اخر الاخبار
أديبات البصرة يستذكرن الراحلة القاصة البصريــة ديزي  الأمير ..

أديبات البصرة يستذكرن الراحلة القاصة البصريــة ديزي  الأمير ..

وكالة المرسى نيوز
ـــــــــــــــــــــــــــــــ ناظم ع . المناصير
جلسة أستذكارية عقدهــــا منتدى أديبات البصرة بتوقيت رحيل القاصَّــــة البصريــة ديزي
الأمير ..
ـــــــــــــــــــ شــمعة بيضاء ، أنطفأت أنوارها وتلاشت أشعاعاتهـــــا من بين تلول وقفارات
هوستن ؛ هناك في أحدى الولايات الأمريكيــــــــــة .. التي كانت آخر مطافٍ لها ( عن عمر
ناهز الثلاث والثمانين سنة ) قاصَّةٌ أمتلأ قلبهـــا بحب العراق .. ففي الغربــــــــــــــــة ترحـل
رحلتها الأخيرة والمعاول أزاحت تربة” عن بقعةٍ صغيرة ٍ تناثرت في مكانهـــــــا لتغطي نعش
رائعة الزمن لتنام مخلدة فيهـــــــــــا .. هذا اليوم الموافق 22 / 11 / 2018 أغمضت ديزي
الأمير عينيها وأنسدلت ستائر الحب والكبرياء ، لكن كلماتهــــــــــــا ونصوصها باقية تتضوع
عطرا” في عقول وقلوب محبيها .. فأنتِ ملحمةٌ نتسلق منها قمم الحيــــــــاة… أنتِ حقا” أميرة
القصة القصيرة …


ـــــــــــــــــ الست بلقيس خالد ، رئيسة منتدى أديبات البصرة قالت كلمتها أســـــــــــــتذكارا”
وأستشراقا” لرائدة كبيرة في كتابة القصة القصيرة : ديزي الأميرصوت فيروز ، لا صعوبـــة
في الكلام عن أي شيء وفي أي وقت ، لكن الصعوبة المشرِّفــــةهي البحث عن ما يتأرجح من
عطرها في الأمكنة … وما تبقى من طالباتها الوفيات فمدرسة ” اللغة الأنكليزية ” الست ديزي
حاضرة في ذاكرة الأوفياء .. وبعد جهد مشترك توصلنا إلى بيت أقرب الناس إليها ..
ديزي الأمير : قدرها هو اللاأستقرار فهي متنقلة بين البلدان وهي مرآتنا الصافية ، من يتمرى
فيها يرى العراق الأصيل سلوكا” وأبداعا” ، وبلسانهـــا البصري تقول : ( ربما كنتُ محافظة
بسبب تربيتي العراقية ، فأنا لا أسير مع رجل وحدي إلاّ وتلفت ..) ..


هي صوت فيروز المسطور ، ذلك ما قاله الشاعر اللبناني ســــــعيد عقل [ كلمات ديزي الأمير
كصوت فيروز ] ونص ديزي هو المختلف سردا” عن نساء الخمسينات والستينات والسبعينات
برؤية الناقدة العراقية فاطمـــــــة المحسن التي تضيف قائلة [ ديزي لم تحاول أن تلفت الأنظار
، أوتثير صخبا” أدبيـــــــــا”] وهذا ما تؤكده ديزي ( لم أكتب كي أجعل الرجال يغرمون بي )
مؤسف .. مؤســـــــــــــف .. أن نقيم هذه الأمسية بغياب أديبة عراقية لها كثير من الحق علينا
ولا أدري لماذا تجاهلها النقد والأعلام العراقي ، ولم يطلق أسمها في دورة من دورات السرد ؟
لماذا هذا التغييب من قبل أتحاد الأدباء العام والأعلام في العراق ؟


ــــــــــــــــــــــــــــــــ الدكتورة سندس صديق بكر ، قدمت الأمسية بسلاسة وأتقان :
الوردة البيضاء تناثرت بتلاتها … ديزي ولدت في البصـرة عام 1935 لأب عراقي ينحدر من
الموصل الطبيب ميرزا الأمير.. أصدرت سبع مجموعات قصصية ومقالات كثيـرة نشرت في
صحف عراقية ولبنانية .. رافقت جيل الحداثة الشعرية العراقيــــــــة .. لمع نجمها في بيروت
بدء” من الستينات وحتى مطلع الثمانينات .. لم تغادر لبنــــــــان إلاّ غداة الأجتياح الأسرائيلي
عام 1982 .. برزت في المعترك الأدبي النسائي الذي ضم أســماء مثل : ليـلى بعلبكي وليلى
عسيران وحنان الشيخ .. بدأت الكتابة عام 1962 ..
يمامة جثت المسير بين العراق ولبنان ..تحمل الوداعة والهدوء والسكينة وربما قِصصــــــا”
حزينة !


ـــــــــــــــــــــــــــ الأستاذ أحسان السامرائي تحدث عن حياتها ، مارست التدريس في البصرة
… تخرجت من جامعة بغداد بأختصاص اللغة الأنكليزية ، ألتحقت بجامعة كمبرج البريطانية
تمت خطبتها إلى الدكتور خليل حاوي الشاعر المعروف لكنهما لم يتزوجا لمرض خليل حاوي
( ملاحظة من كاتب التقرير : سمعنا بأنتحاره حسب الأخبار الواردة في حينها إلينا ) وتزوجت
عام 1975 من الأديب اللبناني حبيب صادق ،لكن زواجها لم يستمر فطُلقت منه ..
نحن بحاجة ماسة إلى أحياء تراثنا وأحياء أدب وأرث أي أديب عراقي ..
ـــــــــــــــــــــــ أود أن اقول ديزي الأمير طُلقت من حبيب صادق بعد أن ذاقت الأمرين منه
فهي تهرب من ظلم زوجة أبيها لتنال ظلما” آخر من زوجها .. في قصصها خرير الســــواقي
وهمس الطيور وهفهفة غصون وأوراق الشجر ..

ـــــــــــــــــــــــــ ثمَّ يأتي دور الدكتور سلمان حيث تحدث عن أدبهـــا ومؤلفاتها ..فهي كانت
بعيدة عن بلدها العراق فصدرت لها [ البلد البعيــــــــــــــــد الذي تحب عام 1964 ] ثم توالت
أصدارتها [ ثم تعود الموجة 1969 ] ولمّا ذاقت من زواجهـــــــــا الأمرين ، فكانت تتمنى أن
تعيش في بيت سعيدة به فأصدرت مجموعتها [ البيت العربي الســـــعيد ] وتوالت أصداراتهــا
[ وعود للبيع ] 1981 و[على لائحة الأنتظار ] 1988 و[ جراحـــــــة لتجميل الزمن ] 1996
ـــــــــــــــــــ الدكتورة سندس قرأت علينا رسلة الأديبـــــة مي عبدالودود العيسى التي وصلت
إليها عن طريق التواصل الأجتماعي : قمة الوفاء أن نتذكر أدباءنا وكيف لا والوفية الأديبــــة
الدكتورة سندس بكر تقدمها ،ولكم جزيل الشكر بالمشاركة البـــسيطة هذه وكم تمنيتُ لو أكون
بين الحضور ، إلاّ أن روحي تحوم في المكان والزمان تنفث الخير والشكر لكم ..
ولدتُ لأجد ( خالة ) ديزي بيننا وردة كأسمها تنثر رحيقها أدبا” ورقة ســـواء في الزيارات
الأجتماعية أو الأدبية التي كان بيتنا عامرا” بها .. وحتى في السفرات النهرية ..
أحضر نقاشاتها الأدبية مع أبي فأستمد منهما الكثير ثقافة وأدبا” كانت قصيدة شعر بكل شيء ،
نثرت من أخلاقها الملتزمة وأدبها الملتزم عبقا” على كل من عرفهـــــــــــــا قبلي أو بعدي في
البصرة .. فمن عرفها قبلي من العائلة كالسيدة سلوى المانع التي تصفها بأن ديزي هي قصيدة
شعر حتى قبل أن تبدأ بالنشر وكانت تحضر أماســــي أم كلثوم في بيت المانع الذي يجتمع فيه
الأهل والأصدقاء لتزيد من النغم نغما” ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الآن رحلتنا مع الأديب والناقد مقداد مسعود في تجوال يتناثر فيه الود
والمحبة “منذ البلد البعيد” على وجوهنا التي رصدتها الأديبة المبدعة ديزي الأمير:
*يا أختنا الرؤوم يا ديزي ، أيتها الجوّابة في أرض الله ،أنت رأيتِ في غربتك مدنا” كثيـــــــرة
فخبريني بالله عليك : أية مدينة من هذه أطيب ؟!
*صمتت ديزي وهمست دامعة العينين : عراق ليس سوى عراق ..
*في مجلد ( عبير التوابل والموانىء البعيدة ) يقول الأستاذ إحسان الســــــــــامرائي ( القاصَّة
ديزي الأمير أديبة بصرية من عائلة مسيحية تخرجت في دار المعلمين العاليـــــــــة ومارست
التدريس في ثانويات البصرة للبنات ثم هاجرت ؛ حاول النقاد العراقيين دائما” تجاوزهــــــــا
كأديبة عراقية / 591 ص )
*لن أتكلم عن قصصها التي قرأتهـــــــــا في الثمانينات ضمن مجلتي الأقلام والدوحة ولا عن
مجاميعها التي بحوزتي ولا عن موقفها النبيل مع عائلة الشاعر السياب ؛ حيثُ لاحقت الأنسانة
الفذة ديزي الأمير ـــ طيب الله ثراها ــ دور النشر التي طبعت أعمال السياب الشعريــــــــــة ،
دون موافقة من الورثة ودون الألتزام بالعقود ولا دفع المردود المادي ، وبشهادتها (كانت هذه
المعركة التي ساعدني فيها أتحاد الناشرين اللبنانيين هي الوفاء الذي قدمته للســــــــــياب إذ لم
أستطع مساعدته في شيء وهو حي وبقيتُ أُلاحق المردود المادي وأتأكــــــــــــــد من وصوله
لأسرته .. شكرتني السيدة إقبال زوجة الشاعر وشـــــــــــــــكرتُ الله ، إذ كنتُ في موقع يتيح
لي القيام بهذه المساعدة ) ..
*مجاميعها :
البلد البعيد الذي أحب 1964
وثم تعود الموجة 1969
البيت العربي السعيد 1975
في دوامة الحب والكراهية 1979
وعود للبيع 1981
على لائحة الأنتظار 1988
جراحة لتجميل الزمن 1996

عن Resan