اخر الاخبار

خانقين

 

المرسى نيوز :- اعداد ميديا الرافدين
لاتبعد خانقين عن الحدود الايرانية سوى 9 كيلو مترات وقد اختلف العلماء حول معنى اسمها فالمقطع الاول (خان) يعني مسكن اما (قين) فقيل انه الغضب او المكان الذي يسجن فيه المغضوب عليهم (الدليل الاداري للعراق بغداد 1989-1990 ص255 او قد يكون نسبة الى شخص ما،كما يكثر في المنطقة عدد من المواقع الاثرية تعود الى ازمنة سحيقة مثل تل حسونة 6000 ق.م وسامراء وحلف وعصر العبيد وفجر السلالات.
عرفت خانقين بكونها احدى مدن دولة كوتو في الالف 3 ق.م لكرماشان بعد زها والوان(التي سميت فيما بعد حلوان) وكانت اربخا عاصمة الدولة الكوتية وهي كركوك حاليا وطهرت هذه الدولة الى الوجود بعد قضائها على الدولة الاكدية ،وحكم خانقين مع المناطق المجاورة في زمن المملكة الكوتية امراة اسمها اوراتيوم (قرن 8 ق.م) ثم بعد فتوحات الاسكندر المقدوني (356-323ق.م) حكمها الاغريق وصارت تسمى ارتميتا ،وقدر عدد نفوسها ب20 الف نسمة ،وهذا رقم كبير انذاك،واطلق الساسانيون على منطقة خانقين اسم بادان وتعني موطيء قدم ،و(بلشافر او بلشفر)ويذكر احد الاباء انها مقاطعة مجاورة للحدود العراقية –الايرانية تشمل خانقين وحلوان وفيها يقع قصر شيرين (من كتاب الرؤساء لتوما اسقف المرج بغداد 1990حاشية ص45)كانت ديانتها المسيحية واسم مطرانها (سورين )في حوالي 754م وفي عام 780 م كان تنصيب الجاثاليق طيمثاوس الاول في المدائن بحضور مطرافوليطي بيث كرماي وحلوان ودمشق ومرو –ويشير نفس الاب ان في منطقة حلوان ديران هما دير شيرين ودير مار فثيون 1- ويعتقد ان دير شيرين يعود نسبة الى الشهيدة شيرين التي ولدت في كرخ سلوخ (كركوك) في حضن عائلة مزدية ثم اعتنقت المسيحية وقبلت العماذ المقدس من يد الاسقف يوحنا وحينما بلغ الامر الى راد المدينة القى القبض عليها واستاقها الى الملك في حلوان وقتلت في ساليق في 28 شباط 559م.
2-اما دير الشهيد فثيون فيقع في موضع قريب من حلوان ويذكر انه علق على صليب ومات في 25 ايلول عام 447م لدى اضطهاد الملك الساساني يزدجرد الثاني (438-457م) ولا يعرف الكثير عنه ماعدا ماذكره ياقوت الحموي انه دير قرب سامراء حسن نزه مقصود لطيبه وحسن موقعه ،وقد ترك سكان المنطقة انذاك ديانتهم الزرداشتية واعتنقوا المسيحية ويقول سكان المنطقة ان راهبا مسيحيا اسمه مار ساوه كان يقيم في صومعة صغيرة في معبد لليزيدين في قرية (ديرتشي)جاء من جبل( به ري كاري) جنوب العمادية.


خانقين اليوم:
عندما تتفقد المنطقة يذكر السكان ان بقرب الحدود الايرانية توجد 1- قرية تدعى (حوش كوري) او (حوش كورو ) وكلمة حوش تعني البيت وكوري تعني الابن وعند سؤال السكان حول معنى الاسم يقولون انه يعني بيت المسيح لانهم بنوا القرية حول موقع اثري هو دير واسع مربع البناء به اقواس وغرف على شكل صوامع للرهبان،في كل صومعة بابان واحد على اليمين والاخر على اليسار،ولبعض الغرف اربعة ابواب وتوجد فتحة في السقف المعقود للضوء وحتى عام 1980 كان البناء يرتفع 3 طوابق اما بعد الحرب العراقية الايرانية استخدم المكان كثكنة عسكرية فلم يبقى سوى طابق واحد مع بقايا من الطابق الثاني في حيث ان سكان المنطقة يقولون ان الطابق الثاني كان موجودا مع بقايا من الطابق الثالث وقيل عن وجود سرداب تحت الدير على الطراز القديم.اما تاريخ حوش كوري فلم يفدنا احد بمعلومات عنه من السكان بل قالوا انه يعود الى فترة ماقبل الاسلام ولم تجري قط اي اعمال تنقيب فيه ،لكن البناء قوي وهو من الحجر المتوفر في منطقة خانقين ،وذكر المؤرخ ابراهيم باجلان (وهو من الباج آلان وهي اشهر عشائر المنطقة )عن وجود قرية اسمها عيسايي ولعلها من بقايا المسيحيين كما يعتقد ان قرية اخرى مجاورة اسمها (هورين شيخان ) قد يكون من اسم الحواريين ويذكر بعض الشيوخ عن قدوم راهبين؟؟
فتشا المكان وصوراه وعندما سالهم سكان المنطقة لماذا تصوران قالا هنا اقدم كنيسة في المنطقة كانت موجودة الى عهد الساسانين الا انها تعرضت للهدم والفيضانات فموقعها قرب النهر وهو نهر الوند الذي يمر بخانقين .
2- كنيسة خانقين الجديدة في حي باشا كوبري وبناؤها جيد وشاخص وتسكن فيها عائلة للحراسة لحد 2008 لاندري اليوم موجودة ام لا ؟— ويقول المؤرخ العراقي الكبير المرحوم بطرس حداد اهتم ببناء هذه الكنيسة على اسم بشارة العذراء القس بطرس شعيا(الرحمة على روحه الطاهرة ) لخدمة العاملين في شركة النفط في الخمسينات من القرن الماضي ثم انتقل الاب المذكورالى القدس الشريف ) فخلفه سنة 1959 القس ادور بيكوما رحمه الله
نقرا على اللوحة الحجرية المثبتة على الكنيسة انها كنيسة البشارة شيدت عام 1950 في عهد جلالة الملك فيصل الثاني وقداسة البابا بيوس الثاني عشر وغبطة مار يوسف السابع بطريك الكلدان ويذكر الناس ان اخر قداس اقيم بها كان حوالي 1968أو 1969م.
3-كان في خانقين ايضا كنيست لليهود تلاشى تماما بعد هجرة يهود خانقين الى اسرائيل في خمسينيات القرن الماضي .اغلب سكانها اكراد وقسم من العرب والتركمان
4- ابرز معالم خانقين الجسر الحجري ذي 14 فتحة وهو على نهر الوند يعود بناءه الى عام 1810 ويقسم الوند خانقين الى شطرين وله دور كبير في تطور الزراعة في المنطقة .تعد خانقين ثاني اكبر مدينة نفطية في شمال العراق بعد كركوك وحقلها النفطي حدودي مشترك مع ايران –كان فيها مصفى الوند الذي طاقته الانتاجية تقدر ب 12 الف برميل يوميا.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏، و‏ماء‏‏ و‏طبيعة‏‏‏
لا يتوفر نص بديل تلقائي.
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

عن Resan