اخر الاخبار

على شط العرب تحله…

بقلم./ عبدالسادة البصري

 

مفتتح..

 

أحبتي يسعدني أن ألتقيكم يومي الإثنين والخميس من كل أسبوع في هذه الزاوية الجميلة.. محبتي كبيرة لكم وشكرا لوكالة المرسى نيوز التي منحتنا هذه الفسحة الرائعة..

الحلقة الأولى.. سميرنا الشطّ… ..ولكن…

أغنية تتردد في اسماعنا دائما.. ونرددها لحظات فرحنا حين نكون جالسين على إحدى ضفتي الشط.. وأي شط؟؟.

ذلك الذي تكوّن قبل مئات السنين نتيجة إلتقاء نهري دجلة والفرات،وقامت على ضفتيه قرى وقصبات ومدن شاطرته السفر المزدان بالمحبة والإلفة صوب تخوم الخليج..

الشط الذي كتب عنه رحّالة كثيرون وادباء وشعراء ولحن له الموسيقيون أعذب الألحان… وأقصد شط العرب..

شط العرب اليوم يبكي الصحبة والخلاّن والسمّار الحقيقيين الذين يشاطرونه الفرح والحزن ويحنون عليه كأم رؤوم.. شط العرب اليوم يعاني من الإهمال والخراب… المجاري الثقيلة بكلّ ماتحمله من نفايات وعفن ومخلفات المستشفيات والمعامل الصناعية تصبّ فيه يوميا لتطعن خاصرته بالجراثيم والأوساخ والنفايات والأوبئة…

الملوحة التي تعلوه بين آونة واخرى حيث تسبب موت الكثير من غابات النخيل والأعناب واشجار الخوخ والرمان التي تظلل ضفّتيه وكذلك دمار المزروعات من الخضروات وغيرها المنتشرة في كل بقعة مجاورة وتشرب أرضها من مائه..

الضفّتان اللتان كانتا تلثمانه وتغازلان مويجاته كل لحظة اصابهما الإهمال وتكدّست النفايات من (قناني فارغة ،اخشاب،سكراب،اكياس نايلون،حشائش… الخ) عندهما…

لو كان شطّنا هذا في مكان آخر وعند دولة أخرى لجعلوا منه أجمل مرفق سياحي يدّر أموالا طائلة للإقتصاد المحلي.. نعم أجريت بعض الترميمات هنا وهناك ولكن الضفتين تحتاجان الكثير الكثير…. تحتاجان أولا تنظيف مياه الشطّ وجعل مويجاته تتهادى صافية جذلة لتقبّل وجنتي كل ضفة..

..وثانيا تحتاجان الى بناء كازينوهات واكشاك حديثة ذات منظر فني جميل غير الموجودة الآن والتي تثير قرفا واشمئزازا في النفوس نتيجة الشكل والمظهر غير اللائقين… وتحتاجان ثالثا الى إهتمام سياحي ملحوظ من ناحية العمران والنظافة والزراعة والكهرباء والمتابعة المستمرة… ولا أريد أن اطيل عليكم فالحديث ذو شجون والحسرة كبيرة… لكن هناك ثمة أمل…. ونبقى نردد على شط العرب تحله ..أغانينا… ..

عبد السادة البصري

عن Resan