اخر الاخبار

دار  جد السياب في (ابو الخصيب) تشهد التجربة الأبداعية للشاعرة أيناس هشام

وكالة المرسى نيوز
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ناظم ع . المناصير
منتدى السياب الثقافي في أبي الخصيب يحتفي بالتجربة الأبداعية للشاعرة أيناس هشام في دار
جد السياب .
ـــــــــــــكان مساء جميلاً …
وصلت ومعي الدكتور سلمان كاصد رئيس أتحاد الأدباء والكتاب في البصــــرة .. وأستاذ أنس
عبدالله ، إلى دار جد السياب في قرية جيكور .. ففي مساء السبت الموافق 30 / آذار / 2019
كنا نلتم في أمسية للشاعرة أيناس هشام ، فالشــــــعر بأي صفة هو أحاسيس وشعور يأتي من
القلب والعقل في آن واحد .. إذن لابد للشعر الجيد أن ينطلق بزخم الصور الشعرية والتكثيف
والدلالة أو الفكرة … الشاعرة أيناس هشام تآلفت في شعرها هذه الفقرات الحيوية بشكل ميسور وجديد ..
ــ سبق وأن أهدتني مجموعتها الشعرية الأولى ( حين أفترقنا ) أو الأصح ــ حينما أفترقنا ــ
فالزمن في هذا العنوان يكون مقطوعا من الوصل بواسطة الأداة ( ما ) التي سوف توصلنا
إلى الأفتراق بشكل واضح ، فتبقى العيون باحثة في الوجوه ، البحث عن الأشياء والرموز هي
خاصية ندركها جميعاً ، لكنها سرعان ما تذهب بعيداً ، كما أنّ الحروف تتسارع ثم تكون وئيدة
في نشاطها وقد تعيد فعاليتها من جديد ..


ــ الجلسة كانت من تقديم الشاعر صفاء الهاجري ، الذي تحدث قائلاً : حينما نتحدث عن
الشاعرة أيناس هشام فأننا نتحدث عن العراق وعن أشجان العراق وعن حب العراق ، فلا
عجب حينما نقرأ أسمها الثاني الذي أطلقته على نفسها في موقعها الأجتماعي ( أشــــجان
العراق ) … هذا الأسم الذي تفتخر به شاعرتنا يبين لنا أنّ حب العراق وحب البصرة يسري
في دمها ويذوب بأنفاسها ..
ـــ الشاعر الهاجري أستعرض منجز الشاعرة وسيرتها الأبداعية الحافلة بمحطات التألق ..
ـــ الشاعرة أيناس قالت عن بداياتها في نظم الشعر فأرجعتنا إلى أيام الدراسة الأعداديـة
، فحصلت على الدعم والتشجيع من لدن بعض الأساتذة ، فواصلت مسيرتها .. كتبت الشعر
الوجداني والمجتمعي ونشرت بعض نصوصها في جريدتي النهار والزمان ..


ـــــــــــــــــــــــــ وقبل أن نستعرض قسماً من نصوصها ، لنا وقفات نقدية من قبل الأديب
داود الفريح حيث قال : حين أفترقنا يُعد حالة أقل ما يمكن وصفها بالحنين إلى الآخر ، وقد لا
يكون هذا الأمر بالضرورة هو الحبيب قد يكون حبيب من نوع آخر ، كأن يكون الوطن أو
الأرض أو الذكريات أو الحبيب نفسه ، فالشاعرة وبمدلولات قصيدتها التي حمل الكتاب
عنوانها ، تبوح لنا كم من الحنين يراودها إلى ذلك الحبيب ..
إنّ الأنماط التعبيرية في أغلب نصوصها جاءت منسقة مع شعور ومشاعر الشاعرة
ومنسجمة تماماً مع شعور ومشاعر المتلقي ..


ـــــــــ أما الأديب ناظم المناصير فقال في ورقته : الشاعرة أيناس هشام تملك من المقدرة
في تسريح كلماتها بنفس سريع مما نجد النسق الواضح في أحادية التتابع والترابط ، فتبرز
أمامنا صورٌ متآلفة متجانسة غير منفصلة في بعض قصائدها ..
في شعرها لغة حية في توثب بائن المعنى ضمن البنيوية الدرامية في الزمن والمكان الواحد ،
كما لم نجد أية بصمة للنفور من الحياة أو الغربة الدائمة فكان المكان دعامة قوية في البقاء ..
فهي لم تستغل الرمز إلاّ بقدر محدود حينما تجامل برسم القمر لتسكب أنفعالها بتراخٍ وهدوء
، أو أنها ترسم فجراً أبيض لتحدق طويلاً حينما الفجر يكون غروباً ، وتستعين بذكرياتها في
رمزية غارقة بالوجد والحنين في صور حسية قد تكون مؤلمة ، حينما تسحبها قدماها إلى بيت
جدها :
حيثُ ذاك البيت العتيق
بيت جدي ..
بيتٌ مركونٌ على
حافة الطريق
ذكرياتٌ تستيقظ في رأسي
وتنام بين جدران الصمت
المطبق … صـ 48
يحمل شعرها نغمات ثرية بالجمال ، ناطقة بصدق الأحاسيس ، معمدة بالحب …


ــــــــــــــــــــــ أما الشاعر عدي الشاوي : فأشاد بتجربة الشاعرة والذي أعدها من التجارب
الناجحة …
ـــــــــــــ نماذج من شعرها التي أستمعنا إليها :
كلمة :
أعتذر .. للوطن الذي أجهضه ُ الحلمُ
أعتذر ُ .. نيابة ً عن شمسٍ وعدتْ أن تشرق ثانية ..
ولكن ستار الغيم كثيف
أعتذر للأرض .. للأنهار .. للبيوت .. وللبساتين
أعتذر عن حلم ٍ كان يخبرنا بأنه آتٍ
ثم أمتطى صهوة َ الريح في الصباح التالي
لا أصدق ُ أنّ الأرض قد أغتصبت ..
وأنّ النهرين قد فُرض عليهما حضر التجوال
لا أصدق ُ أنّ الشمسَ فوق هذا الوطن اعتزلت ْ
وغبارٌ همجيٌ أسود .. كفن هذه الأرض
أيها الوطن ..
عذراً
ـــــــــــــــــــ جراح:
تركتني بين عقلي وقلبي حائرة ً
أشكو منكَ وإليكَ سقمي
نام بين الضلوعِ هواكَ وردةً
سقيتها دموع عيني ودمي
كتبتُ فيك شعراً ونثراً وقلت
ذا منية َالقلب .. ذا ملهمي !
ـــــــــــــــــــــــــــــــ حين .. أفترقنا ..
حين افترقنا ..
بتُّ أبحثُ في الوجوه والشفاه
عن حبيبٍ .. ضاعت ْ مع العمر خطاه ..
عن حبيبٍ ..
كل عالمي عيناه ..
حين أفترقنا ..
بتُ أسألُ عن الصبح .. وكيف ضاع نداه ..؟
حين أفترقنا ..
تمنيتُ لو أضيع ..
ويبتلعني ضجيجُ الطرقات ..
تمنيتُ
أن أعود طفلاً
نقي القسمات …
ــــــــــــــــــــــــ سافتقدك
سأفتقدك ..
كل ما جلستُ وحيدةً
على بابي .. يلفني الصمتُ
والحزن ُ .. كالرداء
كلما جلستُ وحيدةً .. أناديك
في الظلمة .. فما من أحد يجيب

عن Resan