اخر الاخبار
من 17 تموز 1968 حتى 22 تموز1979 -المؤامرة السوداء- – الحلقة الخامسة-

من 17 تموز 1968 حتى 22 تموز1979 -المؤامرة السوداء- – الحلقة الخامسة-

من 17 تموز 1968 حتى 22 تموز1979-المؤامرة السوداء-
الحلقة الخامسة

**احسان وفيق السامرائي 
1-
-تركوني في الطابق الثاني وحدي سمعت صوت المطر ومن ثقوب- الجينكو -رايت نخلات يهرها المطر متى يبلل المطر وجهي .. طقس افتقدته من سنوات .. تناهى لي صوت حمامة تنوح ….بكيت بلا ارادة.. اشتقت لامي وابي.. شقيقاتي واشقائي..احبائى..رائحة كتبي..شموعي.. هو الشتاء الخامس .فمتى يتوقف عذاب -برومثيوس..سارق النور من الطغاة..,متى يرجع الامير الصغير.. ما الحياة و الانتظار..؟
2-
قال العميد المظلي.. فارس حسين..
-لن ننتظر اكثر فالموت يزحف الينا فكل فجر يغيب احدنا بلا رجعة ولم يبق منا
الا حفنة.. وسيدفنون الشاهد .. وقد قررت الهجوم على – جاسب- وانتزاع مسدسه وارغامه على فتح الابواب واخذه رهينه.. وستنقلنا سيارة – كريم عيسى- حتى يتهيا لنا -كوستر -لبقية رفا قنا..
-قال العقيد محمد عبد اللطيف.. المسد س بلا عتاد. ومحاولتك ستكون انتحارا جماعيا….
-نحن ميتون .. ولابد من دماء..حتى يسمع العالم ..!!
3
اعتادوا الازعاج الليلى فاصبحنا-حقل -تجارب لنظرياتهم ..هيا..؟
فتحت الزنزانة فارتفع الصرير المثير للخوف فدفعني بخشونة.. انزل ؟
القوا على وجهي برقع اسود نتن الرائحة.. راحت الطبقات تتعثر والسكون ..الارض باردة والطقس وانا الاعمى يتسلون بتعذيبي.. والان.. قف؟ ..
انت محكوم بالاعدام لخيانتك السيد الرئيس والحزب والدولة وسينفذ بك الحكم الان ..صمت !
أكتب وصيتك ؟ ليس لي من شي اوصى به الا هذا البرقع..اريد ان اتنفس رائحة المطر..؟
بل سنجعلك تتنفس التراب!
-كان الثلاثة –باركون- على الارض ..لم ار غير التماع الماسورة وحجاب حالك السواد.. فتلاشى الزمن والحياة..
-هه…كنا نجرب عليكم كيف ستموتون..؟
-ذات يوم جرّب –القيصر- حكم الاعدام على الروائي دستويفسكي .. وفي ساحة التنفيذ عفى عنه ثم نفاه الى سيبريا ..
4-
قاعة طويله ..جلسنا متقابلين الخوف من الكلام ..الحراس يخافون الدخول من الرائحة المرعبة.. هم ضجرون يريدون الضرب..
للحظات قال ..مرتضى لكردي .البنات بخير .
-..مسلم وين مناف؟.. هيا احلق وجهك..وضع- القولونية-777 ..
قال.. على علوش ..اطمئنوا.. مناف .. اوصله ابو النعلان الى بيته بعد ان توسط صهره- فاروق عبد سعيد –صدام….قائلا لم تبق الا الارامل .
5
قال ..
تعّلق بالباب فضغط الباب الحديدي على قدمه صباحا سحكة سوداء..
اخرجوا صحونكم.. نمدها من تحت الابواب صمت .. لم يفتح باب- احمد العبيدي.. فظل ماعون البلاستيك ..فى مكانه
6
قال.. وهو يريه القاعة الجانبية..بطانيات مكورة ..وبرك من الدم المتخثر..لقد نفذ.. مانع….اعدام كوكبة من الاسرى بالمسدس ..استعمل المخدات لحجب الصوت ثم نقلوا جثثهم لتدفن ..على انهم قتلوا في الجبهة ..
7-
16 ساعة من الارهاق والتعذيب والجوع والعطش والنعاس وانا ابتلع التثاؤب ناموا . حج الصوت …فراحت شرائط البطانية السوداء الدم والدبق والقذارة تتهرا..
ارتفع الشخير المختنق والانين .. ومن الطابق الارضي ارتفع همس عال ..
-الغرفة- 5- لا اريده ان يرى الفجر.. !
– يو..اخترقني الصوت البشع وانا اتهيا للنوم ..!
فتصاعد الصوت ..متوالية من الرغبة في القتل .
..وحتى لا تتوهمون .. ساريكم المكان؟
تلاشى النعاس والشك…وراحت قوادمهم تطب الدرجات الحجرية فانقليت على جانبي الايمن ملتصق بالجدار..وهم يقتربون واجنحتهم الغبراء تظلل الليل..
انا ميت منذ اربع سنوات فماذا سيتغير..وكيف سيكون موتي.. وقد سبقني الرفاق..هل انتظره ام اغفو لارتاح ..؟!
رجع الصوت القاتل.. انتظروا نصف ساعة قبل التنفيذ الى ان اتصل بكم..؟
وبعد عشر دقائق رن الهاتف .. قال صاحب الصوت الجنائزي.. مع الاسف ..اوقفوا التنفيذ..!.
حين استيقظت في اليوم التالي رايت الشمس تفرش باحة السحن أهي الاخرة ..؟ هل كنت في كابوس .؟
رايت الوحش…. يحتضن قدر الطعام.. ويغرف لي..التمن والفاصوليا..وعلبة لبن .. وعنقود من العنب الابيض لاول مرة ..
-كل بصاية ..العزيز أصدام.. والا كنت اليوم.. -مدفونا -فى سامراء او النجف؟
“مال الصحن المملوء فاسندني..حميد عبد اللطيف البدري..هامسا لقد سمعت الليلة الفائتة قرار اعدامك لان زنزانتي مجاورة لهم ولم ار النوم لخوفي عليك؟*
رن الهاتف… ..
حاشية..
قال – فاضل براك- لصدام – ليلة قرار تنفيذ الاعدام .. سيدي الرئيس .. الجماهير فرحة بعيد ميلادك .. هم شباب اخطاؤا .. فاعفوا عنهم لتتم الفرحة للكل ..نظر صدام لساعته قائلا ..اسرع با يقاف الموت .. .

**


المحكومون للفنان اوغست رودان..نحت-

عن Resan