اخر الاخبار
لمحات عن الصوم في بعض الاديان السماوية والاديان الاخرى

لمحات عن الصوم في بعض الاديان السماوية والاديان الاخرى

لمحات عن الصوم في بعض الاديان السماوية والاديان الاخرى :

بحث من اعداد ميديا الرافدين مؤرخ وكاتب وباحث واثاري عراقي.
يعتبر الصيام واحدًا من أكثر العبادات التي اشتركت فيها الديانات بشتى عقائدها، لكن أشكاله اختلفت من دين لآخر باختلاف الأمم والشرائع وباختلاف الأمور المرتبطة به والأسباب الداعية له. غير أن جوهر ومفهوم الصوم الذي اتفقت عليه الديانات بمختلف طبائعها هو “التحكم بالغريزة والامتناع عن بعض العادات المحببة للنفس” وعلى مدار السنوات القليلة الماضية لم تتوقف قيمة الصوم عند معتنقي الديانات المختلفة فقط وإنما أصبح للصوم بمفهومه المذكور شعبية تتخطى الإيمان الديني. إن فكرة الصوم لها تاريخ طويل —
الفراعنة– (المصريون القدماء):
مارس المصريون القدماء العديد من الطقوس بهدف التقرب من الآلهة ونيل رضاها وشكرها، مثل الاحتفال بأعياد كعيد الربيع –عيد الحصاد –عيد وفاء النيل لتطهير النفوس من الذنوب والأخطاء التي قد تغضب الآلهة
مما يوجب عليهم طلب الغفران– ونيل بركات ونعم الآلهة بطقوس مختلفة
ذكر باحثون أن الصوم من بينها.
لكن الصوم عند المصريين القدماء مختلف عليه بين علماء الآثار والباحثين، فمنهم من يشير إلى ممارسة طقوس خاصة من قبل الكهنة فقط
وآخرون يتحدثون عن طقوس صوم يمارسها عامة الناس.
لكن بينهم من يُبعد صلة تلك الطقوس بالصيام باعتبار أن السياق الذي تمارس فيه لا علاقة له بالصوم، كما في الأديان السماوية.
كان الصوم، حسب بعض الباحثين، يبدأ من طلوع الشمس إلى غروبه.
أما فتراته فيعتقدون أنها مختلفة وتتراوح بين ثلاثة أيام إلى 70 يوماً يمتنع خلالها ممارسوها عن الطعام والشراب والجماع.
-وفقا للبعض، هناك عيد للصوم مخصص لإرضاء أرواح الأموات المحرومين من الطعام.
ويعتقد البعض الآخر أن هناك نوعاً آخر من الصوم لا يسمح فيه بتناول الطعام باستثناء الماء والخضروات لمدة 70 يوما.

من الصيام. أكتوبر/تشرين الأول 2017 في معبد لالش بإقليم كردستان العراق
الزرادشتية
كانت الزرادشتية منتشرة في بلاد فارس وما حولها قبل الميلاد..
وتنُسب الزرادشتية إلى زرادشت الذي بقيت أفكاره لفترة طويلة مرجعاً دينياً خلال تلك الحقبة، قبل أن تتراجع مع ظهور ديانات أخرى.
وكان الصوم لدى الزرادشتيين محرماً
لأنه كان يقلل من طاقة الإنسان على العمل
خوفاً من إصابته بالمرض وبالتالي ترك آثار سلبية على المجتمع
الإيزيدية:
أما الصوم لدى الإيزيديين فهو مقدس ومدته ثلاثة أيام، يبدأ يوم الثلاثاء وينتهي يوم الخميس بحسب تقويمهم.

ويبدأ الصوم بالامتناع عن الطعام عند شروق الشمس ويأكلون بعد المغيب، أما رجال الدين القدماء فكانوا يصومون لمدة ثلاثة أيام متتالية ولا يفطرون إلا في يوم العيد الذي يسمى “عيد ئيزي”.
والصوم عند الإيزيديين نوعان،
– صوم عامة الناس
صوم النخبة (رجال الدين).
ويعفى منه الأطفال والمعاقون عقلياً والمرضى .
ويستمر صوم النخبة الذي يلتزم به رجال الدين وبعض الفقراء من أصحاب النذور، أغلب أيام السنة بما فيها أربعينيتا الشتاء والصيف، وهو اختياري وغير ملزم لعامة الناس إلا لمن أراد التعبد والتقرب إلى ربه أكثر.
وهناك نوع آخر من الصوم يدعى
– “صوم خودان” وهو خاص بالأولياء والنساك ومن أراد ذلك من عامة الناس. وجرت العادة أن يتباهى من يصوم أياماً أكثر.
البراق (حائط المبكى) جنوب المسجد الأقصى في القدس
الصوم عند اليهود
بحسب كتاب اليهود، التوراة، يجب الصوم فقط في
– يوم كيبور (الغفران)، وهو اليوم الذي نزل فيه النبي موسى من سيناء للمرة الثانية، ومعه ألواح الشريعة.ويستمر يوم الغفران مدة 26 ساعة وهو “أقدس أيام الأعياد والشعائر الدينية اليهودية”.
في هذا اليوم ينأى فيه اليهود عن ملذات الحياة والأمور الدنيوية ويكرسونه للعبادة ومحاسبة الذات.
ويصوم الناس مع غروب الشمس حتى حلول الظلام في اليوم التالي تقرباً إلى الله ليغفر لهم ذنوبهم وخطاياهم.
أما المتدينون من اليهود، فيذهبون إلى حائط البراق (حائط المبكى) – جنوبي المسجد الأقصى من أجل الصلاة قبل بدء بالصوم.
وردت شريعة الصيام في الكتاب المقدس بأشكال مختلفةفي اليهودية مثلا في هذا النص من سفر زكريا 8: 19 ((هكَذَا قَالَ الرَبُّ : إِنَّ صَوْمَ الشَّهْرِ الرَّابِعِ وَصَوْمَ الْخَامِسِ وَصَوْمَ السَّابعِ وَصَوْمَ الْعَاشِرِ يَكُونُ لِبَيْتِ يَهُوذَا ابْتِهَاجًا وَفَرَحًا وَأَعْيَادًا طَيِّبَةً)) فهل هذه الأربعة أشهر من السنة كلها صيام وتستمر كتشريع رباني مُلزم على اليهود ، ولكننا لا نراهم يصومونها في هذا لأيام .
وكذلك لم يُبين الكتاب اسباب بعض أنواع الصيام بل انه ذكر بأنهم صاموا يوما واحدا إلى المساء كما في سفر القضاة 20: 26 ((وَصَامُوا ذلِكَ الْيَوْمَ إِلَى الْمَسَاءِ)) ، وأنهم صاموا سبعة أيام كما في سفر صموئيل الأول 31: 13 ((وَصَامُوا سَبْعَةَ
وهناك تفسيرات حديثة لليهودية، توجب على الحاخام أو المعلم أو رجل الأمن أو المسؤولين من أصحاب القرارات، عدم الصوم كي لا يتأثر أداؤهم لواجباتهم
كما أن هناك صوماً آخر غير ملزم وهو اختياري كمن يصوم لنيل مراده أو للتكفير عن خطاياه أو لطلب الرحمة من الرب أو الشكر على نعمة أو غيرها من الأسباب التي لا تستلزم الإعلان عنها من قبل الصائم.
في كنيسة مار بهنام ومارت سارة للسريان الكاثوليك،في بلدة قرقوش، شمالي العراق في 25 ديسمبر/كانون الأول 201
المسيحيين عند الصوم:

الصوم لدى المسيحيين كباقي الديانات هدفه التقرب إلى الله طلباً للمغفرة . وعادة ما تجتمع الصلاة مع الصيام لمن يلتزم به.
ويصوم المسيحي محبة بالله ورغبة في التقرّب منه، وجاء في سفر دانيال “فوجهت وجهي إلى الله السيد طالباً بالصلاة والتضرعات وبالصوم والمسح والرماد”.
وللصّوم مكانة كبيرة لدى المسيحيين، فهو ارتباط روحي بالرب والتزام منهم بتعاليم المسيح منذ نشأته حتى ظهوره ثانيةً كدليل إيمان به.
الصوم الكبير مدتة 55 يوماً وهي تتكون من(7 ايام كأسبوع للاستعداد + 40 يوم مثال صوم السيد المسيح في البرية قبيل بدء خدمته + 7 ايام اسبوع الالام المقدس + يوم سبت النور قبل احد القيامة المجيد)
وفترة الانقطاع هذه تختلف من شخص إلى آخر بحسب درجته الروحية واختلاف الصائمين في سنهم واختلافهم أيضاً في نوعية عملهم ولمن لا يستطيع الانقطاع حتى الساعة الثالثة من النهار فأن فترة الانقطاع تكون بحسب إرشاد الأب الكاهن. وأيضاً فإن الأب الكاهن هو الذي يحدد الحالات التي تصرح فيها الكنيسة للشخص بعدم الصوم ومن أهمها حالات المرض والضعف الشديد.
وقد حدد الرب انواع الطعام التي يجب الامتناع عنها في الصوم استنادا إلى الكتاب المقدس وهي ما ورد في حزقيا (4 : 9): (( أمر الرب حزقيال النبي بالصوم ثم الافطار على القمح ــ البليلةــ والشعير والفول والعدس والدخن والذرة الرفيعة والكرسنة الكمون)
وكذلك الامتناع عن انواع آخرى كما في صيام دانيال : سفر دانيال 1 : 12 (( الصيام عن أكل اللحوم وشرب الخمر كما صام وافطر آخر النهار على البقوليات )) دانيال 1 : 8 ـ16 وكذلك صام النبي داود عن الزيت كما في المزمور 109 : 24 (( ركبتاي ارتعشتا من الصوم ولحمي هزل عن سمن )) فقد كان الصوم في الامم السابقة قاسيا جدا ومهلكا.
يصوم المسيحيون عن الاكل الحيواني كما يعتقد مستبدلين ذلك بالاطعمة النباتية وذلك تقربا الى الحالة الفردوسية التي كان يعيشها ادم الاول . بالاضافة الى التمسك بالفضائل الالهية عند الصوم .
هناك صوم اخر قبل عيد الميلاد منذ بداية شهر 12 وفي العراق هناك صوم النبي يونان او يونس ومدته 3 ايام متواصلة اوحسب المقدرة و صوم العذارى ..
يقرأون آيات قرآنية في أول أيام شهر رمضان في جامع العمري في غزة. 06 مايو/أيار 2019
الصوم في الإسلام
يعد الصوم في الإسلام فريضة وركناً أساسياً من أركان الإسلام الخمسة، ويكون في شهر رمضان من كل عام. والصوم في الإسلام هو الإمتناع عن الطعام والشراب والأفعال المسيئة للنفس والآخرين، كما هو بهدف التقرب من الله وكسباً للحسنات فضلاً عن تطهير النفس من الذنوب، فشهر رمضان هو شهر العبادة والصلاة وتلاوة القرآن.
وعدا عن شهر رمضان، هناك مناسبات أو أيام أخرى يصوم فيها المسلمون مثل ليلة النصف من شعبان
– فترة انقطاع عن الشهوات الجسدية (الطعام) والشهوات الروحية
(الاعمال السيئة ).

الصيام في الديانة الطاوية:
ففي الطاوية – عقيدة من المبادئ المشتقة من الديانة الصينية القديمة – والصيام في الطاوية طقس ديني خصوصا في احتفال تشاو الذي يتطلب الامتناع عن السمك واللحم والحليب والبيض وذلك خلال فترات من الصلاة والتأمل ويمارس هذا الصيام في جميع الأوقات
.
الصيام عند السيخيين :
السيخ من ديانات الهند الكبرى : لا يحبون الشعائر العمياء لا يصومون ويطلقون على الصيام والحج شعائر عمياء.

الصيام عند الهندوس:
الهندوسية اكبر الديانات الهندية يصومون صيام بدايات الفصول: يصومون تسعة ايام من بداية كل فصل من فصول السنه ويصومون من غروب الشمس حتى طلوعها في اليوم التالي ويصومون نصف كل شهر قمري وفيه يتناولون الفاكهة والاطعمة النباتية ويمتنعون عن تناول اللحوم ولا يفطرون الا بعد ان يأتي الهلال الجديد.
.
الصيام عند الصابئة المندائيين:
وأما المندائيون الصابئة فهم :يصومون ثلاثين يوما
يشكل الصيام في الصائبة المندائيين ركنا اساسيا
لديهم صومان كبير وصغير وفيهما يمتنعون عن نحر الحيوانات وتناول اللحوم والكحوليات
.
الصيام في الديانة البوذية:
فرضت البوذية الصيام من شروق الشمس الى غروبها في اربعة ايام من ايام الشهر القمري يسمونها ايام اليوبوذانا وحرمت فيه مزاولة أي عمل حتى اعداد طعام الافطار ولذلك يعمل الصائمون على اعداد طعامهم قبل شروق الشمس.

عن Resan