتقدم مما يعزز قدرة السينمائي العراقي ويزيد في كفاءته الانتاجيةوكفاءته النوعية معا .

عن Resan