اخر الاخبار
من مقالب الصحفيين في القاهرة و مدريد

من مقالب الصحفيين في القاهرة و مدريد

من مقالب الصحفيين في القاهرة و مدريد
**محسن حسين(شيخ الصحفيين العراقيين)
** موعد في الفندق (1)
بينما كنا في الطائرة التي اقلتنا الى القاهرة قادمين من اسوان عام 1967 حيث شاهدنا السد العالي جاءت مضيفة مصرية لخدمة المسافرين ومن بينهم الوفد الصحفي العراقي ااذي يضم 10 صحفيين. وكاي مضيفة تسمع من بعض المسافرين كلمات اعجاب فترد شاكرة ذوق المسافر لكن احد الزملاء تصور الشكر من المضيفة مدخلا لحديث ناعم شجعه على ابلاغها انه سيكون في فندق النيل هلتون ويسعده اللقاء بها . ضحكت المضيفة وذهبت لتواصل خدمة المسافرين. اما صاحبنا فقد فرح بما ظن انه قد حققه وكنا نراقب ماجرى ونحن نعلم ان اماله لن تتحقق. في مساء ذلك اليوم حبكت النكته كما يقول المصريون فكتبت في ورقة رسالة له بخط ضعيف (انت فين انا جيت للاوتيل وقالوا انك مش موجود حاجيلك الساعة 10 صباح غد) ووضعت الرسالة في استعلامات الفندق مع مفتاح غرفته فلما وصل وقرأها طار من الفرح واخفى الرسالة ولم يبلغ احد باي شيء عنها. تحديد الساعة 10صباحا كان مقصودا لان برنامج زيارات الوفد يتضمن الخروج في ذلك الوقت من الفندق في جولة في القاهرة. قبل الوقت بربع ساعة كان اعضاء الوفد قد تجمعوا في صالة الفندق. اتصلنا بزميلنا في غرفته نستعجله للحضور واذا به كما توقعنا يعتذر لانه مريض (قيء واسهال) كما قال ولا يمكنه النزول من الغرفة. اخرنا مغادرة الفندق واذا به يخرج من المصعد الى الصالة بكامل اناقته ويفاجأ بالزملاء كلهم يستقبلونه ضاحكين ويسمع احدهم يقول له على الطريقة المصرية (تعيش وتاكل غيرها). ——- **
**استقال خوفا من الفضيحة
هناك اشخاص في منتهى الطيبة وربما السذاجة ولهذا يكونون هدفا للمقالب وهنا اذكر واحدا كان معنا في سفر طويل من بيروت الى مدريد الى كندا الى مكسيكو ستي. كنت مع د فريد ايار ذاهبين الى المكسيك في نيسان 1981للمشاركة في مؤتمر حوار بين وكالات الانباء العربية ووكالات انباء امريكا اللاتينية كان د فريد امينا عاما لاتحاد وكالات الانباء العربية وانا مستشار الاتحاد. وصادف معنا وفد من وكالة الانباء العراقية (واع) مكون من المدير العام الصديق طه البصري وشخصين علمت ان احدهما في المخابرات فقد جرت العادة ارسال موظف مخابرات بهوية صحفية مع كل وفد صحفي الى الخارج اما الشخص الاخر فهو موظف العلاقات رجل خلوق جدا وفي منتهى الطيبة ولهذا راح ضحية موظف المخابرات في مقالب لا اول لها ولا اخر طوال الرحلة ذهابا وايابا. كانت البداية صباحا في فندق (Hotel Princesa Plaza) في مدريد عاصمة اسبانيا عندما ذكر صاحبنا مزهوا انه تعرف الليلة الماضية على فتاتين اسبانيتين واذا برجل المخابرات يكيل له الاسئلة كيف تعرفت؟ وماذا فعلت؟ واين سهرتم؟ وهل جاءا الى غرقتك؟ واسئلة اخرى محرجة. وتحول الرجل الطيب الى متهم يحاول الدفاع عن نفسه عندما قال له رجل المخابرات ان الفتاتين يهوديتان وهما تتصيدان العرب والتقاط صور لهم في اوضاع معينة ثم يهددونهم بالنشر او الانضمام الى شبكة المخابرات الاسرائيلية. الرجل الطيب وقع في الفخ واصبح في حالة يرثى لها اما رجل المخابرات فقد قال لنا انه فقط يريد ان يعمل له مقلبا. قام الرجل الطيب واخذ ورقة بيضاء من استعلامات الفندق وكتب فيها استقالة من وظيفته في وكالة الانباء العراقية بتاريخ سابق وجاء الينا ليقدمها الى الاخ طه البصري قائلا انه يخشى من نتائج الفضيحة ان تطال الوكالة والوفد وهو الان في حال قبول استقالته يصبح شخصا لا علاقة له بالوكالة ولا بالوفد ولا الحكومة. حاولنا افهامة ان القضية هي فقط للمزاح وان رجل المخابرات لا يقصد شيئا لكنه ظل على قلقه لحين مغادرتنا مدريد ولم يتصل به احد من المخابرات الاسرائيلية ولم تتصل به الفتاتان المزعومتان. واطمأن لكن المقالب ظلت تلاحقه طوال السفرة وساعود لها في الاسبوع المقبل.

عن Resan