اخر الاخبار
في رحاب الامام الحسن البصري

في رحاب الامام الحسن البصري

— -ميديا الرافدين -مؤرخ وكاتب واثاري عراقي

ولد المتصوف الحسن بن يسار سنة 642 وتوفي في البصرة (حاليا الزبير) في 728. كان والده مسبيا مسيحيا من دير ضمن مجموعة مكونة من اربعين تلميذا في منطقة عين التمر المسيحية بعد هجوم خالد بن وليد عليها سنة 632. كانت امه خادمة لأم سلمى احدى زوجات الرسول (ص.)
نشأ أبو الحسن في الحجاز ايام الخليفة عمر بن الخطاب ولكنه شهد مقتل الخليفة عثمان بن عفان فانتقل الى البصرة ليختص بالصلاة والروحانيات النسكية.

اكد الحسن في مواعظه على السير في الطريق الوسط بعيدا عن الغلو، وشدد على اهمية طلب العلم فقال:”الدنيا كلها مظلمة الا مجالس العلماء”. ويجب ان ترافق حياتنا الصلاة وتسبيح وحمد الله.

كما ورفض البصري النفاق والرياء والإعتداد بالنفس وطالب الناس بمحاسبة انفسهم ووزن اعمالهم. وقد اكد على التوبة مفضلا ترك الخطيئة لذلك، حسبه، من المهم ذكر الدنيا كفرصة للعمل لأجل الآخرة عبر توخي الخير. وقد اعطى الحسن اهمية كبيرة لإستثمار الوقت حيث قال:”يا ابن آدم، انما انت أيام، فإذا ذهب يوم ذهب بعضك”. ورفض الإسراف فالمال ليس للتنعم بل لسد حاجة الآخرين. وقد نصح الحكام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لذلك لم يحبذ الإقتراب من السلاطين كي يتجنب الشخص النفاق، ولكن بالعكس يدعو ابناء آدم الى محاسبة انفسهم وتذكر الموت.

من اقواله: “بئس الرفيقان، الدينار والدرهم، لا ينفعانك حتى يفارقاك.”

يسر الفتى ما كان قدم من تقى اذا عرف الداء الذي هو قاتله

وما الدنيا بباقية لحي ولا حي على الدنيا بباق

“يا ابن آدم، نهارك ضيفك، فأحسن اليه، فإنك إن احسنت اليه ارتحل بحمدك، وإن أنت أسأت اليه ارتحل بذمك، وكذلك ليلك.”

“ابن آدم، طأ الأرض بقدمك، فإنها عما قليل قبرك، إنك لم تزل في هدم عمرك، منذ سقطت من بطن أمك.”

“ابن آدم، أصبحت بين مطيتين، لا يعرجان بك – خطر الليل والنهار- حتى تقدم الآخرة، فإما إلى الجنة، وإما الى النار، فمن أعظم خطراً منك؟!”

يا ابن آدم، انما انت أيام، فإذا ذهب يوم ذهب بعضك”

عن Resan