16
يوليو
2020
السرقة من بنات الهوى ... بقلم ... هادي جلو مرعي
نشر منذ 4 اسابيع - عدد المشاهدات : 68


بغداد / المرسى نيوز

 

وفقا للتصنيف الديني ، وهو الصحيح فإن المال على أربعة أوجه كلها في النار وواحد في الجنة.

الأول : ما يأتي من حرام ، وينفق في حرام ، ومثاله أن تسرق من اموال الشعب العراقي كما هو المستساغ هذه الأيام ، وهو حرام ، وتنفق تلك الأموال في ملهى في بيروت مثلا ، وهو حرام أيضا فهو في النار.

الثاني : ما يأتي من حرام ، وينفق في حلال كأن تسرق وتنفق على الفقراء ، فلا يجوز إنفاق الحرام في الحلال لأنك ستكون إرتكبت جريمتين ، سرقت حراما ، وأطعمت غافلاً منه فهذا المال في النار.

الثالث: ما يأتي من حلال ، وينفق في الحرام كأن تجتهد وتعمل ، وتكد ثم تنفق ما تكسبه في الحرام كعمل الموبقات والأفعال المؤذية وسواها فهو في النار.

الرابع: ما يأتي من حلال وينفق في حلال فليس فيه من جدال.

في مرة إستوقفت سيارة أجرة ، وجلست الى جانب السائق الشاب ، وكان يبدو مغروراً، ولكنه كان ودوداً ، ويتحدث عن منجزاته الخاصة ، ومنها إنه يعمل في الليل عند البارات والملاهي الليلية طمعاً في أن يستأجره السكارى ليحصل على نقود جيدة ، وفي ليلة إستوقفه شاب ومعه فتاة عند ملهى في الكرادة ، وطلب منه أن يقلها الى جانب الكرخ ، وإتفق معه على مبلغ الأجرة ، وكانت عشرة آلاف دينار عراقي ، أي ما يعادل تسعة دولارات ، وفتح الشاب الباب الخلفي ، وأجلس البنت ، ودفع إليه بالأجرة كاملة ، وإنطلق السائق متوجهاً الى جانب الكرخ عبر جسر الملكة عالية (رحمها الله) الذي سماه الإنقلابيون لاحقاً بإسم الجمهورية ، وفجأة تكلمت البنت ، وكأنها تصحو من سبات ، وسألته : عفواً شكد الأجرة يا ولد ؟ فإنتظر لبرهة عرف خلالها أنها سكرانة على الآخر، ورد بسرعة : عشرة آلاف دينار عيني ، ففتحت حقيبتها ودفعت له العشرة آلاف دينار ، ومضى على طريق مطار المثنى ، وما هي إلا دقائق حتى نادته بصوت رخيم وخافت مثل شمس بغداد الخافتة والقاتلة في ذات الوقت : عيني شكد الكروة ؟ فرد : عشرة آلاف عيني ، ودفعت له المبلغ.

وصل السائق ببنت الهوى الى قرب منزلها ، ونزلت ( تتطوطح ) وكانت نذالته في أعلى مستوياتها ، ونادى عليها من خلال زجاج النافذة المفتوح : الكروة عيني ! فردت ، مو إنطيتك قبل شوي ؟ فقال : لا عيني ما إنطيتيني ، ففتحت المسكينة حقيبتها ودفعت له بعشرة آلاف دينار ، وبلغ مقدار ما تحصل عليه في المشوار النحس ده خمسين ألف دينار ، ثم قال لي مبتسماً فرحاً بإنجازه ، تدري أنا خالي أخو أمي مسؤول حماية فلان بن فلان ، قلت له : صدك ، ما شاء الله والنعم منك ، ومن خالك… ثلثين الولد عالخال… ياريت المسؤول ما يرجع يتطوطح وخالك (يقطه).



صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار