اخر الاخبار
تجربــة شــعراء السبعينات في رابطة مصطفى جمال الدين

تجربــة شــعراء السبعينات في رابطة مصطفى جمال الدين

وكالة المرسى نيوز
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ناظم ع . المناصير
التجربــة الشعريــة لشــعراء السبعينات ، محاضرة للأستاذ المتمرس الدكتور
فهد محسن فرحان في رابطة مصطفى جمال الدين الأدبية في ليلة رمضانية رائعة..
ـــــــــــــــــــ قبل خروجي من البيت ، كان يحدوني الأمل أن أحضر الجلسة المقامة
للدكتور فهـــــد محسن ـــ الأديب والناقـــــد ــ في محاضــرة له في التجربة الشعرية
لشعراء السبعينيات من القرن الماضي ..
أرتقى المنصــة الساجية في مساء يوم الأثنين الموافق 11/6/2018 في قاعة رابطة
مصطفى جمال الدين الأدبية .. وبكل معانـــي التألق والأقتـدار ذهب يؤنسنا ويبهجنا
مما باشرت عقولنا معه بكل أســـتعداد وفهم حيث ألْفتنا إلى حضرة الشعر وتجاربه
لشعراء السبعينيات من القرن الماضي ، فتحسسنا مناهل الشــــــــعر وهي ترسم لنا
قطوفات وأنطباعات اثيرة نحنُ بأمس الحاجة إليهـا في وقتنا الحاضر لأســـــــتيعاب
سنوات طفحت بوشاحات الشعر الثري في وجودنا ؛ وليست أكاليل الشعر وحدهـــا
تُغني الأنسان في تقويم النفس وتهدئــة أنفعالاتــه ، وإنما هناك الأدوات والمقاربات
التي تعطي النهج الصحيح والدقيق لمآثر ذلك الزمن بأصطفاف الرؤى وهوامش في
دقة المفردات إلى سحر الكلمة والأبداع ..


الأستاذ المتمرس الدكتور فهد محسن ، ذلك الأنسان المتواضع في علمه وثقافته
ومعرفته وعلاقاته مع الناس والذي تسري في دمائه حب الكلمة الصادقة ، يقف
شامخا” مع بنود المعرفة ، ويتحرك ويعيش تحت أنفاس وهج معلومات نادرة
وخبرة عميقة ، نراه اليوم يفتِّق عن أمرٍ فيه بعض أسرار ومشاهد الشعر لجيل
السبعينات بعلمية ودراية تصطف مع أرقى وأفضل سمات ذلك الجيل .. محاضرته
التي أتحفنا بها كانت كالمنهل الصافي في ربطها مع آراء النقاد والمهتمين بشعر
تلك المرحلة ، فمن بين تراكمات شتى وتوجهات حبلى بالمهمات النادرة لتلك الحقبة
في خريطة الشعر العربي ، نكون أمام مرأى كبير وشامل في معانٍ مخلصة بعيدا”
عن ألتباس الرأي والرؤى وأشكاليات النص والحوارات وشمولية الآراء والفهم
بأستحضار ما كان لشعراء تلك الحقبة المهمة من تاريخ أدبنا العربي في أيصال
مرتكزاتهم وتصوراتهم من منبع قد يكون واحدا” ، لكنه يجري في حواســـــــــنا
وأرهافاتنا وخواطرنا حسب طبيعة الأنسان المتلقي ، وإذا كانت هناك تجاوزات
على منعطف ذلك التاريخ برمته ، فأنها قد تكون شاذة وغير مهمة بأطار خروجها
عن النهج القويم ..


ــــ بدأ الشاعر محمد مصطفى جمال الدين بأفتتاح الجلسة وألقى كلمة ترحيبيـــــــة
ومن ثمّ أستمعنا إلى قصيدة الشاعر الكبيـــــــــــر مصطفى جمال الدين عن نكسة
حزيران .. أعقبه الأستاذ حسين فالح نجم بأرتقاء منصة المحبـــــــــــــة والجمال
ليقدم الأستاذ المحاضر .. أستاذ حسين أنطلق بموجز عما يختلج بقلبــــــــه من ودٍّ
وفهم لتلك المرحلة حيث قال وكأنه يرش علينـــــــا ماء معطرا” بالورد : إنّ نظرة
فاحصة على خريطة الشعر العربي عبر العصور تُؤكد أنّ العراق يمثل ( بؤرة )
تكّثفت ْ فيها أصوات الشعراء على مر تاريخ الحركة الشعريــــة العربيــــة ، وكل
الدلائل تشير إلى أنه سيبقى محتفظا” بها لفترات تاريخيـــة قادمة ..ولو توقفنا عند
العقد السبعيني من القرن المنصرم ـــ موضوع محاضرة أستاذنا ـــ لأدركنا :
1 ــ بفعل أصوات شعراء هذه الحقبة تقوضت المباشرة الرومانسية ..
2 ــ أنتقلت القصيدة إلى الحدث اليومي الذي يتنامى ليؤدي إلى شمولية أنسانيــــــة
تنفذ إلى الهم الأنساني العام ..
3 ــ وتبعا” لذلك تراجعت لدى شعراء هذا الجيل القافية وظهرت القصائد المدورة
التي تتنامى تلقائيا” وتشد القاريء عبر نفس واحد من بداية القصيدة إلى نهايتها ..
4 ــ مالت الإيقاعات إلى الهمس والخفة مما قاد إلى الشكل التجديدي ” قصيدة النثر”
5 ــ كما شهدت هذه الحقبة ظواهر فنية أشار إليها الدارسون بتفصيلات كثيرة
( محسن أطيمش ) ..كالأتجاه القصصي في الشعر والتناص والتشكيل ..
التباس الرؤية والحوار :
يخضع شاعر السبعينات لشبكة ضغوط وأكراهات تاريخيـــة وجغرافيــة ( زمانية
ومكانية ) وضغوطات ذاكراتية وحلمية وأخرى لفظية ودلالية .. وكل ذلك يجعل
الأنا ثابتة في موقعها الأنوي من جهة ومتحركة بأتجاه موقع الآخر من جهة ثانية
فتمكث في موقع الآخر بدلالة التاريخ والذاكرة واللفظ مما يؤدي إلى حدوث صدام
بين الأنا الحالمة والآخر الحامل لكامل الأنتماء ..
ـــــــــــــــــــــ الأستاذ الفهد ، بدأ يتحدث عن تلك الفترة وتجاربها الشعريـــة في
أفق يتسع أكثر لنستمع ما يقول :
تلك الفترة : المصطلح / فكرة المراحل الشعرية :
ـــ جيل الألفينات أو جيل الألفيات أو جيل الألفية الثالثة
ــ خزعل الماجدي ، يرى أنّ الحركة الشعرية العراقية حركة عقدية أي أنها تتجدد
كل عشر سنوات ..
ـــ د. فهد :
1 ــ مرحلة المعطف ( أي معطف جوجول ــ رواية ) يمثلها السياب ..
2 ــ مرحلة الأكتمال ـــ سعدي يوسف ويوسف الصائغ ، حسب الشيخ جعفر ،
فوزي كريم …ألخ ..
3 ــ مرحلة الأنفتاح ـــ الستينات ـــ السبعينات … ألخ ..
أو :
1 ـ الخمسينية ــ غنائية
2 ــ الستينية ــ رؤيوية
3 ــ السبعينية ــ تشكيلية دنيوية ( هذا مصطلح الناقد فاضل ثامر )
ـــ السبعينيون لم يعلنوا أنفسهم كجيل قبل 1974 ..
ـــ محمد مظلوم في كتابه ( حطب أبراهيم )
ــ جيل البطولة ــ ولد مع نهاية القرن التاسع عشر ــ البطولة خلال ثورة العشرين
وقيام الدولة العراقية ـــ جيل الفنان / جيل الريادة وما يتصل بها السياب وجماعته
ــ جيل الأنبياء / الستينات والسبعينات ـــ الجيل البدوي / الثمانينات ..
*المشكلة / مصطلح الأجيال لم يكن واردا” أو متجذرا” / الشعراء لا ينتسبون إلى
عقد معين / المعروف ألحاق الشعراء بتيارات ومدارس الشعراء التقليديين /
الشعراء الرومانسيين وهكذا ..
ـــ شاكر لعيبي في كتابه ( الشاعر الغريب في المكان الغريب ) … جيل السبعينيين
الذي تنضوي تحت عباءته حقبتا الثمانينات والتسعينات …
ــ الحل / جيل ما بعد الستينات هو المصطلح الأكثر قربا” من الصواب أو الشعراء
الشباب الذين ظهروا في أعقاب الستينات ..
في صميم التجربة
في سنوات الثمانينات الأولى : 1 ــ دخان المنزل / سلام كاظم ( الأستشراف )
2 ــ يقظة دلموت / خزعل الماجدي 3 ــ ومن أجل توضيح ألتباس القصد / زاهر
الجيزاني 4 ــ مرايا الأسئلة ، وأوبرا الأميرة الضائعة ..
رافق هذا النتاج تنظير .. ــ حضارة الشاعر الشخصية ، خزعل الماجدي ــ حول الكتابة الجديدة ..زاهر الجيزاني ( صاحب أطروحة تفجير اللغة ) ــ شعراء الظل
حاتم الصكر ( أخلاصهم لقضية الشعر )
مجمل التنظير يؤكد على :
1 ــ هم معرفي جمالي ملحوظ 2 ــ مصير الأنسان والعلم 3 ــ تحولات الطبيعة
والأحلام 4 ــ رموز وأشارات جديدة ..
**بيان القصيدة اليومية : غزاي درع الطائي / عبدالحسين صنكور / خزعل
الماجدي..
الكتابة برؤيا جديدة للحياة والكتابة / التعامل مع واقع الحياة اليومية / الأبتعاد عن
الفذلكات والبلاغة / الأبتعاد عن السياسة / الأبتعاد عن رموز الخمسينات
الأسطورية …
ماذا حصل بعد ذلك ؟ ــ غزاي درع الطائي / وردة لعيون البعثية ليلى ــ خزعل
الماجدي / نشيد أسرائيل ــ نشيد خزائيل / أساطير السومريين أخذها من أبن خلون
ومفاهيم السحر ..
1 ــ التأملية الصوفية 2 ــ الجسد سجن الروح 3 ــ ثورة داخل الشعر 4 ــ
أنحسار العمود وتثبيت التفعيلة والأنفتاح على النثر 5 ــ عمود الشعر للسبعينيين
هما سعدي وأدونيس 6 ــ قصيدة حميد قاسم ( يا ماخذات الولف ) سعدي
7 ــ المفارقة بلا حدود
سؤال / هل كوّنوا مدرسة شعرية ؟
النص لايولد بشكل عشوائي فاقدا” كل صلة بموروثه ومحيطه العام ، بل يكون
مرتهنا” بمصادره وسياقاته الحضارية والجمالية ..
الستينيون ـــ جيل بلا أساتذة
/ لا يعلن القطيعة
السبعينيون : لا يعلنون الرغبة في التجاوز ــ مشكلتهم في الوسيط الثقافي ــ التأثر
بأدونيس خارجيا” ــ أسرى للأخضر بن يوســـــف ــ كتاب التحولات والهجرة في
أقاليم النهار والليل ــ مفرد بصيغة الجمع ..
ــ بعض الأصوات دخلت لعبة الحداثة بامتياز ، لكن الأكثريــــــــة دخلوا لها بفعل العدوى .. ـــ حســــــب الشيخ جعفر ( الألتماعـــات ) ــ الحركة الدائرية ــ الزمن
الدائري ــ التدوير ـــ حسب الشيخ جعفر في ( قهوة الحزن ) ..
لو أنني مثل أبي العلاء / أعرفُ كيف أمسكُ الفؤاد / كالثور من قرنيه / أو أرتشف
الهناء / لو أنني مثل أبي نواس ..
ونقرأ لأدونيس ( أيام الصقر ) ـــ كتاب التحولات
لو أنني أعرفُ كالشاعر أن أغيّر الفصول / لو أنني أعرفُ أن أكلّم الأشياء /
سحرت قبر الفرس الطفل على الفرات / قبر أخي في شاطىء الفرات / مات بلا
غسلٍ ولا قبرٍ ولا صلاة ْ..
أذن أدونيس كان بديلا” عن المصدر ، وكان المنبه والمحرّض فقط / الكســـل في
متابعة حركة الشعر العالمية /رؤية التراث رؤية ذاتية غير موجود / فقر دم التجربة
ظاهرة التفاوت في النص الواحد / التمرس في التاريخ الشـــــعري ضعيف …ألخ
ـــ كتّاب الموجة الجديدة ، نماذج من الشعر العراقي الحديث 1975 ــ 1986
المعدّان زاهر الجيزاني وسلام كاظم ( الخمسين شـــــــــاعرا” ) يمثل جيل الرواد
بالأطلالة الثالثة / .. يقول فاضل ثامر عن الكتــــاب ” تفتقر إلى ملامح توعيـــة
فكرية وفنية تعطي لتجربتهم تميزا” على مستوى النوع ..”
أعلان الموت / يوسف نمر ذياب / البيان الختامي ، للشــعر السبعيني في جريـــدة
الجمهورية الأول من حزيران 1981 ص5
وقبل ذلك محاكمة نقدية في نيسان 1983 / ماجد السامرائي /حاتم الصكر /خيري
منصور ــ نشر في مجلة الوطن العربي ، وكان الحوار حول جيل السبعينات :
رموهم بالقصور الأبداعي / عدم أضافة شيء / ضعف أفادتهم من التراث العربي
القديم / لم يصلوا إلى هذا التراث مباشرة بل عن طريق وسيط ثقافي / أبتعدوا
عن جيل الرواد والجيل الستيني ..
ــــــــــــــــ حضر الجلسة الدكتور خالد ، أختصاص الأدب الأندلسي ، حيث
ذكَّرنا بالشاعر طرفة بن العبد وألقى علينا مقطعا” من قصيدة رائعة له ..
اشترك في الحوارات والمداخلات :
ناظم المناصير / ضياء الدين أحمد / الدكتور خالد / الشاعر عبود هاشم /الشاعر
علي الإمارة ..
ـــ تم منح أ.د. فهد محسن فرحان شهادة مصطفى جمال الدين التقديرية ..
ــ كانت الجلسة بحق ، جلسة تنويرية أعادت بنا إلى جيل السبعينات بحبكة
نادرة من لدن الباحث .. شكرا” لرابطة المحبة والجمال ..

عن Resan