اخر الاخبار

الفتوحات في العصر الفاطمي

الفتوحات في العصر الفاطمي:—اعداد ميديا الرافدين باحث وكاتب ومؤرخ واثاري عراقي

لاشك في ان قيام الدولة الفاطمية في بلاد المغرب اثار مخاوف العباسيين لان استيلاءهم على هذه البلاد ،قد يساعدهم على بسط نفوذهم في مصر ،وفي بلاد الشام ،وفلسطين ،والحجاز التي كانت تابعة لمصر منذ عهد الطولونيين بل قد يسهل لهم هذا الفتح الاستيلاء على بغداد نفسها عاصمة الدولة العباسية في ذلك الحين لذلك اخذ الخلفاء العباسيون يعملون على القضاء على محاولات الفاطميين لامتلاك مصر ،ثم حذا حذوهم بنو بويه الشيعيون ،حتى لايتعرض سلطانهم في بلاد العراق للخطر اذا استولى الفاطميون عليها .
الفاطميون في الشام :اتجهت انظار الفاطميين بعد ان استقر لهم الامر في مصر الى بلاد الشام التي كانت تابعة للدولة الاخشيدية والتي كان القرامطة ببلاد البحرين يتطلعون للاستيلاء عليها على ان الامر لم يستقر للفاطميين في بلاد الشام الا بعد ان خرج الخليفة العزيز بالله بنفسه الى تلك البلاد على راس جيش كبير وجعل جوهر الصقلي على مقدمته سنة 367هـ واوقع الهزيمة بقوات أفتكين التركي من قبل الدولة العباسية وكذا القرامطة.
كذلك لقى الفاطميون عدة صعوبات في سبيل بسط سيادتهم في شمال الشام حيث اقام الحمدانيون دولتهم في حلب فلما حاول العزيز الاستيلاء عليها سنة 383هـ استنجد اميرها سعيد الدولة ابو الفضائل الحمداني بأمبراطور الدولة البيزنطية باسيل الثاني ولولا موت العزيز في مدينة بلبيس وهو في طريقه الى حلب لخضع الحمدانيون لسلطان الفاطميين قبل خضوعهم نهائيا لابنه الحاكم .
اما عن علاقة الفاطميين بالمرداسيين الذين ينتسبون الى صالح بن مرداس امير بني كلاب فان الفاطميين لم يتمكنوا من توطيد سلطانهم في حلب في عهد الخليفة الظاهر ،فقد ناوأ صالح بن مرداس النفوذ الفاطمي واستولى على حلب بعد زوال نفوذ
الحمدانيين فيها وظل هذا الامير يتولى حكمها حتى سنة 420 هـ حيث اعد الخليفة الفاطمي جيشا كبيرا لقتاله وتمكن من التغلب عليه وبذلك اتيح للفاطميين استرداد نفوذهم في حلب على ان هذا النفوذ لم يتوطد في حلب حتى ارسل الخليفة المستنصر بالله سنة 427هـ حملة ضيقت الحصار على حلب حتى سم اميرها وعجز عن القيام بشئونها واضطر الى طلب الصلح من الخليفة الفاطمي فأجابه الى طلبه .
السلاجقة وبلاد الشام :اخذ السلاجقة منذ ان استقر نفوذهم في العراق في منتصف القرن الخامس الهجري ،يعملون على استعادة مافقدته الدولة العباسية في البلاد لذلك تطلعوا الى ابسط نفوذهم على بلاد الشام في عهد السلطان ملكشاه فاستولى على الرملة وبيت المقدس ثم سار الى دمشق سنة467 وتمكن من فتحها بعد حصار طويل واقام فيها الدعوة للخليفة العباسي المقتدى بأمر الله غير ان الخلاف الذي وقع بين نواب السلاجقة في بلاد الشام حفز الفاطميين على انتهاز الفرصة ليحاولوا من جديد اعادة سيطرتهم على مافقدوه من مدن الشام فسار الافضل بن بدر الجمالي وزير الخليفة المستعلى الفاطمي سنة 489هـ على راس حملة الى بيت المقدس فدخلها واستولى عليها ورحل عنها نواب السلاجقة .
الفاطميون والصليبيون : أدى النزاع بين الفاطميين والسلاجقة على نشر نفوذهم في بلاد الشام الى عدم استقرار الامور في تلك البلاد وضعف الجبهة الاسلامية امام الغزو الصليبي فقد زحف الصليبيون على انطاكية ،وتمكنوا من الاستيلاء عليها في خلافة المستعلى سنة 491هـ ثم تقدموا الى بيت المقدس فاستولوا عليه .على ان الفاطميين لم يقفوا مكتوفي الايدي ازاء هجوم الصليبيين على بلاد الشام ،وزحفهم
على بيت المقدس فاعدوا العدة لاسترداد بيت المقدس سنة 492هـ.وخرج الوزير
الافضل بن بدر الجمالي على رأس جيش واقام بعسقلان في انتظار النجدات التي وعده بها العرب ،ولكنهم لم يبروا بوعدهم وانتهى الامر بهزيمة الجيش الفاطمي وعاد الافضل الى مصر ولم تكن الدولة الفاطمية اذ ذاك في حالة تساعدها على استعادة مكانتها في بلاد الشام فقد اضمحل سلطانها منذ اواخر القرن الخامس الهجري بحيث تعذر عليها الاحتفاظ بسيادتها فيما وراء حدود البلاد المصرية .
الفاطميون مع اشراف مكة والمدينة : بدأ الفاطميون منذ عهد المعز لدين الله يهتمون ببسط نفوذهم في بلاد الحجاز ذلك ان من يسيطرعلى الحرمين يتمتع بالزعامة الروحية في العالم الاسلامي كله ويكسب خلافته قوة امام الشعوب التي يحكمها .وعلى الرغم من حرص الخلفاء الفاطميين والعباسيين على بسط سيادتهم على الاراضي المقدسة بالحجاز فان التنافس بينهم لتحقيق هذه الغاية لم يقترن بمظاهر العنف بل وجه كل منهم اهتمامه الى اقامة الدعوة له في تلك الاراضي بالطرق السلمية .ويظهر ان السيادة الفاطمية ظلت مزعزعة الاركان في الاراضي الحجازية حتى سنة 380هـ،حيث اضطر الخليفة العزيز باللهالى ارسال حملة حاصرت مكة والمدينة واعادة الخطبة للفاطميين وقطعت الدعوة للعباسيين.وظل بنو الحسين امراء مكة ،يدينون بالولاء للفاطميين ويعترفون بنفوذهم على مكة ،برغم مابذله العباسيون في عهد الخليفة القادر بالله من جهود ،وماانفقوه من اموال لكسب وده وقطع الخطبة للفاطميين ولما احس الحاكم بأمر الله ،ان امراء مكة تحدثهم نفوسهم بالخروج
عن طاعته ارسل الى مكة حملة ثبتت اركان السيادة الفاطمية وعزلت بني مهنى من امارة مكة وظلت الحال على ذلك حتى سنة 400هـ.
وفي عهد الخليفة المستنصر بالله الفاطمي ،خلع محمد بن ابي هاشم والي مكة طاعة الفاطميين ودعا للخليفة القائم العباسي ،فسير المستنصر حملة سنة 455هـ اعادت النفوذ الى الحرمين .
غير ان مصر قد شغلت في اواخر عهد المستنصر بما انتابها من ازمات اقتصادية فلم تستطع ان تحتفظ بالسيادة على الحجاز بعد ان انقطع ماكان يرد اليها من مصر من اموال فاعاد امير مكة الخطبة للخليفة العباسي وراسل السلطان ارسلان السلجوقي فبعث اليه ثلاثين الف دينار وخلعا نفيسة وبذلك انتهى نفوذ الفاطميين ببلاد الحجاز.
اليمن :اما في بلاد اليمن فقد انتشرت الدعوة الاسماعيلية على يد محمد الصليحي فلما اشتد ساعده وقوى امره واستقرت قدمه كتب الى الخليفة الفاطمي المستنصر بالله ووجه اليه الهدايا ،فرد عليه المستنصر بالرايات والالقاب وعقد له الولاية .ولم تأت سنة 455هـ حتى كان علي بن محمد الصليحي قد ملك معظم بلاد اليمن واتخذ صنعاء حاضرة لدولته .
حكم الصليحي بلاد اليمن على اعتبار انه نائب عن الخليفة المستنصر فعهد اليه المستنصر باقرار الامور في مكة فأستطاع بفضل هذه الثقة ،توطيد اقدام الفاطميين في الحجاز وقد بلغ من ثقة المستنصر بعلي الصليحي واطمئنانه الى ولائه ان منحه لقب الامير (الاجل شرف المعالي تاج الدولة سيف الامام المظفر في الدين نظام
المؤمنين وقد بعث اليه المستنصر رسالة ،ابدى فيها ارتياحه لما قام به من جهود في سبيل استقامة مكة واوصاه بان يتعاون مع واليها في نشر الامن بها والاهتمام بعمارتها وانعم عليه بلقب (عمدة الخلافة ).
ولم تفتر العلاقة بين الفاطميين واليمن بوفاة الصليحي بل توثقت في عهد ابنه احمد المكرم الذي عهد اليه الخليفة الفاطمي المستنصر بشئون الدعوة الفاطمية في اليمن وقد خلف المكرم زوجته (السيدة الحرة )وابنها عبد المستنصر ،ثم انفردت السيدة الحرة بالنفوذ باليمن بعد وفاة ولدها ،وظلت على ولائها للخليفة المستنصر تراسله وتراسل امه واخته حتى وثق بها الخليفة كل الثقة وعهد اليها ان تنظم الدعوة الاسماعيلية في الهند وفي عمان وأن تعين من قبلها دعاة ينشرون الدعوة في تلك البلاد.وظلت العلاقة قوية بين الصليحيين ومصر بعد وفاة المستنصر فقد بادرت السيدة الحرة الى الاعتراف بالخليفة المستعلى وبعد وفاته بايعت الخليفة الامر ولما قتل الامر وتولى الخليفة الحافظ دون ابن الامر الذي بويع بولاية العهد ،ساء ذلك السيدة الحرة واعتبرت امامة الحافظ باطلة وانه مغتصب للخلافة وظلت تدعو على منابر اليمن للامام الطيب ابن الخليفة الامر .
وبذلك انقسمت الاسماعيلية ببلاد اليمن الى فريقين فريق يؤيد الطيب وفريق يؤيد الحافظ فساءت احوال اليمن بسبب هذا الانقسام ولاسيما بعد وفاة السيدة الحرة سنة 532هـ في الوقت الذي اذنت الخلافة الفاطمية نفسها الى الزوال وكما قضى صلاح الدين على الخلافة الفاطمية في مصر سنة 567هـ كذلك تطلع الى اليمن واستولى عليها وقضى على النفوذ الفاطمي بها .
الفاطميون والاندلس :واجهت الدولة الفاطمية بعد استيلائها على مصر عداء الدولة الاموية بالاندلس فكثيرا ماكان الاسطول الاندلسي يقوم بكثير من الهجمات في عهد المعز لدين الله،على الثغور الفاطمية .لذلك فقد عمل الخليفة جاهدا ،على اعداد اسطول حربي يتكون من مائتي سفينة لرد الاندلسيين على اعقابهم ولم يكتف الخليفة الاموي بالاندلس عبد الرحمن الناصر بالاغارة والهجوم على ثغور الفواطم بل امر بلعن الفاطميين على منابر بلاده،وكتب بذلك الى جميع عماله ولم ينته العداء بين الفاطميين والامويين بوفاة المعز فقد كان الامويين في الاندلس يتحينون الفرص للقضاء على الخلافة الفاطمية الشيعية في مصر وتجلى ذلك في الثورة التي قام بها (أبو ركوة). في برقة وانتصاره على جند الحاكم وحذف اسمه من الخطبة ،وضرب السكة بأسمه ولم يكتف (ابو ركوة )بانتصاره في برقة بل زحف الى الى مصر وانتصر اول الامر ولكن انتهى امره بالهزيمة والقتل .
المغرب :لما عزم المعز لدين الله على الرحيل الى مصر سنة 361 هـ،عهد بولايتها الى بلكين بن زيري بن مناد الصنهاجي وظل بلكين بن زيري مواليا للفاطميين بعد رحيلهم الى مصر كما حرص امراء بني زيري من بعده على تلبية اوامر الفواطم وواصلوا ارسال الجزية اليهم سنويا واستمر النفوذ الفاطمي سائدا في بلاد المغرب حتى استقل بالامر فيها المعز ابن باديس الصنهاجي سنة 417 هـ الذي سعى جاهدا في نشر مذهب الامام مالك بين اهل المغرب وترك المذهب الاسماعيلي مذهب الفواطم .كما امر بحذف اسم الخليفة المستنصر بالله الفاطمي من الخطبة والسكة واقام الخطبة للخليفة العباسي ولكن المستنصر ارسل له جيشا من بطون بني هلال ،اوقعوا به الهزيمة ولم يتعد نفوذه مدينة المهدية .
على ان الدولة الفاطمية لم تلبث ان واجهت كثيرا من الصعوبات في افريقيا كان اهمها دولة الموحدين التي قامت في اوائل القرن السادس الهجري واخذت توسع ملكها غربا الى مراكشوشرقا الى الجزائر وتونس وظلت تتابع زحفها حتى حدود مصر الغربية فاستولت على طرابلس وبرقة سنة 558هـ.
الفاطميون والبيزنطيون :واجه الفاطميون منذ تقدمت جيوشهم في بلاد الشام صعوبات كثيرة من ناحية البيزنطيين الذين اخذوا يهددون حدود سوريا الشمالية بغاراتهم المتتالية ،كما زحفت قواتهم على انطاكية وزحفوا حتى وصلوا الى حلب وارغموا حاكمها على عقد صلح معهم ولما علم بذلك الخليفة العزيز بالله بادر بارسال حملة بحرية لغزو بلاد الروم ،وبرغم ان الحملة لم تحقق اغراضها لاحتراق مراكبها الا ان امبراطور الروم خشى قوة الفواطم العسكرية فارسل رسله بالهدايا الى الخليفة وطلبوا منه الصلح فاجابهم الى طلبهم واشترط عليهم عدة شروط ،كان من اهمها:
1- اطلاق اسرى المسلمين في بلادهم .
2- الدعاء للخليفة الفاطمي بجامع القسطنطينية في خطبة الجمعة .
3- حمل مايطلبه الخليفة من امتعة .
4- عقد الهدنة بين الفريقين سبع سنين .
ولكن على الرغم من عقد هذه الهدنة التي قامت على اساس حسن التفاهم بين الدولتين ،نجد ان البيزنطيين ينقضونها وينضمون الى اعداء الفاطميين ويغيرون على بلاد الشام .ولما ولى الامبراطور قسطنطين الحكم حافظ على استمرار العلاقات الودية
مع الدولة الفاطمية فبعث الى الخليفة المستنصر بالله هدية عظيمة اشتملت على ثلاثين قنطارا من الذهب الاحمر قيمة كل قنطار منها عشرة الاف دينار عربية واستغل الخليفة المستنصر فرصة صفاء العلاقات بينه وبين الدولة البيزنطية فارسل على اثر المجاعة التي حلت بمصر (ايام الشدة المستنصرية 9 الى الامبراطور قسطنطين التاسع يطلب منه ان يمده باربعمائة الف اردب من القمح فاظهر الامبراطور استعداده لاجابة هذا الطلب لكنه لم يلبث ان توفى وخلفته الامبراطورة تيودورا فاشترطت لتقديم هذه المساعدة ان يمدها المستنصر بالجنود المصريين اذا مااعتدى عليها معتد غير ان المستنصر رفض الموافقة على الشرط فلم توافق الامبراطورة على ارسال الغلال الى مصر .ولم تكتف الامبراطورة بهذا الموقف العدائي تجاه الخليفة فحسب بل سمحت باقامة الخطبة للخليفة العباسي القائم بامر الله في جامع القسطنطينية وهكذا عاد العداء بين الدولة الفاطمية والدولة البيزنطية سيرته الاولى وظلت الحال على ذلك ،الى ان قامت الحروب الصليبية .
الفاطميون والمدن الايطالية :كانت مدينة امالفى اول المدن الايطالية التي انشات علاقات مع مصر والشام حتى ان مهرة الصناع من اهل الاسكندرية كانوا يذهبون اليها لبناء الدور والقصور وزخرفتها بالرسوم والفسيفساء .كما منح الخليفة الظاهر قطعة ارض لايواء الحجاج والتجار من اهل امالفى ،كما سمح لهم باقامة دير ماري دي لاتينا (marie de latina).
بيزا :كذلك حرصت بيزا على توثيق صلة المودة مع الخلفاء الفاطميين ،فأرسلت سفيرا الى الخليفة الظافر لتسوية المشاكل الناجمة عن اعتداء بعض رعاياها على السفن والتجار المصريين بالقتل والسلب وقد تضمنت هذه التسوية تعهدا من حكومة
بيزا بالاقتصاص من المعتدين والامتناع عن تقديم اية مساعدة للصليبيين في الشام ولغيرهم من اعداء مصر.على ان حكومة بيزا لم تكن مخلصة في تقربها للفواطم ،فقد اظهرت استعدادها لمعاونة الصليبيين ،عندما وعدها الملك امورى ببعض الامتيازات في مصر .ولما اتضح لبيزا ان الصليبيين لن يتيسر لهم البقاء في مصر سارعت الى الوساطة بين الطرفين فمنحها الخليفة العاضد امتيازات تجارية .لكنها لم تلبث ان عادت الى ايثار مصالحها الخاصة ،فاشتركت مع الصليبيين في الهجوم على دمياط .
جنوة :كان كثير من تجار جنوة يتوافدون على الاسكندرية لاستيراد بعض السلع ومن بينها الشب والنطرون الذي احتكرته الدولة الفاطمية ،واحتفضت لنفسها بحق بيعه للروم .لذلك حرصت جنوة على التودد الى الفاطميين فعقدت معهم معاهدة تجارية كما وافق الخلفاء على حماية رعايا جنوة اثناء اقامتهم بأملاك الدولة الفاطمية .
البندقية :كانت البندقية تمد الدولة الفاطمية بالخشب الصالح لبناء السفن فلما تعرضت
لتهديدات امبراطور بيزنطة حنا زيمسكيس(john zimisces) ،اذا لم تمتنع عن مد مصر وغيرها من البلاد الاسلامية بالخشب الصالح لبناء السفن،اصدرت امرا بمنع تصدير هذا النوع من الخشب وسمحت بامدادها بالخشب العادي .على ان حكومة البندقية رات الا تضحي بمصالحها الخاصة في سبيل ارضاء اباطرة الروم فارسلت بعثات الى مصر تحصل على امتيازات لسفنها .في مقابل امدادها بالخشب الصالح للسفن وهكذا عادت العلاقات الودية مع الفاطميين في مصر والشام ،وصارت سفن البندقية تحمل من موانيء مصر منتجات اسيا الى اسواق اوربا .

عن Resan