اخر الاخبار
أتحاد الأدباء والكتاب في البصــــــرة  يحتفي  ( قبل نهاية العالم بدقيقة ) .

أتحاد الأدباء والكتاب في البصــــــرة يحتفي ( قبل نهاية العالم بدقيقة ) .

كالة المرسى نيوز
ــــــــــــــــــــــــــــــ ناظم ع . المناصير
أتحاد الأدباء والكتاب في البصــــــرة ، ضَيّف القاص الأســــــتاذ باسم القطراني ، أحتفاء”
بصدور مجموعته القصصية ( قبل نهاية العالم بدقيقة ) ..
ــــــــــــــــــــــــ قصص تعبر عن واقعنا خير تعبير في سلسلة زمنية مبهرة … أنا سَــمَيتُهـا
حكايات قصيرة كونها تحمل من العمق أكثر في معانيها .. نشمّ منها رائحــــــة الأرض حينما
تُغاث بمطر السماء .. سهلة بألفاظها معبرة في منطقهــا ، تحتل صبغـــة مجســدة لواقعنـا في
فضاءاته المتشعبة ، وضع كاتبها الأستاذ باسم القطراني ميزانهـــا الخاص ضمن تبتلاتهـا في
غريزة مشبعة بأزيز الفراشات الملونة حينما تمر متهادية أمام وجوهنا المتعبــة ..
ــ حينما علمتُ عن تضييف أتحاد الأدباء والكتاب في البصرة لكاتب قصة مرموق ، وطالمــا
إني قرأتُ مجموعته القصصية ( قبل نهاية العالم بدقيقة ) .. قررتُ أن أحضر الجلســة رغم
أنه لدي من المواقيت كثيرها مشغول فيها بكل تفاصيل الحيـــاة ، لذا فأني أذعنتُ إلى نداء
الأتحاد ، وهناك أفرحني لقاء الأحبة ..


ـــ أيها الطين المتعب
لعلك تعود يوما” إلى مهدك القديم … فكل حكايتنا محض دعابات من تراب وماء ـــ ” إليك
وحدك ” ( من المجموعة صــ 5 …)
ــ الجلســة كانت من تقديم الدكتور سلمان كاصد رئيس أتحاد الأدباء والكتاب في البصــــــرة
، فعند صباح يوم الســـــبت الموافق الأول من شـــــهر كانون الأول لســــــــنة 2018، أحتفى
الأتحاد بمناسبة صدور المجموعة القصصية للكاتب باسم القطراني في قاعة محمود عبدالوهاب
بمبنى الأتحاد ..


ــ الدكتور سلمان كاصد عبر في بداية الجلسة عن سعادته بالأحتفاء بقاص وروائي مهم من
خلال مجموعته القصصية المتميزة ( قبل نهاية العالم بدقيقة ) وأهم محطاته ، حيث صدرت
له سابقا” مجموعة قصصية بعنوان ( أنفلونزا الصمت ) ورواية ( متحف منتصف الليل )
بالأضافة إلى مجموعتين مشتركتين هما ( بقعة زيت ) و( ذاكرة المقهى ) ..
ــ في الجلسة قال الشاعر كاظم الحجاج : هذا الباسم في وجوهنا جميعـا” ، منذ سنين .. أعني
روح البصرة القديمة الودود الطيِّبـــة والمثمرة دومــا” … ومع أنه الوحيد ُ دائم الأبتسام بيننا
فلقد تمكن لوحده من أن يخمد كثيرا” من كآبتنا وجهاماتنا ، بل ويطفيء نيران معارك بعضنا
الموشكة … لا أملك في مكتبتي أكثر من ثلاثة كتب من كتبـــــــــــــــه ومع هذا فأنا أملك من
أنفلونزا صمته ، غير المعدية ، ومن متحف منتصب ليلــه وليلنـــــــــا ، كل التسامح الروحي
، الذي يسع مجلدات من التسامح الروحي الذي يكفي لتبديد مخاوفنـــــــــــــا من أنتهاء عالمنا
ولد قبل دقيقة واحدة من التهديد بأنتهائه ..


أفليس هذا الأمل موجودا” حتى مع ببغائه الأعمى الفيلسوف ( سبينوزا ) ؟
سلامة لغة باسم القطراني ــ في كتبه الثلاثة التي أملك ـ هي قرينة على سلامة قلبه الباسم أبدا”
محبتي للباسم بيننا دوما” على عبوس ما حولنا .
ـــــــــــــــــــــ القاص والكاتب الكبير محمد خضير ، كانت له ورقة أيضا” التي جاءبها :
ـــ ملاحظة عامة حول طريقة جمع القصص ، ما المعيار ؟
ـــ بعد ثلاث سنوات وجدتُ نفسي أمام هذا الأشــــــكال .. كم ينبغي عليّ أن أضيف إلى هـذه
المجموعات ؟


ـــ تجربة القاص الفنية تلزمه بفحص هذا المعيـــار ، وإلاّ أصبح أمام واجب دوريّ في أنتاج
كتاب قصصي لا ينظمه تصور أساسيّ حول الفرع القصصي الذي دأب على تأليفــه .
ـــ معيار الأدب القصصي القديم ( ألف ليلة ، المقامات ، كليلة ودمنـه ، منطق الطير ) .. من
الواضح أن هنا الكتب تتضمن مقطوعات قصصية قصيــــرة ، أعتدنا تسميتها بالحكايا ، لكن
نظامها يشير إلى الطريقة التي يمكن أن تتجمع بواسطتها قصصٌ مترابطة ..
ـــ الرؤيا والبرهان ( لم يكن جنس الرؤية معروفا” ) من خلال هذا التصور يمكن للمجموعة
القصصية أن تؤلف خطابا” موازيا” للرواية مؤسسا” على فكرة أو قضية مشتركة في أشكالها
وبراهينها المضمونية ..
على هذا االأساس يمكننا تفريق مجموعة باســــم القطراني وأعادة جمعها على وفق برهان
مشترك لكي تؤدي وظيفة الخطاب المتضامن في موضوعاته ، وربما تجدر قراءة المجاميع
القصصية كلها على أساس التفريق والتجميع لتجنيس القصة القصيرة بموازاة الرواية .
هناك ثلاث مجموعات من النهايات :
ـــ النهاية الواقعية وفيها تقارب أدراك القاريء مع أدراك الكاتب ..
ـــ النهاية الرمزية : مهمة بكتابة المجموعة وتنتهي بنهاية جميلة ..
ـــ النهاية العليمة : هي النهاية التي تشير إلى معاناة الكاتب أو تجربتــــه ، بمعنى أنه هناك
معرفة أو تجربة أو فكرة ليوصلها إلى القاريء ..


ــــــــــــــــــــــ الناقد جميل الشبيبي تحدث في ورقته :
نتحدث عن الأنجازات الحقبية والمضمونية في القصة العراقية القصيرة ، التي أحتلت مكانة
مهمة في السرد العربي القصير .. من أهم أنجازات القصة الخمسينية القصيرة عناية كاتبها
الفائقة بشخوصهم الذين يلتقطونهم من هامش الحياة ، دون علاقة مباشرة بهم .. أي أنّ معظم
شخوص القصة الخمسينية لا يمتون بصلة مع الكاتب القاص ، فحياة الكاتب غالبا” ما تكون
مفارقة تماما” للشخصية الشعبية في القصة ، فعبدالملك نوري كان أبن وزير وقد درس في
الولايات المتحدة وبطل قضيته الرجل الصغير أو بطلة قصته ” العامل والجرذي والربيع ”
من قاع المجتمع البغدادي ، لكنه رسمها بعناية فائقة وجسد ضياع الأول في المدينة الكبيرة
، وجسد أحلام الفتاة الفقيرة ، وبذلك أٍستطاع أن يكتب قصة راسخة في فتيتها وما تمثله من
موقف ضد الفقر والبؤس ، كذلك فعل محمد خضير في مرحلة لاحقة ومهمة من تطور القصة
العراقية .. وأستمر متحدثا” :


الآن نحتفي بمجموعة القاص باسم القطراني ( قبل نهاية العالم بدقيقة ) القصصية ..
نستغرق في وجهة نظر القاص وهو يوجه أنظارنا من خلال شخوصه ومن أهم الملاحظات
عن هذه المجموعة : أنها تستقي ثيمتها من واقع الحياة المعاصرة وأشكالها على الشخوص
القصصية ـــ هناك الحرب خلفية مؤثرة على أحداث هذه القصص وبعضها صور الحرب
وأهوالها عبر تصورات وتصرفات شخوصه من الناس البسطاء .. سنرى تمرد العريف
ليلو على مرؤوسيه وهو يرفض العودة في الحياة المدنية بعد أعلان نهاية الحرب ، مصرا”
على أنّ الحرب هي الحقيقة الوحيدة ، وذلك الجندي القابع في كوخه يحيط به وبعائلته البؤس
، ليشن حربا” ضد مجتمعه مستفيدا” من درس الحرب ومحققا” قول أبي ذر الغفاري : أعجب
للفرد الذي لا يجد قوتا” في بيته أن لا يخرج إلى الناس شاهرا” سيفه ، وكذلك تعطل وصول
الأب سرحان إلى صالة العمليات الولادة لأنقاذ زوجته من خلال تبرعه بالدم ، بسبب
الدبابات الأجنبية ، وكذلك رحلتنا مع الحاج مصطفى العثمان إلى مسقط رأسه في الفاو أو
البحار ليتفقد بستانه بعد نهاية الحرب ..
إنّ القاص يعتني بما يسمى الصدق الفني ، محاولا” أقناع المتلقي بأن أحداث قصته خصوصا”
القصص الفنتازية ما هي إلاّ أحلام تكون أحداثها قد حذفت حالما تستيقظ الشخصية من نومها
وهي تقنية باردة وضعيفة لأن الكتابة أصلا” هي خيال سواء أعتمدت على وقائع الحياة أو مفارقاتها في الأحلام أو الواقع الشرس الذي تعيشه الشخصيات القصصية ، منها القصص المهمة ــ العريف ليلو ــ ثقوب في ذاكرة البرحي ــ مدينة في مرآة ــ مكياج سريالي ــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ أما ورقة الناقد مقداد مسعود فكانت تتحدث بما يلي :
تنتقل قصص ( قبل نهاية العالم بدقيقة ) من سواد الرؤية إلى سواد الظل إلى سواد الدم في
قصة ( وهم ) حيثُ يتم حذف النسخة الجديدة من هابيل … إذا يخرج هابيل يحمل بيده قميص
هابيل ملطخا” بالدماء ..
ثمة ضوء في نهاية النفق السردي يتجسد بجبل نور يكون عروجا” بفيوضات الحرية ، كما
هو الحال في قصتي ( قمر في المستحيل ) و( في غيابة الجب ) أحدى قصص ( أنفلونزا
الصمت ) … الطائر الأعمى يحيل قراءاتي إلى ( الشيخ والعنقاء ) في مجموعته الأولى
( أنفلونزا الصمت ) ..
فسحة في الظلام ( قبل نهاية العالم بدقيقة ) 45 فهرنايت وحضرة الرجل ( قبل دقيقة ….)
تعيدني إلى قصة ( في غيابة الجب )
ــــــــــــــــــــ الشاعرة منتهى عمران عبرت في تعقيبهــا عن أنحيازها الشديد للمجموعة
القصصية التي نتحدث عنها في هذه الأصبوحة الجميلة ، وكما تقول أنها لا تتمظهر فيها
ذاتية الكاتب كما يكتبه أغلب القصاصون ونصوصها تصلح للترجمة ..
ـــــــــــــ شاركت أيضا” الكاتبة خلود بناي البصري بمداخلة وجهت فيها أسئلة للقطراني حول
القصة ومسارات أتجاهها وعنوان المجموعة وغلافها وتأثيره على المتلقي ..
ـــــــــــــــــــــ قرأ علينا الدكتور سلمان كاصد قصيدة مهداة من الشاعر كاظم مزهر …
ومسك الختام رأينا الأستاذ باسم القطراني يمسك بالقلم الجاف ليوقع نسخا” من مجموعته
كأهداء إلى الحضور الذين أكتظت بهم القاعة على سعتها في صباح السبت الموافق 1 / 12 /
2018 وسط أجواء جميلة وثقافية رائعة ..

عن Resan