اخر الاخبار
حضور القيم في قصص الأطفال.. كتابات جاسم محمد صالح انموذجا) دراسة ذرائعية

حضور القيم في قصص الأطفال.. كتابات جاسم محمد صالح انموذجا) دراسة ذرائعية

**ساهرة رشيد

صدر كتاب (حضور القيم في قصص الأطفال.. كتابات جاسم محمد صالح أنموذجا) دراسة ذرائعية عن دار كلكامش للطباعة والنشر. وهي دراسة نقدية في أدب الأطفال للناقدة الجزائرية عقيلة مراجي قالت مرجي اختيارها للدكتور جاسم محمد صالح لم يكن اختيارا اعتباطيا، الأمر متعلق بنوعية كتاباته وفنيتها، وما أسهم به الدكتور الذي يعدّ رائد أدب الطفل في الوطن العربي في النهوض بهذا النوع من الأدب الموجه للناشئة، وما اغتنت به هذه الكتابات من قيم تربوية وإنسانية مختلفة. وأضافت مراجي ان السبب الرئيسي وراء أختارها للدكتور جاسم ، عندما قرأت بعض مجموعاته الموسومة بعنوان: الريشة الملونة ، لفت انتباهها أمران: أولهما فنية القصص وجماليتها على مستوى الشكل.وثانيهما ، مضمون القصص الذي تميز بحضور القيم وتنوعها فكتبت مقالا أبرزت فيه حضور القيم في المجموعة ، ونشرتها في عدة مواقع دولية. وقررت عقيلة ان تولف كتاب يضم أعمال الكاتب القصصية الموجهة للطفل، وفعلا إنجاز المؤلف, ويتضمن الكتاب تمهيدا، وستة فصول ومقدمة وخاتمة إلى جانب الفهرس وقائمة المصادر والمراجع. حيث تناولت في التمهيد عنصر التجنيس، فتحدثت عن أدب الطفل والفئة التي يستهدفها مشيرة إلى أهم خصائصه الفنية، كما تحدثت عن بعض المبادئ التي ينطلق منها المنهج الذرائعي في تلقيه للنص الأدبي. أما في الفصل الأول فقد تناولت مفهوم القيمة قديما وحديثا وتطورها عبر العصور، كما تناولت العلاقة بين القيم و بأدب الطفل. في حين تناولت في الفصل الثالث المداخل الأخلاقية من خلال تقديم نبذة عن المؤلف ثم الحديث عن البؤرة الثابتة في المجموعات القصصية عينة الدراسة والاحتمالات المؤجلة في نصوصها. ت أما في الفصل الرابع فقد خصصته للحديث عن فكرة بناء القيم في قصص الكاتب، من خلال دراسة العلاقة بين العناصر الفنية للقصة وبين القيم الإنسانية وأساليب تقديمها للطفل لأتحدث في الفصل الخامس عن جمالية القيم في النص القصصي التي حددتها بجمالية التشكل، جمالية الذوق الفني، وجمالية الأثر. وأخيرا وليس آخرا جاء الفصل الخامس كحوصلة لكل الفصول السابقة، فتحدثت فيه عن القيم عند محمد صالح الواقع والطموح لتأتي الخاتمة وتجمع أهم النقاط الأساسية التي تم تسجيلها كخلاصة لهذه الدراسة. أما عن الإضافة التي قدمتها لها الدراسة، فهي متربطة بالإشكالية التي اشتغلت عليها في الدراسة وتمحورها حول آليات الفنية التي يعتمدها كاتب الطفل ليعرض القيم التربوية, مبتعدا عن الخطاب التقريري والوعظي الجاف الذي يؤدي إلى نفور الطفل, وأثرها على شخصية الطفل، أي ماذا تقدم قصة الطفل للقارئ الصغير من خبرات وكيف تهيئه لأن يكون فردا صالحا في مجتمعه وفاعلا فيه وقد خلصت من خلال دراستها أن عرض القيم للطفل في القصص يعتمد على مهارة الكاتب في تضمين قيمه بصورة فنية ممتعة، وأن الأمر لا يعتمد على الموضوع بل على تفاعل كل عناصر الحكي بدءا بالشخصية وانتهاء بالفضاء ، كل العناصر يجب أن تشترك كنظام في صناعة القيم. وهذا ما استطاع أن يفعله بحنكة ومهارة هذا الكاتب في مجموعته السبعة والأمر الثاني الذي قدمته لها الدراسة، هو الممارسة العملية للنقد الذرائعي الذي نظر له الدكتور عبد الرزاق عودة الغالبي. والكتاب من تقديم الدكتورة السورية عبير يحيى والاستاذ المغربي عبد الرحمن الصوفي عرفت د.عبير أدب الأطفال بأنه شكل من أشكال التعبير الأدبي، له قواعده ومناهجه، سواء منها ما يتصل بلغته وتوافقها مع قاموس الطفل، ومع الحصيلة الأسلوبية للسن التي يؤلف لها، أو ما يتصل بمضمونه ومناسبته لكل مرحلة من مراحل الطفولة، أو يتصل بقضايا الذوق وطرائق التكنيك في صياغة القصة، أو في فن الحكاية للقصة المسموعة. ويعتقد البعض أن الكتابة للأطفال أكثر مشقة من الكتابة للكبار، بسبب الاشتراطات التربوية والثقافية التي يلتزم بها كاتب الأطفال، وبسبب مراعاته للمستوى العقلي والنفسي للمتلقين. كما وعرفت أدب الأطفال بأنه في مجموعه هو: “الآثار الفنية التي تصور أفكاراً وأحاسيس وأخيلة تتفق ومدارك الأطفال وتتخذ أشكال القصة والمسرحية والمقالة والأغنية” ومن هذا التعريف تحديداً اهتمت بالتجربة الرائدة للأديب الأستاذ التربوي العراقي جاسم محمد صالح قائلا أديبنا المبدع كان له إيديولوجية ممنهجة في سوق القصة إلى عقول الأطفال سنتابعها معاً فقرة فقرة، آخذين مجموعة من مجموعاته القصصية، وقد اختارت مجموعته الأخيرة ( البطة البيضاء )، أما القيم الوطنية فأختارها من مجموعته ) العصافير تقاتل( واستعرضت يحى خصائص أدب الأطفال بشكل عام، في محاولة لفهم منهجية أديبنا وأسلوبه وتميزه وتفرّده في مجاله. ويمكن القول إن أدب الأطفال قد يكون كل عمل أدبي يكتب ابتداءً وخصيصًا للأطفال، وقد يكون كذلك كل عملٍ أدبي يكتب ثم يقرأه الأطفال فيستسيغونه، ويجدونه مادة أدبية مشوقة ومحببة لهم حتى ولو لم يقصد مؤلف ذلك العمل توجيهه أصلاً للأطفال. وتشغل القصة المكان الأول في أدب الأطفال، على اعتبار أنها قريبة من الحكاية التي يحكيها لهم الأجداد والآباء بسبب قرب عهدهم بها بحكم العمر، فعن طريقها تمَّ نقل الكثير من تراث الشعوب من القديم إلى الحاضر، بالإضافة إلى أنها نوعاً ما وسيلة بديلة للخروج من الواقع بكل إزعاجاته وأزماته، تعود بالأطفال إلى استرجاع بطولات الأجداد كنوع من أنواع التعزيز النفسي والمعنوي ، وإيجاد القدوة والمثل الأعلى في محاولة لربط الجيل بتاريخه. . وتتميّز الذرائعية بالمستويات العلمية والأخلاقية التي تنظر للنص العربي باحترام وتقدير شكلًا ومضمونًا, فقد تبحر فيه وفي مخبوءاته بعمق بمستويات علمية دقيقة يسندها خلفية أخلاقية, فهي لا تخوض في النصوص الرخيصة, بل تختار النصوص الساندة للمجتمع وقضاياه الفكرية والاجتماعية ووجدت د.عبير في نصوص الأستاذ جاسم محمد صالح والتي كان قد توجّه فيها إلى الأطفال, وخذًا على عتقه مسؤولية أن يربّي فيهم القيم الأخلاقية, والقيم الوطنية, وتعزيز الانتماء للوطن العربي بكل أقطاره, وتبنّي قضية

عن Resan