9
أغسطس
2020
ثروة وطنية تعلن عن نفسها في واحة الرهبان ...بقلم: كاظم فنجان الحمامي
نشر منذ 1 شهر - عدد المشاهدات : 105

 

لسنا من خبراء النفط والغاز لكن دورنا الوطني في البرلمان يحتم ‏علينا تشجيع الحملات العلمية وتحفيزها ودعمها والمشاركة فيها كلما كان ذلك ممكناً.

من هذا المنطلق توجهت مع فريق من خبراء الجيولوجيا والجيمورفولوجيا إلى صحراء النجف، وعلى وجه التحديد الى ‏واحد (الرهبان) التي تبعد عن النجف بأكثر من ٥٠ كيلومترا ‏بالاتجاه الجنوبي الغربي، وكان فريق الخبراء مؤلفاً من:-

- أ. د. زينب ونّاس الحسناوي

- أ. د. مهدي السهلاوي

- د مسطر عبد الله

‏بدأت الرحلة بلقاء السيد المحافظ الذي ابدى اهتماما كبيرا، وأمر بتوفير الحماية لنا في الذهاب والاياب، ورافقنا أيضاً  اثنان من المزارعين الذين تضررت بساتينهم من جراء التشققات الأرضية المصحوبة ‏بتصاعد النيران والابخرة السامة.

‏استغرقت عمليات فحص النماذج وتحليل النتائج الأولية ‏معظم ساعات هذا اليوم الاحد الموافق ٩ / ٨ / ٢٠٢٠.

‏وتبين أن هذه التشققات لا ترتبط بالزلازل، وليست من أصناف البراكين، سيما انها تقع على صفيحة تكتونية مستقرة، وربما تعزا لرخاوة التربة الهشة التي لا ‏تستطيع الصمود بوجه الضغط الذي تولده الهزات الأرضية المتكررة على امتداد الحاجز التكتوني الفاصل بين الصفيحة العربية والصفيحة الاوراسوية الواقعة شرق البلاد، والتي تتطابق تقريبا مع الخط الحدودي الفاصل بين إيران والعراق، فقد تكررت تلك الهزات منذ عام ٢٠١٠ بمعدل ٢ - ٤ درجة بمقياس رختر، وسجلت احيانا سبع درجات بنفس المقياس.

فعلى الرغم من امتصاص السهل الفيضي للضغط الذي تولده، فقد بات من المؤكد انها تسببت في التأثير على فالق (ابو الجير) بقوة نجمت عنها تشققات نارية ودخانية لتعلن عن وجود حقل نفطي وغازي كبير، قريب من سطح الأرض.

وسوف أقوم بالتنسيق مع أعضاء الفريق بإعداد تقرير مفصل الى الجهات المعنية نوصي فيه بضرورة إقامة معسكر لخبراءنا، وسوف نطالب مديرية التحسس النائي بتزويد الباحثين بخرائط حديثة للمسح الجيولوجي، وبعض الصور الفضائية التي التقطتها الاقمار الصناعي للمنطقة بقصد التحقق من التحليل الطيفي للمواد والغازات المنبعثة.

لم تخلو الرحلة من المخاطر فقد تعرضت الدكتورة (زينب) للانزلاق في احدى التشققات بسبب هشاشة التربة المتفحمة، واحترقت اقدام الدكتور (مسطر) بالنيران المنبعثة من تلك التشققات.

أغلب الظن ان زيارتنا هذا اليوم حملت بادرة أمل باكتشاف حوض نفطي وغازي ضمن الحدود الادارية للنجف في منطقة منخفضة بمستوى سطح البحر. بانتظار ما تسفر عنه نتائج المخيم العلمي الذي سيشارك فيه خبراء وزارة النفط وخبراء هيئة الانواء التابعة لوزارة النقل وعلماء وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

ومن الله العون والتوفيق.


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار