اخر الاخبار

الشاعرة حميدة العسكري تحلق بأجنحة القصيدة في اتحاد البصرة

وكالة المرسى نيوز
ـــــــــــــــــــــــــــــ ناظم ع .المناصير
الشاعرة حميدة العسكري تحلق بأجنحة القصيدة ، خلال الأحتفاء بصدور ديوانها (جنح مهيض..)
ــــــــــــــــــ في مساء يوم الأربعاء المصادف 27/ 6 / 2018 ، أحتفى منتدى أديبات البصرة
بالشاعرة حميدة العسكري لصدور ديوانها ” جنح مَهيض ” في قاعة محمود عبدالوهاب بمبنى
أتحاد الأدباء والكتاب في البصرة ..
ــ تحت أجواء جميلة وزاهية نلتقي بوجه شعري طالما أنقطع عنّا لفترة أكثر من ثمانية عشر
شهرا” بسبب المرض وفقدان البصر .. أنها الشاعرة المبدعة السيدة حميدة العسكري …


ـــ الشاعرة والأديبة بلقيس خالد التي كانت لها المُؤازِرة الطيبة لطبع ديوان الشاعرة العسكري
بعد المبادرة في التعجيل بأصدار الديوان بالتعاون فيما بين أديبات عراقيات ينتسبن لبصرة
الخير والأبداع… فكان هذا الأصدار …!
ــ حميدة العسكري أطلقها المرحوم الدكتور مقداد رحيم ” يمامة جنوبية ” في الشعر ..
ــ عندما قاربت الساعة الخامسة ،أعتلت الشاعرة بلقيس خالد رئيسة منتدى أديبات البصرة
منصة الشعر والكلمة، إذ قالت بمقدمتها : حميدة العسكري تُحلق بأجنحة القصيدة … رغم شبكة
العنكبوت ومدياتها الواسعة ، فالسيادة ما تزال للكتاب المطبوع ، إذ لابد من الكتاب ، فهو
ضرورة توثيقية لجهد المبدعة والمبدع ، فالمطبوع يُحفزّ القوة الأبداعية على تجاوز المطبوع الأول بمطبوعات أخرى للذات المبدعة وضرورة المطبوع لشاعرتنا يزيد بصرها نورا”
وقلبها سعادة وثقتها الأبداعية عزيمة على مواصلة الدرب الشعري بتألق دؤوب ..
ومن خلال تحويل المخطوطة إلى كتاب ، يمكننا القول أنّ شاعرتنا أمتلكت جناحين قويين سيحلقان بها في سماوات إبداع متواصل .. وها نحن نحتفي ونحتفل بأصدار المجموعة الشعرية ( جنح مَهيض ) للشاعرة حميدة العسكري ..


ومن خلال هذا الأصدار يضع منتدى أديبات البصرة خطوة جديدة في أنشطته الثقافية ..
ــ الجلسة كانت من تقديم الشاعر المتميز أستاذ سجاد السلمي الذي أستنفرت جهوده بتقديمة
المثالي للشاعرة .. فقال : لآ يجوز أن نقرأ الشعر ونحن نفكر في أمر آخر ، فما ان تتجدد الصورة الشعرية في أحدى ملامحها حتى تبدي براءة أولية ) .. عندما تندفع ” اللحظة الشعرية ” يكف الزمن عن ” الجريان ” ، ” فيتدفق ” وتزول ” أفقية الأستمرار المسطحة ” حيثُ يلي الحدث الحدث والأحساس الأحساس ، والفرح الأسى والأسى الفرح ، وتزول ” الحقبة المتتالية” فيصبح كل شيء متزامنا” ، وهذه ” اللحظة ” متعددة الوجوه : فليس هناك تزامن واحد ، بل تزامنات عديدة وُحِّد بينها عموديا” .
المرأة ذلك الكائن المُلغز للبشرية منذ منشئها ، رماها البعضُ بالخطيئة الأولى التي قذفت بنا إلى الأرض وأفقدتنا الفردوس ، وكللها البعضُ بأكليل المجد بوصفها ” برومثيوس ” الذي أنتزع شعلة النار من السماء ليهبها البشر على غير إرادة ربّ الأرباب ” زيوس ” ..


تعد الشاعرة العراقية حميدة العسكري إحدى الشاعرات اللاتي أخترن التمرد ومساءلة الواقع
والمجتمع ، وقد عدها بعض النقاد أنها إحدى شاعرات الرمزية المجددة اللاتي قدمن نصوصا” متميزة ” صوّرت صوت المرأة الجديدة في رحلة بحثها عن كينونتها الأجتماعية الخاصة والأنسانية العامة .. يمتاز شعرها بالخصوصية والتفرد والأشتغال على ثيمات شعرية وحساسية شعرية خاصة بتجربتها وهويتها الشعرية …
لنرحب بالشاعرة المهيبة الجناح حميدة العسكري ..
تكلمت الشاعرة العسكري عن بدايتها الشعرية ، فهي من مواليد البصرة عام 1968 .. بكالوريوس لغة عربية ..تعمل مدرسة للغة العربية .. كتبت وتكتب الشعر العمودي والتفعيلة ، قبل أصابة عينيها نظمت كثيرا” من الشعر ، لكنها لم تطبع أي مخطوطة من مجموعاتها الشعرية ( تمرد بلون البياض ) ( قافية المطر ) ( جنح مهيض ) .. أيضا لديها مجموعة شعرية ( مواسم الماء ) .. فازت بجاتزتين شعريتين عن مسابقتين .. شاركت في العديد من المهرجانات القطرية …
ــــــــ من شعرها : (جنح مهيض )
وحدي أشاركني التماعة آهتي
في ليل حزن يستبيح سعادتي
من خارج السرب البعيد اجرني
رقاص عمرٍ فلتبارك ساعتي
صبرا” بلا صبر أطوف مكابرا
وتجر صلبان العذاب شكايتي
إذ قالت الأقدار أني لقمة
ويلوكها ناب المحال وراحتي
ـــــــــــــــــ وقصيدة أخرى بعنوان ( خيانة الضوء )
ماذا يمر ببال الليل ان وقفا
على ضفاف أسى والجرح قد نزفا
أيذرف النجم من عين الظلام جوى
مواتيا” فضة الآهات مؤتلفا
أم يحبس الدرب نحو الصبح في جزع
ويطعم الحزن عمراعائق الأسفا ؟!
يعير سمعا” لأصداء التي صلبت
على صراط رياحٍ عمرها أنجرفا
والركب شعر سرى سرا ينادمه
لحنُ الحنين ِ على ناي النوى عزفا
كوخ الاناتي على أعتاب شيبته
أحنى ضلوعا” لسوط الصبر والتحفا
ـــــــــــــــ ( سرُّ علي ّ ) القصيدة الفائزة بجائزة الأوصياء العالمية للأبداع الفكري والأدبي :
في صدره وطن ترقرق ماؤه
وتسامقتْ في شمسه ِ أفياؤه
ولذا لهُ روحُ العطاءِ شريعةٌ
قمحٌ على جوعِ المدى إمضاؤه
وبه أستظلَّ مجرَّدٌ من سقفه
لطوارق التمزيق كان رداؤه
ما أختار َ ربُّ الكون تسمية” له
إلاّ عليَّا قد علا، وسماؤه
ـــــــــــــــــــــ
تم فتح باب المحاورة ، أشترك فيها كلٌ من الشاعر توفيق الجزائري والشاعر
هاني أبو مصطفى ..
ـــ كما تم توقيع ديوانها للحاضرين
ــــــــــ وفي الأخير تم تقليد الشاعرة حميدة العسكري بالشهادة التقديرية للأبداع ، ومثلها
للشاعر سجاد السلمي ..

عن Resan