2
أغسطس
2020
فاقد للبصر ينضم لنادي القراءة في البصرة
نشر منذ 2 شهر - عدد المشاهدات : 228


البصرة / المرسى نيوز / سهاد عبدالرزاق

 

كانت منصة اقرأ معي الثقافية التي تم انشاؤها من قبل نادي القراءة في البصرة هي جرعة الأمل التي تلقاها أحمد سلمان ليعود إلى عالم القراءة.

 أحمد سلمان فقد بصره عندما كان في الصف الأول من المرحلة المتوسطة لكنه لم يفقد عقله وما تبقى من حواسه واعضاء جسده فآثر بدل ان يندب حظه في فقدان عضو مهم من جسده ان يفعل عقله بالتعاون مع ما تبقى من الحواس ليكون شخصاً مختلفاً فهو الكفيف الوحيد الذي ينضم إلى ناد للقراءة في البصرة او ربما على مستوى العراق والعالم العربي.

تحدث أحمد سلمان عن تجربته مع منصة اقرأ معي التابعة لنادي القراءة في البصرة وهي منصة إلكترونية تتم فيها قراءة كتاب بشكل مجزء عشر صفحات لليوم الواحد وتتم مناقشته جماعياً إضافة لحوار عام حول موضوع متصل بالحياة ومرتبط بالعشر صفحات المقررة للقراءة ( الفضول دفعني لمشاهدة الرابط الذي قام بنشره الأستاذ مراس مدير المكتبة المركزية العامة في البصرة لأشاهد ما محتواه وعند دخولي للمجموعة أحببت الاستمرار جداً لأن أسلوب الحوار كان راقياً ومميزاً ، حتى جاءت رواية ممر الفئران والتي تحدثت عن فقدان البصر وأثناء النقاش ذكرت انني فاقد للبصر ولم أتوقع الكم الهائل من الترحيب الذي حظيت به والأجمل أنهم عاملوني تبعاً لعقلي ولم ينظروا لإعاقتي الجسدية والمفاجئة الأكثر وهي التي حفزتني على القراءة ، ان إدارة النادي وفرت لي الروايات السمعية لأشارك أصدقائي النقاش الخاص بالرواية وبدأ من هنا مشوار القراءة وكانت إدارة النادي توفر لي المادة المقروءة وان لم تتوفر بالمكتبات السمعية عن طريق قيام أحد أفراد إدارتها بقراءة الصفحات المقررة وهي عشر صفحات يومياً وتسجيلها ببصمة صوت ثم إرسالها لي لأبقى على تواصل مع بقية القراء.

استفدت كثيراً من وجودي بالمنصة حيث غيرت القراءة سلوكي تماماً وبدأ الهدوء يغلب على طبعي وبعث الأمل في إكمال دراستي داخل نفسي من جديد وهي أمنية فقدتها مع فقداني للبصر وعادت الي الآن بفضل الكتاب ، الان انا عضو في نادي القراءة وسأستمر في القراءة وسأغير مسار حياتي للأفضل ) .

وأضاف سلمان ( كل من هم حولي كانوا يشعروني بأني أقل منهم وأنهم أصحاب فضل علي كوني فاقداً للبصر وتناسوا بأنني لم أفقد العقل وبقية الحواس ولم أشعر بأن هناك من ينظر لي كإنسان له عقل راجح و له مهارات وقدرات يمكن تفعيلها الا مع أسرتي التي أحبها أسرة منصة إقرأ معي الثقافية لذا أنا سعيد وممتن لهذه المنصة في تغيير حياتي ولن انقطع أبداً عن البحث عن المعرفة والاستفادة منها في بناء شخصيتي ، لم تفعل المنصة فقط حب القراءة لدي بل فعلت أسلوب الحوار من خلال منهجها في فسح المجال لنا لطرح وتبادل أفكارنا مع بعضنا البعض ) .

فقدان البصر لا يعني فقدان البصيرة بل ربما هو تكثيف الحواس الأخرى وتفعيل العقل دون أن تؤثر عليه المشاهد..

آلية عمل نادي القراءة في البصرة التي تسمح للقراء باختيار طريقة القراءة وتركز دائماً على المحتوى استقطبت الكثير من محبي القراءة حتى من الأميين وفاقدي البصر ومن لا يملكون المال لشراء الكتب الورقية او لا يملكون الوقت للقراءة التقليدية لتوفر الكتب بأنواعها الثلاثة الورقي والالكتروني pdf والسمعي لإيمانهم بأن الأهم ماذا تقرأ وليس كيف تقرأ ؟ .



صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار