اخر الاخبار
مئذنة ذي الكفل

مئذنة ذي الكفل

مئذنة ذي الكفل (الجزء الثالث والاخير من بابل ):اعداد ميديا الرافدين باحث وكاتب ومؤرخ واثاري عراقي
يقع مشهد النبي حزقيال المعروف بذي الكفل في مدينة الكفل على الطريق بين الحلة والكوفة وقد اختلفت الاراء حول تاريخ بناء القبة المخروطة التي تعلو المرقد فهناك من يرجعها الى عام 716 هـ وهناك من يرى ان القبة الخارجية بنيت في القرن السادس الهجري وان القبة الداخلية بنيت في القرن الثامن الهجري ويذهب الراي الثالث الى ان القبة الداخلية نصف الكروية والخارجية المخروطة المقرنصة بنيتا في القرن الثامن الهجري وان الذي قام ببناء المسجد والقبة السلطان المغولي أولجايتو محمد خدا نبدة (703-716 هـ) اذ انه اولى هذا المشهد اهتمامه وقد بنيت القبة على قاعدة مربعة وتتالف من عشر صفوف ذات حنايا .
وهذه المئذنة مشيدة بالاجر والجص وهي اسطوانية المظهر على قاعدة ارتفاعها 4م ينتصب فوقها بدن محيطه 10.20 م وارتفاعه 20 م ويؤدي المدخل الى سلم حلزوني من 59 درجة .
ويظهر بدنها من الخارج مجزءا الى حقول وشرائط مختلفة ،محلاة بزخارف هندسية ونباتية وكتابية .متقنة الصنع لاتقل روعتها عن المقرنصات التي تزين حوض المئذنة من الخارج والنقوش والزخارف التي في الهيكل الخارجي للمئذنة تتنوع وتتخذ اشكال متعددة فهي بهيئة معينات من حشوات مربعة غائرة او بارزة او على شكل ورود بوريقات هذا الى جانب النصوص الكتابية الزخرفية الاجرية البارزة .
لقد كان للاهمال والعوامل الطبيعية تاثير كبير في تلف المئذنة وتاكل بعض اجزائها المعمارية والزخرفية وكانت اولى محاولات الصيانة لها عام 1924 ولكنها كانت صيانة غير دقيقة صاحبتها الهفوات ولم تكن صيانة فنية مدروسة بقدر ماكان الهدف المحافظة عليها من السقوط والتهدم .
وتعد مواسم التنقيب والصيانة التي امتدت بين عام 1978 وعام 1981 من اكبر الحملات التي جرت في هذا الموقع اذ تم نقل كميات كبيرة من الانقاض المتراكمة تمهيدا لاعمال الحفر والصيانة .
وقامت الهيئة التي ترأسها د.عبد الستار العزاوي باعمال صيانة واسعة تركزت في القبة المخروطة والمئذنة فتم نزع طبقات الجص والقشرة الخارجية للقبة وتنظيفها واعيد بناء اماكن الطابوق المهروش فيها ثم طلاؤها بطبقة من الجص بعد ضبط جميع معالمها كما قامت باصلاح وتثبيت وصيانة الكاس النحاسي الذي يرتفع فوق قمة القبة .
وقد اظهرت اعمال التنقيب في المئذنة ان اسس قاعدتها كانت بشكل مدرج يتسع نحو الاسفل وتم كشف الاسس التي ظهرت سليمة وعولج الطابوق المهروش كما جرت صيانة القاعدة بالطابوق والجص بعد عملية التنظيف .
وقد كشف خلال موسم 1978 عن برج يقع على امتداد جدار المئذنة من ناحية الشمال قطره (4.6م) وارتفاعه الكلي 6.15م ويضم شريطا كتابيا في اعلاه وهو مكتوب على الطابوق وهذا البرج وبرج ثاني يعودان الى فترة بناء المئذنة .

عن Resan