16
يوليو
2020
بين الوعد والتنفيذ ... هل حققت زيارة الكاظمي طموحات البصرين لنيل حقوقهم ؟
نشر منذ 2 شهر - عدد المشاهدات : 294

البصرة / المرسى نيوز/ فاخر الحميداوي

زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الى البصرة الاربعاء"  كان ينتظرها المواطن البصري بفارغ الصبر معتقداً ان طرح المشكلة لا يحتاج  لمخاطبات روتينية  وكان يعول على حل نسبة كبيرة من المشاكل التي تعاني منها المحافظة" وقالوا / جانه الفرج بجية الكاظمي / الا ان الغريب بذلك ما شاهده البصريون من اجراءات امنية مشددة وما رافقتها من غلق للشوارع الرئيسية التي سأم منها اهالي البصرة وخاب ظنهم بعدم لقاء الكاظمي بالجماهير التي احتشدت امام مقر اقامته في شيراتون البصرة " وان الزيارة جاءت بعد انهيار المنظومة الكهربائية خلال الاسبوع الماضي  وفضلاً عن سوء الخدمات والتي سببت احراجاً لحكومة البصرة المحلية وفي ظل هذه الاحداث تفاعل الشارع البصري حول هذه الزيارة التي تمس حياتهم اليومية وما اتخذ من قرارات حسبها البعض روتينية وغير مجدية بينما وصفها البعض بداية جيدة بحال تطبيقها على ارض الواقع .

/ وكالة المرسى نيوز /  إقتنصت عدداً من آراء مواطني البصرة وسجلت انطباعاتهم على زيارة الكاظمي وهل كانت زيارة اعلامية ام انها لا تخلو من الفائدة .

وبدأنا مع المهندس شهاب الكعبي الذي قال "  إن" زيارة  رئيس الوزراء إلى البصرة ظاهرياً شكلت منعطفاً مهماً باتجاه فرض سلطة الدولة على كافة مؤسساتها وتحريرها من قبضة مافيات الفساد " وأهم ما تضمنته الزيارة هو اتخاذه خطوة جريئة وشجاعة بإحكام قبضة المؤسسة التنفيذية على المنافذ الحدودية والموانئ " مشيراً " ان هذه الخطوة تأتي لفرض سيطرة الدولة وعدم الخضوع لسلطة الفاسدين وهي رسالة الى العابثين بمقدرات البلد وسراق المال العام لكن تبقى هذه الزيارة روتينية ما لم تحقق في قادم الايام ما تم التصريح به.

 وتابع  الكعبي " ان قرارات نقل مديري الموانئ تعتمد على اختيار البديل الناجح الذي يجب ان يكون ذا كفاءة وخبرة وحزم ويتعامل بمهنية خلاف ذلك سوف تكون قرارات سلبية رغم عزل المدير السابق الذي تدور حوله الشبهات .

فيما رأى  الناشط المدني فؤاد عبد اللطيف الجبار" ان زيارة الكاظمي جاءت على حطام البصرة ولم تكن زيارته سوى نكبة اخرى للبصرة واعتداء سافر على المتظاهرين تحت انظار من يدعي بأنه يدافع عن حقوق الشعب ، فيما وصف الشيخ عمار الزيدي زيارة الكاظمي بغير الموفقة " معرباً عن رأيه  لقد تم التمويه على مطالب المحتجين والمتظاهرين وخلط الاوراق على الكاظمي من قبل حكومة البصرة واتهام المتظاهرين بالمندسين ونقل صورة للكاظمي  بان  الرفحاويين هم من تظاهروا فقط وليس منتسبي الـ ٣٠ الف درجة وظيفية " اما الفقراء والعاطلين عن العمل الذين كانوا يتأملون في قدوم الكاظمي الحل الوحيد لرفع المظلومية ذهبت امنياتهم ادراج الرياح .

وبصدد تغيير بعض مديري الموانئ بين الزيدي ان هذا الامر يخص الحكومة فقط اذا كانوا فاسدين او صالحين اما نحن كشعب وابناء البصرة ماذا قدمه لنا الكاظمي عند زيارته التي دامت سويعات تحت ظلام الليل التي تختلف عن زيارته لإقليم كردستان وباقي المحافظات التي يتم التبليغ عن الزيارة قبل اسبوع وعند وصوله يبقى يتجول ويتساءل بين المواطنين ويسمع منهم رأيهم بينما تجاهل البصرة وكانت زيارته من اجل تأمين اموال المنافذ الحدودية .

وعبر الكاتب والصحفي داود الفريح  بان "زيارة الكاظمي للبصرة لا تختلف عن من سبقه اطلاقاً فقد اثارت كالعادة حفيظة المواطن البصري من خلال الاجراءات الامنية التعسفية التي رافقت هذه الزيارة والمتمثلة بقطع الطرق وانتشار العسكر داخل المدينة فضلاً عن تحليق طيران الجيش بمستوى منخفض مما ادى الى تذمر المواطنين وغضب شعبي واسع تمثل بخروج تظاهرة سلمية انطلقت امام مقر اقامته في فندق الشيراتون منددة بزيارته ومطالبة بحقوق البصرة المسلوبة والمنهوبة.

وبدوره قال رجل الأعمال ابو علي المطوري" ان زيارة الكاظمي كانت احباطاً لأهالي البصرة حيث تجاهل اللقاء بهم وهم يحملون حقوقاً وليس مطالب تمثلت بالخدمات وصرف اجور العاملين بدوائر الدولة الذين لم يستلموا رواتبهم منذ اكثر من سبعة اشهر" ويضيف المطوري  ان المطلب المهم هو الكشف عن قتلة المتظاهرين ومحاكمتهم هذا المطلب كان في طي النسيان بدون وجه حق حسب قوله.

اما الطالب الجامعي عمار السرحان اوضح "لا اعتقد ان البصرة ستحصل على جزء يسير من حقوقها  وافضل الحلول هو انشاء اقليم البصرة وفق الدستور للخلاص من هيمنة المركز .

ورأت الاعلامية ليلى الشريفي " ان جلسة مجلس الوزراء في البصرة للأسف لم تكن بمستوى طموح البصريين ولم تناقش هموماً وملفات معلقة والتي لم تهتم بها الحكومة المركزية وهي خاصة بأهل البصرة ، وأضافت ان الجلسة كانت مجرد زيارة إعلامية  لإيصال رسائل  واضحة الى جهات معينة !!!!!.

واضافت الشريفي " اكثر ماهي كانت لتحقيق طموحات وتطلعات اهل البصرة من ضمنها الكهرباء والتعيينات والقضاء على مشكلة ملوحة وشحة الماء وتشغيل المعامل وايضا إحياء ملف الزراعة بعد ان كانت البصرة هي من التي تصدر التمور أصبحت اراضيها قاحلة بسبب الملوحة  إضافة إلى ملف ميناء الفاو الكبير والذي باستطاعته حل مشكلة البطالة لتشغيل اكبر عدد ممكن من الشباب إضافة إلى أن البصرة تعاني من الأمراض نتيجة استخراج النفط ومنتجات فعليه تحتاج البصرة كل الاهتمام والرعاية لأنها سلة العراق وثرواتها تغطي كل العراق من خلال النفط او منافذها الحدودية والتي اتخذ من خلال جلسته بقرار يخص هذه المنافذ بيد السلطة المركزية حقيقة ننتظر بالأيام المقبلة إيفاء الكاظمي بكل عهوده لأهل البصرة .

وكان لممثلي الشعب رأي قد يكون مشاطراً لما يحمله الشارع البصري الذي بدأ بالأمس يفقد الامل بوعود الحكومة " حيث وصف النائب عن البصرة فالح الخزعلي ان جلسة مجلس الوزراء في البصرة هي خطوة جيدة ولكن في نفس الوقت تم تجاهل أصوات المطالبين باستحقاقاتهم من عقود وموظفي الكهرباء والفلاحين والإداريين في التربية وتجاهلت المشاريع المتوقفة ومنها مشروع النبراس للبتروكيمياويات والذي يشغل ٤٠ الف عامل من ابناء المحافظة ومحطة التحلية للمياه والكهرباء في الفاو بقدرة ٣٠٠٠mw.

وقال الخزعلي كان على رئيس الوزراء تطبيق القوانين التي هي من صلاحياته والمتمثلة بقانون البصرة عاصمة العراق الاقتصادية رقم ٦٦ لسنة ٢٠١٧ وقانون ٥٥ لسنة ٢٠١٧ تأسيس هيئة للتوزيع العادل للثروات وقانون ٢١ لسنة ٢٠٠٨ وتعديلاته والذي فيه استحقاقات البصرة من البترودولار بقيمة ٢٠ مليار دولار.

فيما عد  النائب عن محافظة البصرة حسن خلاطي ان اجتماع مجلس الوزراء في البصرة خطوة إيجابية مرحب بها خصوصاً اذا كانت هناك قرارات ايجابية ، داعياً الى تكرارها في المحافظات الأخرى.

ورفض خلاطي في الوقت نفسه  التعامل السلبي من قبل الحكومة تجاه المتظاهرين ، داعياً لتلبية مطالبهم ، مبيناً ان مطالب متظاهري البصرة واجبة التنفيذ لكثرة إيراداتها.

واضاف بأن وضع المحافظة من ناحية انقطاع الطاقة الكهربائية يختلف عن عدة محافظات بسبب ارتفاع الحرارة في البصرة ، مؤكداً ان أي زيارة إعلامية لأي مسؤول حكومي مرفوضة.

تساؤلات كثيرة وآراء مختلفة ادلى بها البصريون بشأن زيارة الكاظمي للمدينة التي بحاجة اليوم الى قدر كبير من الرعاية والاهتمام كونها محافظة بمقومات الدولة فيها البترول والموانئ والمنافذ والمياه والزراعة والارض الخصبة لو وجدت من يسقيها كل هذه المميزات تتحسر عليها دول كبيرة تفتقد الى هكذا ثروات والبصرة بحاجة الى من يديم عشقها مع اهلها وينثر قصائد شعرائها وقصص كتابها ومنجل فلاحها ويدغدغ روح اهلها المعجونين بطيب مدينتهم وارضها المعطاء./انتهى


صور مرفقة








أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار