اخر الاخبار
بورسبا (برس نمرود )

بورسبا (برس نمرود )

بورسبا (برس نمرود ):

اعداد ميديا الرافدين باحث وكاتب ومؤرخ واثاري الجزء الثاني ب من مدينة بابل
تقع خرائب بورسبا على بعد 15كم تقريبا الى الجنوب من مدينة الحلة ويرجح ان اسم بورسبا سومري معناه قرن البحر أو سيف البحر وقد ورد ذكرها في احد النصوص المسمارية التي يرجع تاريخها الى الالف الثالث ق.م .يوم كان الموقع انذاك مايزال صغيرا كما جاء ذكرها في شريعة حمورابي (1728-1686ق.م) اذ يذكر تجديد ابنية المدينة المهمة ولاسيما معبد الهها (نابو ) .وقد ازدهرت المدينة واتسعت في عهد المملكة المتاخرة
(السلالة الكلدية ) 612-538 ق.م خاصة في عهد نبوخذنصر الثاني (604-562 ق.م ).
بقيت هذه المدينة مأهولة في الفترات التالية للعصر البابلي القديم ،وهي الفترة الفارسية الاخمينية والفترة السلوقية والفترة الفارسية الفرثية والفترة الفارسية الساسانية ،كما انها ظلت ماهولة في العصر الاسلامي .كما تؤيد ذلك الاخبار العربية وبقايا الفخار الاسلامي المنتشر بكثرة فوق تلولها .
واشهر معالم المدينة برجها المدرج الذي يرجح الباحثون انه مكون من سبع طبقات وترتفع بقايا البرج 47 م عن السهل المحيط به ،وهو يعد من اهم الابراج المدرجة الباقية في مدن العراق القديم ،ومن هذه المعالم معبد الهها نابو الذي جدد بناءه نبوخذ نصر وفي الجهة الشمالية الشرقية من البرج تل مرتفع عليه مزار يعتقد البعض انه مقام ابراهيم الخليل وربما هذا التليضم اجزاء مهمة من المدينة قصورها ومواضع السكنى فيها ويفصل بين منطقة البرج والمعبد وبين التل المذكور منخفض من الارض ربما يكون شارع المدينة الرئيسي.
وتنبغي الاشارة هنا الى ظاهرة غريبة في بقايا الاجر المتساقطة من البرج المدرج اذ اصاب هذا الاجر حرق شديد حول معظمه صهريج وليس من المعقول او المقبول تعرض هذا الاجر الى حريق اصطناعي نظرا لارتفاع البرج الشاهق وليس من المعقول تعرضه لصاعقة لان ذلك لم يحدث لابراج مشابهة في العراق فان اراء البعض ذهبت لتعليل هذه الظاهرة –سقوط نيزك سماوي على البرج كان سببا في الحريق .
زار هذه المدينة الرحالة العربي ابن بطوطة كما ذكرها السائح الاوربي بنيامين التطيلي صاحب الرحلة الشهيرة (1160-1173م).
التنقيبات :
اجرى بعض المنقبين الاجانب تحريات مبكرة في بورسبا ومنهم ليارد ورولنسن وقد عثر هذا الاخير في زاوية قاعدة البرج المدرج على اسطوانة مكتوبة باخبار نبوخذ نصر .كما نقب فيها اواخر القرن التاسع عشر هرمز رسام وفي عام 1902 اجرى التنقيب فيها الالماني كولد فاي الذي كان يراس بعثة المانية تعمل في بابل .حيث تركز العمل في معبد نابو .
وقد قامت بالتنقيب في هذا الموقع منذ عام 1980 بعثة نمساوية برئاسة د.هيلكاتر نكفالدر وتواصل العمل مواسم عديدة وقد تركز الحفر في البرج المدرج من اجل الوقوف على عدد طبقاته لاعتماد ذلك اساسا في معرفة طبقات زقورة بابل لان زقورة بورسبا تمثل نموذج لزقورة بابل فبورسبا هي المدينة الاخت لبابل .
تم الكشف حلال هذه الحملة التنقيبية عن الطبقة الاولى للزقورة وعن اجزاء واسعة من الجدار الخارجي للطبقة الاولى خاصة في الزاوية الشمالية للزقورة كما حفر مجس بعمق 5م للوصول الى اساس الزقورة وقد تبين ان الارض التي اقيمت فوقها جدران الزقورة كانت مستوية كما عثر في الزاوية الجنوبية للزقورة على السلم المؤدي الى اعلاها والى السياج الذي يحمي الصاعدين الى الاعلى .
وقد عثر خلال التنقيبات على حجر اساس عليه كتابات تعود لزمن نبوخذنصر الذي بنيت الزقورة في زمنه كما عثر على 300 رقيم طيني تعود لعصر هذا الملك .

عن Resan