اخر الاخبار
“سَبْعُ البُرُمْبَة “!!.الدكتور عبد الكريم الوزان

“سَبْعُ البُرُمْبَة “!!.الدكتور عبد الكريم الوزان

“سَبْعُ البُرُمْبَة “!!.

د. عبد الكريم الوزان

مثل شعبي مصري متداول في العراق وبعض الأقطار العربية أيضاً، وأصل المثل من كلمتين: “فالسبع معروف لكل الناس، أما البُرمبة: تحريف لكلمة (البرمبل)، وهو اسم ناحية بمركز الصف بالجيزة في مصر، أهلها مشهورون ومعروفون في هذه الناحية بالشجاعة والإقدام، ويطلقون على كل شخص من سكانها: (البرمبل)، فإذا رأى أحدهم شخصاً يَدَّعي الشجاعة قالوا له: (يا سبع البرمبل) وحرفت بعد ذلك إلى سبع البُرمبة”(1). أما في بلادنا فلدينا (سباع بُرمبات) من النوع السياسي والاجتماعي ولكن (عالفاضي والمامش)، فتجدهم “عبيد للأجانب هم … ولكن على أبناء جلدتهم اسود”. ! أمثال هؤلاء كثيرون جداً، لكن على سبيل المثال لا الحصر تجد منهم من يقتل ويحرق ويعتقل ويصدر أحكاماً على الأبرياء ويبرئ آخرين، بمنأى عن سلطات الدولة المعنية، ويمثل بذلك شكلاً من أشكال الدولة العميقة، وآخر يَتَسيَّد على الناس ويُشرع قوانين (ويذبح ويصلخ) لكنه أمام دول أخرى ينقلب إلى شرطي مطيع لا يقدر على شيء، وغيره( يأمر وينهي)، لكنه يسرق لقمة العيش من أفواه بني جلدته، ويعري أجسادهم ويسرق ما يستر عورتهم، ليهرول بها إلى جار السوء سيده وولي نعمته، وزوال عرشه من زوال عرش هذا الأجنبي المتسلط، وبذلك بات كل واحد فيهم (سبع برمبة مغشوش) على المسالمين والعزل. لقد زخر تاريخ العراق بسير رجال شجعان كانوا بحق (سباع بُرمبة)، فكانوا رمزاً للوطنية والغيرة والحمية ونكران الذات، ودافعوا عن دينهم وأرضهم وعرضهم ومالهم، فأين هم اليوم؟ ويا دار ما صنعت بك الأيام؟ يقيناً فإن الشعب العراقي وَلُودٌ للأباة النشامى، ومهما دار به الزمن وخذله أراذله، “فلابد لليل أن ينجلي وللقيد أن ينكسر”، وما ذلك على الله بعزيز”. 1- تعرف على أصل مقولة سبع البرمبة ، المصريون ، 24 فبراير 2016

عن Resan