اخر الاخبار
بعض ما يُقلق … في مسلسل ” الفندق “

بعض ما يُقلق … في مسلسل ” الفندق “

 **حسن عبدالحميد
بكثافة اختصار … يلح علينا التسلّم بأن النقد ممارسة مرهونة بالوعي ، و ما عدا ذلك يقع في حيّز الانطباعات و تطويق خواطر تقيمات لا تتعدى أن تكون مجرد جهاتِ نظرٍ ، قد تلامس مديات ما يُعرف ب ” إبداء الرأي ” و الذي يكاد يكون السائد في تعزيز الكثير من قناعاتنا الفرديّة، على حساب تثمين الحقائق و تعميمها ، و لزوم ما يلزم عندما يتعّلق الأمر بسائر قطعات المجتمع ، يجدر أن نقف عند عبارة لشكسبير تقول ؛ ” الحقيقة تُخجل الشيطان ” ، قبل التهيؤ بترصيف جملة ملاحظات تتراوح ما بين نقد و تشخيص مدروس و محسوس لبعض لوامس ما تسمح به مساحة هذا العمود في نسق تقييم عام لما جاء يلهج به مسلسل ” الفندق ” والذي يتحمل فيه المؤلف و كاتب السيناريو و الحوار الوزر الأكبر في جميع ما سيجني هذا العمل الذي قامت بإنتاجه و تبرّمت بعرضه قناة الشرقيّة منذ اليوم الأول من شهر رمضان الحالي ، لما يمتلك ” حامد المالكي “من سوانح قدرات و مآثر خوض جديرة بأن ترتقي به لما كان يصبو و يهدف في هذا المسعى و المجال ، كما يوجب التقريب من درجات إستشعارات مخرجنا الكبير” حسن حسني ” عبر مخارج ما أتحفنا به تأريخه الحافل بالأعمال الدراميّة التي نتباهى بها و نشيد ، كلما ضامنا ضيم ما يعانيه واقع درامتنا الحالي من محبطات و عواثر تحقيق ما يجعلها شاخصة ، حيّة كما كانت ، و كما يجب أن تكون في ظل ما نتطلع به اليوم و نصبو بتجاوز مختلف الظروف التي عصرت حياتنا ، عصراً ، و عصفت بنا عصفاً مهولاً من جرّاء مجمل ما حصل في عراق ما بعد حرب ربيع نيسان / 2003 عبر كل ما تكلل من أوخمة آثار إحتلالها البغيض ، بكل ما كان يمكن أن يدفع بصّناع الدراما صوب دقة تناوله ، جودة دراسته و سواند تعرية شذوذاته و فضح أهوال ما أنتج و روّج من ممارسات و تصرفات ، بطريقة استشفافية ، استشفائية حاذقة و دقيقة يمكن بها و من خلالها أن نحاجج لكي نعالج ما يمكن علاجه و تطبيب جوانب مما أصاب مجتمعنا من مخاطر أمراض ، لا أن نضيف ملحاً على جروحٍ لم تنزل تنّد نازفة ، دون سعي حقيقي لإندمالها ، أو ليست الدراما في أنسب محافلها وأدق خواص تناولاتها تسعى للتطهير ” مو … ؟! ” فلماذا هذا التقريع ، وهذا النسق الغريب في الترويج و تعميم علاقات شاذة ، بكلام فاض و بذي – احياناً- و تصريحات و ممارسات تفوق فيها دوائر الشّر و المجون مساحات أضواء الخير الواجب تعميمه ، ففي ذروة اليأس – كما يقول الكاتب الفرنسي ” جان أنوي ” – توجد بقعة ناصعة يُسعد المرء فيها … تقريباً … !!! Hasanhameed2000@yahoo.com

عن Resan