20
سبتمتبر
2020
أمرني ربي بأحتلال العراق ..؟ بقلم : الصحفي أسامة الفيلي /بغداد
نشر منذ 1 شهر - عدد المشاهدات : 78

 

من هذه الجملة بدأ ( بوش الصغير ) كلمته في برنامج وثائقي ل بي بي سي عندما أكمل جملته الرب أمرني بإحتلال العراق وأفغانستان وإقامة دولة فلسطينية .. !!

حينها تم بدأ العمليات العسكرية في 19 مارس 2003 على تخليص العراق كما مشاع .. ؟؟ لما يتمتع به ولا يخفي على الجميع عن كل عوامل الجذب ( حضارة وموقعاً إستراتيجياً واقتصادياً ) وهو ما أبرزته المراحل التاريخية التي مر بها وهذا ما دفع الولايات المتحدة الأمريكية أن تجعل العراق في أولويات السياسة الخارجية ، ومن البنود المهمة جعل العراق مزدهراً وحكومة مستقلة قوية وان تتحسن العلاقات الدبلوماسية ، وعدم تدخلها في الشؤون الداخلية للبلاد وحل جميع القضايا والمشاكل المتعلقة بدول الجوار ، ولا يخلو أن الأمر كان مرحباً به لدى المسؤولين في الحكومة بعد 2003 ، في ذلك الوقت خصوصاً بعد الزيارات المتكررة للمسؤولين الأمريكيين .

لكن الرغبة الأمريكية انعكست تماما فبعد الاحتلال حكمت قبضتها وعملت ببلطجة أفلام الكوبوي ، وبانت كذبتها فهناك أهداف مستقبلية لم تكن على طاولة أو تفكير محللينا السياسيين والكتاب ، بعدها عرفنا أن دخولها للعراق اكبر من كلمة إحتلال .. ؟ وهو الأستحواذ على موقع إستراتيجي مهم للشرق الأوسط وإنهاء مستقبل التسليح الإيراني والبرنامج النووي والحفاظ أكثر على أمن إسرائيل ..

أما بالنسبة للعراق لم تكتفي بالأحتلال فقط ، أنما عملت على تدمير البلد وتمزيق هوية الشعب في ديمقراطية مزيفة وحرية مفرطة ، وهذا ما أريد أن أصل إليه أن من أساسيات الصراع ألان هو وجود طرفين يمثلان أهداف ومصالح وأفكار( الطرف الأول ) ، هو من يرفض الوجود الأمريكي ببساطة لأنه محتل وهذا الإحتلال يجب أن ينتهي حسب البنود والاتفاقات ، وهذا الطرف يمثل شريحة كبيرة جداً من العراقيين من طوائف عدة أما ( الطرف الثاني ) فهو الطرف المتناقض ، الذي جعل نفسه في خندق الدفاع عن الوجود الأمريكي  ، وللغرابة أن هذا الطرف المتناقض الكثير منه ، هو من كان يملك عصى موسى وهو المتحكم في العراق قبل 2003 ..؟  وهو المتضرر الأكثر من الدخول الأمريكي ، ونجده اليوم يستميت في الدفاع عن الأهداف والمصالح الأمريكية بل يطلب عدم خروج القوات الأمريكية من العراق .. ؟

المسألة هي حرب الاستنزاف الذي وضع خطته الاحتلال الأمريكي بنجاحه بإنشاء فريق عمل يدافع عنه ويتصادم مع الطرف الأول ، وهذا ما حدث في عمل فجوة كبيرة بين مكونات الشعب والسياسيين العراقيين ، في إدخال العراق بحروب طائفية ونزاعات سياسية قد أحالت المجتمع العراقي إلى مجتمع معطل في اغلب نواحي حياته .

من جهة الأدوار والوظائف وتضارب الأفكار والقيم فالأمر بات شاملاً ترك أثاراً كبيرة على أبسط دقائق الحياة بالنسبة للفرد العراقي .

ولا زال الصراع مستمراً قد تختلف شدتها بين الحين والأخر حسب المعطيات ولكنه خطراً جداً ألان ، لأن الصراع الذي يحدث هو النوع الأشد ، لأنه بين سلطتين الأولى تدافع عن منهجها وهويتها ووجودها ، والثانية تحاول أن تسترد قوتها وفرض سلطتها باستخدامها كافة السبل ، فأصبحت البيانات والآراء أكثر وضوحاً ، كلما زاد التصادم والتصارع والخاسر الوحيد هو المواطن العراقي ./ أنتهى

 

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار