اخر الاخبار
الناقد الدكتور فهد محسن فرحان  يستضيفه أتحاد الأدباء والكتاب في  البصرة .. 

الناقد الدكتور فهد محسن فرحان  يستضيفه أتحاد الأدباء والكتاب في  البصرة .. 

وكالة المرسى نيوز
ــــــــــــــــــــــــــــــ ناظم ع . المناصير
الناقد الدكتور فهد محسن فرحان  يستضيفه أتحاد الأدباء والكتاب في
البصرة ..
ـــــــــــــــــــ تقديم الشاعر الدكتور حسين فالح نجم ..
الدكتور فهد محسن فرحان تولد البصرة / الزبير عام 1950
أختصاص نقد وأدب عربي حديث ..
بكالوريوس في كلية الآداب جامعة البصرة عام 1972 ، وحصل على شهادة الماجستير
عام 1987 والدكتوراه عام 1996 ..
أستاذ مساعد عام 2001 ..
ـــ الدكتور فهد محسن ، تعرفتُ عليه منذ كان طالبا” يسعى بشكل جدي ومثابرة للحصول
على شهادة البكالوريوس في الأدب العربي في كلية الآداب / جامعة البصرة … خبر
الدراسة الجامعيــة مع زملاء له سعيد جاسم الأسدي / عبدالأمير الوائلي / عودة سلطان /
عبدالكريم الصالحي / عبدالكريم راضي جعفر / ومزهر حسن الكعبي …
ــ أوهب المكتبة العربية بعدد من البحوث والدراسات في الأدب والنقد
ــ أرتقى منصات رابطة مصطفى جمال الدين الأدبية وأتحاد الأدباء ..ليطرح محاضرة أو
أنه يُقدم أدباء أو شعراء ..
ــ الدكتور فهد ، ذلك الأنسان المتواضع في علمه وعلاقاته مع الناس ، تسري في دمائه
حب الكلمة الصادقة .. يقف شامخا” مع أصطلاحات وبنود المعرفة .. يعيش تحت وهج معلومات نادرة وخبرة مائزة .. جدير بأن نسمع له دائما” لما يمتلك من قوة الكلمة والرؤى
الواضحة بكمٍّ هائل من المعرفة ..
بعد وصولي إلى مبنى أتحاد الأدباء في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح يوم السبت
الموافق 18/ آب / 2018 ، حيث كنتُ أحضر عزاء لأحد الأصدقاء في أبي الخصيب
، لما دخلتُ مبنى الأتحاد وجدته يتحدث في محاضرته القيمة( موت المؤلف بوصفه مصطلحا”
إشكاليا” … ما له وما عليه ) وقبل أن ينتهي بأكثر من نصف ساعة ، فرحتُ أيمّا فرح ، فبدأتُ
ألتقاط الصور .. وتسجيل بعض الملاحظات التي قد أبدأ بها تقريري الثقافي للنشر ..
أولا” / التأسيس


بدأ المصطلح يأخذ كامل مداه عبر كتاب نقد وحقيقة لرولان بارت ( فيلسوف فرنسي وناقد
أدبي ) ، وكان الهدف من هذه الميتة الأفتراضية القضاء على أمبراطورية المؤلف .. فهل
كان بارت هو المنادي الأول لهذه الميتة ؟
إنّ سلسلة الميتات التي بدأت ولم تنته بعــد كان قد بدأها نيتشه حينما قال بموت الأله ولا
يقصد نيتشه بذلك الأله الحقيقي وإنما الأله الذي صنعه المتاجرون في الدين في الصوامع
والكنائس ، ثمّ جاءت الرمزية والسريالية لتشكل إرهاصا” آخر بموت المؤلف ، فهذا رامبو
يسمع ما لايُسمع ويرى ما لا يُرى وبهذا عُدّ المؤلف عالما” مخفيا” أو نوعا” من الأمالي
السحرية ، كما يُصرح بذلك ( بريتون ) ، وعندما نأتي إلى اللسانيات ، فأننا سنتفق عند
مصطلح موكا روفسكي ( الأمامية ) ، ويقصد بها المؤلف وهي المتمثلة بالعناصر البارزة
في العمل التي تنشيء بين هذه العناصر علاقات متوافقة ومتعارضة تجمعها وحدة العمل الداخلية ..
ثانيا” / ماله


إنّ موت المؤلف يمرر النص من سلطة الأب المهيمن ( المؤلف ) ، ويجعل النص بنية
لغوية مكتفية بذا وبهذا سيكون هذا الموت بمثابة ردة فعل على المناهج السياقية من تأريخية
وأجتماعية ونفسية التي جعلت من المؤلف وتجاربه هي حركة المعنى وباعثه في النص
الأدبي ، ومن هنا كانت الأنتقالة الكبرى في الدرس البنيوية الجديد الذي تلخص عبر السؤال
المجدي ، كيف يقول النص ؟ لا ماذا يقول النص ؟ وكذلك الأبتعاد عن سؤال من الذي
قال ؟ إلى ماذا قيل ؟ .. وبأختصار شديد مثل موت المؤلف التخلص بما يسمّي بالمؤلف المزدوج والتخلص بما حول النص أيضا” في وقت واحد ، فهي ــ أذن ــ قراءة المؤلف في
نصه ، وهذا ما كان سائدا” في كل النقد الذي ينتهج المناهج السياقية منبعا” ومصبا” ، الذي
كان بمثابة قراءة مؤلفين بلا أعمال أدبية ..
ثالثا” / ما عليه


ولكن مما يُؤخذ عليه أنّ الأدب ليس فراغا” وإنما هو بمثابة الجسد الذي يحمل جينيات
من كان سببا” في ولادته ، فضلا” عن قضية الزمن والتطور الذي يعبر عنها ــ عادة ــ
بالتأريخ النصي للأدب .. وهذا ما يقودنا إلى بارت نفسه ثانية ، حينما يطلع علينا بالمصطلح
المزعزع لمقولته الأولى ( موت المؤلف ) حين يقول بالمؤلف الأكبر ، كما أنّ ( اليوت ) يصر على أنّ المؤلف الحق أو المبدع لابدّ وأن نرى صدى أسلافه في نتاجه ومن هنا يحق لنا أن نتساءل ، كيف ندرس نتاج بودلير ؟ بمنأى عن أخفاقه وأعمال فان كوخ بمنأى عن جنونه وعمل تشايكوفسكي بمنأى عن رذيلته ؟؟


وحينما نأتي إلى تودوروف فإنه لا يقر بالحدود الجغرافية للنص ، فهي حدود مزيفة ؛ ولابد
من الأنتقال من السكوني إلى الدينامي ومن المنغلق إلى المنفتح ، وبهذا ظهرت العودة الجديدة
لوجود المؤلف عبر طروحات جديدة منها نفسانية النص عند ( لاكان ) وعلم أجتماع النص كما نجد ذلك في طروحات باختين وزيما وكرستيفا على الألسنية والسيمائية ، وكل هذا قد جاء
في طروحات ما بعد البنيوية ..
أما كرستيفيا فقد عدّت النص على أنه أيديولوجي أو تناص ، ثمّ ذكرت مستويين له :
1 ــ مستوى النص المكوّن ( ضغوط ثقافية / نفسية )
2 ــ مستوى النص الظاهر ( النسيج اللغوي والتركيبي ) ..
ثمّ أن ّ بارت نفسه ــ أيضا” ــ بعد تحوّله إلى مناهج ما بعد البنيوية ، يتحدث في تحليل
الجملة ، عن الوظائف الثقافية والأيدولوجية لتركيب الجملة ، وإذا ما جئنا إلى نظرية
السياج الفلولوجي لسبيتزر ، فأنه يؤكد على أنّ التصور الشعري خاضع لأهواء المؤلف ونزواته ، فهياكل التحليل اللغوي تأخذ قيمتها من الجهاز العصبي للمؤلف ..
وإذا ما أنتقلنا إلى المنعطف الأهم في مناهج ما بعد البنيوية المتمثل بالبنيوية التكوينية التي
مزجت بين البعدين الأجتماعي واللساني للأدب ، فكانت هذه المعادلة الخلاّقة بادية للسطح ..
ــ المفاهيم الأجرائية من البنيوية ــ المرحلة الأولى
ــ البحث عن رؤيا المعالم التي يعبر عنها المؤلف في نصه …


ــــــــــــــــــــــــــ وفي وقت كان فيه قد أعطى كل هذه التفاصيل في محاضرته الرائعة
والتي أتصفت بالعلمية المعمقة .. بعدها بدأ الحاضرون في أبداء أسئلتهم وملاحظاتهم :
ومنهم :
الدكتور ضياء الثامري / ضياء الدين أحمد / كاظم الحجاج / باسم القطراني / سعيد
حاشوش / محمد المادح / عادل علي / عبود هاشم / علي الإمارة / عبدالأمير العبادي ..
ـــــــــــــــــــــــــ كانت حقا” جلسة هادئة ومعبرة وهادفة .

عن Resan