اخر الاخبار
رابطة اديبات البصرة تحتفي برواية رسائل بانامل القدر للدكتورة اخلاص باقر النجار

رابطة اديبات البصرة تحتفي برواية رسائل بانامل القدر للدكتورة اخلاص باقر النجار

وكالة المرسى نيوز
ـــــــــــــــــــــــــــــــ ناظم ع . المناصير
مما يدهشنا في محاولة الروائية الدكتورة إخلاص باقر النجار بروايتهــا ( رسائل بأنامل
القدر ) هو ترتيب الزمن فيها وفق ما يعانيه الأنسان من أزماتٍ مكررةٍ ، ألمت به ضمن ما
يكتنفهُ من محاولاتِ بتر الحيـــاة خارج سلطة الأيمان ، فأنها وضعت موازين الأيمان في لب
معركة ٍ قد تطول أو تقصر ، لأنّ قربهـا وبعدها من الأيمان جعلهـا تطمئنّ على إفْراد حالة
أجتماعية أو نفسية تتطلبهـا الظروف المؤاتية في داخل المجتمع ، ففي محاولتها ببث ترتيب
جديد لوضع ثابت قد يتآلف مع الواقع في جلِّ ما تستدر منه ترتيب الزمن غير المقيد لصلاحية
الأنسان في وعيه ونظرته في مهمته من منظور سيان كان داخليا” أوخارجيا” ..
ـــ ففي مساء الأربعاء الموافق 26/ ك1 ديسمبر / 2018 ، أحتفى منتدى أديبات البصرة برواية
( رسائل بأنامل القدر ) للروائية الدكتورة إخلاص باقر النجار ، من تقديم الشاعرة بلقيس خالد
رئيسة المنتدى التي أطنبت بمقدمتها بتميز عالٍ إذ قالت :


” الأشتغال في حقلين متباعدين ، يشترط ُ كثيرا” من التوازن في العطاء ، فقد تخلى القاص
والروائي يوسف أدريس عن مهنة الطب ، بعد أن مارسها في بدايته ، ليتفرغ إلى الأدب ،
وأستمر حاكم التحقيق القاص والروائي الكبير فؤاد التكرلي في وظيفته بل والأستفادة من
أضابيرها وأعادة تدوير السر الجنائي ، ليهبنا أجمل النصوص العراقية التي عدت عالمية
بفعل الترجمة : العيون الخضر ، الوجه الآخر ، الرجع البعيد ، خاتم الرمل ، بصقة في
وجه الحياة ، المسرات والأوجاع .. وغيرها الكثير ..


وهاهي زميلتنا في منتدى أديبات البصرة ، الدكتورة إخلاص باقر النجار الأستاذة في العلوم
المالية والمصرفية بعد مؤلفاتها السابقة ، تصدر رواية ” طويلة” ـــ رسائل بأنامل القدر ــ تدور
أجواءها بين فضائين : البيوت والحرم الجامعي وتتناسج الأواصر على مهل ، لتمنحنا رواية
عراقية بصرية على مشارف السبعمائة صفحة من الحجم الكبير ..”
ــ بأسم المنتدى أرحب ُ بالحضور العزيز ..
وبأسم الحضور نرحب بالروائية الأستاذة الدكتورة إخلاص باقر هاشم النجار ..
قراءة خاطفة :
القدر والأنامل :

أستغرقت في تأمل عنوان الرواية ، فالعنوان هو الأول دائما” ، في النصوص الأدبية كمنصة
إنطلاق ، فالمؤلفة لو قالت : رسائل القدر ، لوصل العنوان كاملا” للقاريء ، كما وصلت
للأذن سمفونية القدر لبتهوفن أو ليلة القدر : رواية المغربي طاهر بن جلّون مفردات هامة جدا”
*رسائل : الكلمة ُ تعني تفاهم وتحاور بين طرفين أو أكثر ، لكن المفردة الثالثة تكشفُ عن
كفتين غير متكافئتين ، أعني هناك قدر وهناك مقدر ، وهذا يعني أن الرسائل من طرفٍ واحد
مقتدر هو القدر ، وأنّ السطور هي حيوات ُ الشخوص ، المسيرين والمسيرات ، والعنوان
لم يتعقب خطوات القدر في العنونة ، بل أنفتحت الكاميرا بسعة الشاشة عل أنامل القدر ..
تتشابك العلاقات الأجتماعية والعائلية حد الأشكال على القاريء لذا تمنيتُ لو أنّ المؤلفة وضعت
فهرسة ” خاصة بكل عائلة ..”
السيرة الذاتية : الدكتورة إخلاص باقر هاشم النجار
جامعة البصرة / كلية الإدارة والأقتصاد ، قسم العلوم المالية والمصرفية ..
التولد البصرة 1972
بكالوريوس في الترجمة / بكالوريوس في العلوم الأقتصادية / ماجستير في العلوم الأقتصادية /
دكتوراه في العلوم الأقتصادية ( الأقتصاد الرقمي والفجوة الرقمية في الوطن العربي )
ــ لها كثير من الأنتاجات العلمية والبحوث ..
ــ لها كثير من الكتب المطبوعة :
ــ كتاب المصارف الأسلامية ( ثلاث طبعات )
ــ كتاب أقرأ ما تيسر من القرآن مع التفسير
ــ كتاب معجزات الأنبياء
ــ كتاب رحلتي للحج
ــ رواية رصاصة في الرأس
ــ رواية فتاة بين المطرقة والسندان
ــ ديوان نثر ــ ملاذ الروح
ــ ديوان نثر ــ أفواه وأفنان
ــ كراس ( 100 ) سؤال وجواب مع الراحل الأستاذ الدكتور محمود الحبيب بخط يده ..
ــ كراس ( 100 ) سؤال وجواب ( معلومات عامة )
ــ كتاب الهندسة المالية الأسلامية


ــ رواية رسائل بأنامل القدر
ـــــــــــــــــ مشاركتها في المؤتمرات والندوات والسمينارات ..
لها عدد من المقالات المنشورة …
ـــــــــــــــــــ الدكتورة إخلاص باقر أرتقت المنصة وأذاعت علينا ما جاد به قلمها :
باديء ذي بدء ومن العرفان بالجميل أن أسجل شكري وتقديري إلى الأستاذ الناقد المبدع مقداد
مسعود ، الذي تفضل عليّ بقراءة الرواية بشكلها الأولي عندما كانت مخطوطة على الورق
، وهو أول من أعطاني الضوء الأخضر بنشرها بملاحظاته ومقاله الرائع الموسوم ( روائية
في الطريق الصحيح ) وهو من أطلق عليها الرواية النهر ، فله مني كل الشكر والتقدير
والأحترام والعرفان ..
أحدثكم عن بداياتي الأدبية منذ لحظة وقوفي أمام الجدار الحر في قسم الأقتصاد عندما كنتُ في
المرحلة الأولى في الكلية ، عندها نشرتُ أولى مقالاتي بسهولة تامة بمجرد وضع الورقة
وتثبيتها على الجدار يتم النشر ويتجمع القراء بسرعة ، وكأنه صحيفة ألكترونية تحرر على
أيدي كتابها وأبقى أراقب عن كثب ردود أفعال القراء من الأساتذة والزملاء وهم يشدون على
يدي بالمواصلة لأن مقالاتي الفتية تجد صدى وتجاوب لأنها تتحدث عن واقع حال ومشكلة
تبحث عن حل ..


رحتُ أحلم بحرف الدال أكثر من حلمي السابق بشهرة الأديبة أو القاصة ، وكنتُ أكتب أمام
أسمي الدكتورة إخلاص على دفاتري ومذكراتي وكتبي الخاصة وأنا ما زلتُ في المرحلة
الأولى .. أقرأ الكتب الأدبية أكثر من محاضراتي التخصصية ، لأمتلك المفردات التي يمكن
أن أوظفها في كتاباتي وخواطري لترتقي بمستوى النشر في لوحة جميلة تفرد بتأسيسها
أستاذي الراحل ( أ.د. محمود الحبيب ) أسماها ( واحة الحبيب ) يجمع النصوص البسيطة من
الطلبة ويطورها وينشرها وهكذا نمّا فينا بذرة الكتابة وسقاها بعنصر التشجيع والتحفيز ..
وهكذا أستمرت الدكتورة إخلاص تصف حالتها الأدبية والدراسة الجامعية بكل دقة وأتقان ..
ـــــــــــــــــــ الروائي والأعلامي ناظم المناصير كانت له ورقة تدور نصوصها حول الرواية
والتي سماها رواية الموسم ..إذ قال :
ــ الرواية التسجيلية هي منبهٌ آخر في الأدب العربي مما تعطي دفعا” سهلا” وقد يكون صعبا”
لتلبية مطامح جديدة معبأة بالحوارات الفكرية والأجتماعية ، فالكاتبة تعرض علينا مجريات
أحداث الرواية وعليها أن تُقنع المتلقي بالصورة التي تتحدث عنها ، منطلقا” مما سبق وقوعه
فعلا” وفي ذلك يقول جيمس ( أنّ الحياةَ فضاءٌ واسعٌ مضيَّع يقف الروائي وسطه لينتخب ما
يمكن ُ أن يفسرَ به الحياة ويهدي به السبيل ) .. وإنّ صدقَ الأحساس وفعل التعبير وتأكيدا”
لأتقان الكاتب مقدرته وحذقه في فهم ما يدور من أحداث حوله التي قد تنمي فيه الشعور
الأنساني من خلال مرأى أبتلاءات المعيشة ، أما الأسلوب ، فيختزن التعابير التي لا تبتعد عن
المعاني بأي مسار آخر ، إلاّ أنّ الناقد رتشاردز قسمها إلى أربعة أقسام : وهي : المعنى /
الأحساس / الأيقاع / والقصد ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أما جبار النجدي فقال في ورقته :
هذه الرواية تفوق كل الروايات روعة التي قرأتها عن البصــــرة من الروايات النسوية بشكل
خاص ، حيث تروي الدكتورة إخلاص باقر النجار حكاياتها بأبسط الطرق وأكثرها تسليما
للذهول .. إنّ السرد في هذه الرواية يخترع أحداثا” ظرفية هي أقرب ما تكون للخرافة المتأتية
من خلق الأنتظار بدواعي التسلية والإثارة ، وبمقدورنا القول أنّ رواية رسائل بأنامل القدر
قد كتبت بلغة العامة المترافقة مع الخيال الذي يلعب بحرية …
ــــــــــــــــــــــــــ كما تحدث الناقد مقداد مسعود عن الرواية وأكد أنها من الروايات التي
نطمح أن ترسل رسالة بأنامل القدر ..


ــــــــــــــــــــــــــ كما تحدثت الشاعرة سهاد عبدالرزاق عن الرواية قائلة :
يتساءل القاريء عندما تقع عيناه على كتاب يحمل رسائل بانامل القدر عن عدة امور :هل هي
رسائل ـــياسية أم أجتماعيـــــــة أم عاطفيـــة بحتــه .. ثم يتبادر إلى ذهنـــــه أي نوع من
الرسائل أرسل ذلك القدر إيجابية أم سلبية تحدث كوارث تقلب الحياة رأسا” على عقب ، أم أنها
رسائل خفيفة مجرد تنبيه لما سيفعله القدر بعد ذلك .. أي رسائل تلك التي أرسلها القدر لأمرأة
كاتبة وكيف ستترجم الكاتبة هذه الرسائل .. الرسائل من محض خيال أم أنها من واقع أثر فيها
إلى أن نزفت كلمات أو أوردت رسائل كل تلك الأسئلة يقف أمامها القاريء قبل أن يلج إلى تلك
الرواية..في رأيي أجادت المؤلفة في أختيار عنوانها ..
ــــ ـــــــــــ كما تهيأت خلال الجلسة بأن تكون هناك مداخلات وأبداء بعض الملاحظات من قبل :
الدكتورة هناء البياتي والكاتب ضياء الدين أحمد والأستاذ الدكتور عبدالرضا فرج بدراو
والدكتور سلمان كاصد ..
وفي آخر المطاف ومن خلال تشوقنا بأن نسمع المزيد عن هذه الرواية التي أبصرت فينا
الحالات الأجتماعية سلبية” كانت أم أيجابية “..
وفي نهاية الجلسة تم تسليم الدكتورة إخلاص شهادة الأبداع وهدايا أخرى

عن Resan