7
يوليو
2020
سفينة تبحر في محيط ، أمواجه إبداع ، قصة كفاح فتاة بصرية
نشر منذ 1 شهر - عدد المشاهدات : 107


البصرة / المرسى  نيوز/ سهاد عبدالرزاق

 

فتاة ولدت فاقدة للبصر لكنها تعلمت كيف تمسك بالمجذاف جيداً كي تبحر في بحر من الإبداع حتى رست سفينتها على بر الأمان.

" آلاء المياحي" الفتاة التي حققت ما لم يحققه المبصرون لتسرد لقراء المرسى نيوز قصتها .

 

/ المرسى نيوز / فتحت صفحتها الى الفتاة آلاء لتروي قصتها قائلة ....

 

 ‏"فقدتُ البصرَ ‏منذُ ولادتِي ولكن ‏لم أفقد البصيرهَ ، إلتحقتُ منذُ الصغرِ بمعهدِ النورِ للمكفُوفِين وكانت لي ذكرياتٌ جميلة  فيه  أُكملت دراستِي الابتدائية في المعهد وكان لِوالدايَ الدورُ الأكبر  في تشجيعي والأخذ بِيدي   فوالدي هو السند لي ‏في كل خطوة ‏منذُ نُعومة اظفاري والى الآن والدي العزيز  ‏كان أباً وأخاً  وصديقاً في ذاتِ الوقت.

 كانت المرحلة الإبتدائية زاخرة بالتفوق والاجتهاد وكنت طالبة متميزة في تلك المرحلة ‏ومن الأوائل ، ‏مما جعلَ أهلي  يفتخرونَ بِي أمامَ الجميع ‏وكانوا يتعاملون معي كما يتعاملون مع إخواني المُبصرين مما عزز ثقتي بنفسي وأَضاءَ لي الطريق .

عِندما تخرجتُ من المرحلة الإبتدائية ‏إلتحقت  مع المبصرين  ‏في مرحلة المتوسطة ‏وكانت والدتي مسرورةٌ جداً  ‏وأنا كذلك   كنتُ مسرورةٌ  ‏وفَرحة .

وفي اوقاتٍ عِدة ‏كان الطلبة يسألونني أسئلة عديدة  ‏وكنت أرد  عليها برحابة صدر وأعطيهم الإجابة ‏وعندما أُخبر والدتي  ‏تشجعني و‏تقول ، ‏أنتِ بطلةٌ وشجاعة ،  ‏وكذلك والدي كان يُشجعني  أن أختلط مع المبصرين  ‏وكنت فرحة ايضاً بهذا التشجيع كثيراً ، نعم ما زِلتُ ألمسُ تشجِيعَهُم الدائمَ لِي .

 أذكر جهد أبي العزيز حِينما  كان يذهب إلى محافظة بغداد كي يجلب لي أشرطةَ  الموادِ الدراسيةِ المسجلة  لأستمع  لها وأحفظها‏ ‏.

 و‏كنت ‏متميزة ‏في دروسي ‏وكانت  ‏المديرة والمعلمات يتباهون بي ويطلبون من أخواتي التلميذات أن يحذينَ حَذوي وهذه عبارتهم ترنُ في مسامعي ((  ‏نتمنى ‏تكون هذه الطالبة ‏درساً لكم ‏لأنها فقدت البصر و لم تتوقف عن الدراسة )) ، جعلوا ذلك دافعاً لتشجيعي وتشجيع الطالباتِ المُبصرات في الجدِ والإجتهاد ، فأتوجه بالدعاء لوالديَ وأسأله  تعالى أن يُطيل في عمريهما  ويبقيانَ السندَ الذي أَتكأُ عليه  والعينَ التي أبصرُ بها .

تخرجت من المتوسطة و ‏بلغني خبر عن  إقامة دورةٍ  للـ(بدالة) فالتحقتُ بها مع جمع من الإخوة والأخوات المكفوفين وبفضلِ الله ومَنّهِ الدائم المغدق علينا  التقينا بالمحافظ ‏ووقعَ لنا عقودَ العمل عام  ‏2013 و‏باشرتُ العمل  في ديوان محافظة البصرة ، ‏كانت الأيام الأولى قليلة العمل جداً ، فأردت أن أبذل وسِعي لكي لا يكون في  مرتبي الشهري  (إشكال ذمة) ،

وبعد مرور  أيامٍ قليلة على العمل ‏قلت  للأستاذ عماد العيداني  بهذه العبارة (أنا  ‏أريد شغل ‏كي يحلل راتبي) وطلبتُ منه العمل في قسم الإعلام ولا زلتُ أشكره على ذلك.

  ‏وعملت  في قسم الإعلام ‏وكنتُ نشيطةً جداً ‏لأني  أردتُ أن  أُثبت لهم  ‏وجودي وقدرتي على العمل .  ‏

وبعد أيامٍ قليلةٍ من العمل رزقني الله هدية جميلة على قلبي وهي زيارة للعوائل المتعففة ، وكنت فرحة  وسعيدة بهذا العمل الانساني  وما زالت تلك الذكرى مطبوعة في ذهني .

‏شاركت في دوراتٍ عديدةٍ مِنها ‏الحاسوب ‏والبدالة ‏ودورات في اللغة الإنجليزية ‏ودورات  الإعلام

 ‏وغيرها .

وكان  لصديقتي العزيزة جنة جبار الدورُ الكبير في مساعدتي في هذه الدورات فقد كانت عيني التي أبصرتُ بها فلها شكري وامتناني .

‏والآن وبحمدِ الله أصبحتُ  مدربةً على العصا البيضاء ‏وطريقة الكتابة على (البرايل) ‏وأُجيدُ الطبخ وصناعة المعجنات والعديد من الأعمال اليدوية .

قصة نجاح آلاء ليست القصة الوحيدة التي شهدتها البصرة لكنها من القصص التي تستحق ان نسلط عليها الضوء لعلها تكون بصيص أمل لمن يعتقد أن فقدان جزء من الجسم أو واحدة من الحواس يعني فقدان الأمل والنجاح./إنتهى

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار