اخر الاخبار
شخصيات عالمية  كونفوشيوس-(حكمة الصين القديمة مجتمعة )

شخصيات عالمية كونفوشيوس-(حكمة الصين القديمة مجتمعة )

وكالة المرسى نيوز –اعداد ميديا الرافدين –باحثة ومؤرخة وكاتبة واثارية عراقية
شخصيات عالمية
كونفوشيوس-(حكمة الصين القديمة مجتمعة )
ربما تقدم (كونفوشيوس) باستثناء اصحاب الديانات كل من دونه تاثيرا في سلوك الناس وافكارهم فان تعاليمه الان وبعد الفين وخمسمائة سنة من موته (551 ق.م ) لاتزال تدور كلمة بكلمة على افواه الصينيين كما غزت نواحي كثيرة من ديانتي الطاؤوية والبوذية ،واصبحت جزءا لايتجزأ منهما وبالرغم من هذا فان ذلك الحكيم الخالد لم يدع انه صاحب وحي نزل عليه فقد جمع حكمة الذين سبقوه من المفكرين وبثها في تلاميذه ولم يخلف مكتوبا منها غير القليل .
وبالرغم من ان التبجيل الذي اضفاه الصينيون على التعاليم الكنفوشيوسية قد بث فيها شيئا من قوة الدين ومشاعره فان ذلك الحكيم قد حصر فكره في مسائل هذه الحياة مقتنعا بان (قاعدته الذهبية )قد تفضى وشيكا الى ثواب جم يناله الذين يباشرونها عمليا فان لم تنلهم مثوبة فلا اقل من ان تكون من نصيب اخلافهم ولهذا ركز فلسفته في ناموسين :
اولهما :ان تكون امينا لفطرتك (واسم هذه عنده شونج )وثانيهما ان تطبق اسمى مباديء هذه الفطرة في علاقتك مع غيرك من الناس (واسم هذه عنده شو )ولهذا تراه قد ندب الى حب الابوين والحكمة وادب المعاملة والشجاعة والاستقامةوالاحتشام وغير ذلك من الفضائل الماثورة –روعى في نفسه هذه الصفات بقوة وصبر ومثالية جمعت حوله الاوفياء لمذهبه .
في الواحد والعشرين من عمره اسس كونفوشيوس مدرسة للفتيان الذين يرغبون في المعرفة بما هي الحكومة الصالحة وماهو السلوك القويم وفي زيارة لعاصمة الصين قصد منها التزود بما يفيد هذه المدرسة ان التقى بالمعلم لؤتزى مؤسس
الطاؤ وية .وفي السابعة والاربعين عين في وظيفة سياسية في مسقط راسه فكانت فرصة هيات له ان يبرهن عن صحة نظريته في الحكم ولقد كان لهذه التجربة نتائج بالغة الاثر حتى ان الحكومات المجاورة له قد اخذها الرعب فحيكت من حوله دسائس انتهت بنفيه ثلاث عشرة سنة وعاد الى موطنه وهو في الثامنة والستين من عمره فعمد ان يقضي بقية حياته (اي الى 479 ق.م ) يجمع وينقح التواريخ الشعبية والاشعار وحقائق عن عادات امته وعرفها
بعد موت (كونفوشيوس) بقرنين حاول الامبراطور تسن ان يتلف كل كتبه غير ان من اتى بعده من الحكام اضفوا عليه قدسية خاصة ،اما لان اهل الصين ارادوا ذلك واما لانهم وجدوا في تعاليمه من روح المحافظة مايحفظ عليهم الملك والسلطة .

عن Resan