اخر الاخبار

اثار البصرة

—اعداد ميديا الرافدين باحث وكاتب ومؤرخ واثاري عراقي

البصرة واحدة من اقدم الامصار الاسلامية واعظمها مكانة في تاريخ العراق السياسي والعسكري والحضاري ،على مدى العصور الاسلامية ،اسست عام 14-16هـ وخططها عتبة بن غزوان وبناها ابو موسى الاشعري .

اشهر مايميز هذه المدينة مساجدها وسوق المربد في جنوبها الغربي ،وكونها مركز فكري ولغوي وادبي ،تخرج من رحابها الكثيرون من عباقرة اللغة والنحو والشعر والكتابة .

وابرز مشاهدها القديمة اليوم ،بقايا مسجد يطلق عليه مسجد الامام علي ،وقبوز طلحة بن عبيد الله والزبير ابن العوام والحسن البصري وابن سيرين ،واهم ماتحتضنه اطلالها مسجدها الجامع ودار امارتها وقصور الخاصة ودور العامة وهذه كلها تقع في الجهة الجنوبية الغربية من البصرة الحديثة وتتصل بمدينة الزبير .

التنقيب والصيانة :

في 11/8/ 1964بدات هيئة فنية برئاسة الدكتور عبد العزيز حميد اعمال التحري والصيانة الاثرية في الجامع المسمى-جامع الامام علي- ومرقد الحسن البصري في الزبير،خاصة صيانة قبة هذا المرقد،والقبة المبنية على ضريح الامام ابن سيرين ،الملاصقة لضريح الامام البصري.كما انجزت الهيئة صيانة الركن الوحيد المتبقي مما يعرف بجامع الامام علي،وهذا الركن جزء من مسجد يرقى زمن بنائه الى العصر السلجوقي .شيد على ارض المسجد الجامع القديم ودار الامارة المجاورة له .وقد تم تحديد مقاييس هذا الجامع التي كانت 195م من الشمال الى الجنوبو135 من الشرق الى الغرب وتم الكشف عن جامع ضخم تحت انقاض الجامع الحالي على عمق يتراوح بين 8-10 أمتار عن السطح الحالي.وتتميز جدرانه بالضخامة ،وبأنها مبنية بالاجر والجص،كما كشفت الهيئة عن عدد كبير من الاعمدة الحجرية ،وعن ابنية من اللبن والطين،ترجع في تاريخها الى زمن اقدم من الجامع المشار عليه ،فوق الارض البكر مباشرة ،وانتهى هذا الموسم في 21/11/1964.

وفي عام 1966 جرت اعمال صيانة جديدة في هذا المسجد اذ تمت تقوية الركن القائم منه ،كما جرى التحري عن اروقته لاستظهار اسس الجدران الرئيسية .

وفي 15/3/ 1978 اوفدت هيئة تنقيب برئاسة د.كاظم ابراهيم الجنابي وبدات باستطلاع خرائب البصرة القديمة ثم اختيرت منطقة تقع خلف الملعب الرياضي في مدينة الزبير ،وهي المنطقة المعروفة محليا بأسم محلة العرب واستطاعت الهيأة الكشف عن قصر واسع .قد زين ايوانه بالزخارف الجصية .كما تم الكشف عن جدران بعضها مشيدة باللبن وبعضها الاخر مبيضة بالجص ،كما كشف في مكان اخر عن حجرة واحدة ذات ارضية مبلطة بالجص واسفر الحفر الى الشرق منها عن ايوان واسع 6.90 في 4.25 م ،قد بلطت ارضيته بالاجر والجص وجدرانه الثلاثة ذات زخارف جصية مختلفة منها على هيئة اوراق نباتية ومنها على هيئة نجوم ثمانية هذا فضلا عن الكشف عن اربع حجرات اخرى ،وفي حارة اخرى قريبة كشف عن بقايا حجرة مربعة ذات زخارف جصية ايضا وهي ذات اربعة مداخل تؤدي الى عدة قاعات واسعة ،واواوين ،كما كشف في حارة ثالثة عن دار مستطيلة الشكل 36م في 15 م يتوسطها فناء مبلط بالاجر ،لقد استطاعت الهيئة خلال عملها هذا الكشف عن ثلاثة قصور من العصر الاموي .

وكانت ابرز القطع الاثرية مجموعة من كسر وأواني من الفخار المزجج وغير المزجج ،والمسارج الفخارية المزججة وقوارير الزجاج باحجام مختلفة وغيرها .

وكشفت الهيئة العاملة برئاسة السيد حلمي عباس خلال عملها عام 1980 في الجهة الغربية لمدينة الزبير ،عن قصر مستطيل الشكل جدرانه مبنية بالطين ويضم عدة قاعات وغرف وممرات مختلفة الابعاد ،وقد سمي بالقصر الخامس.

وتم الكشف كذلك عن سور بطول 59 م مطلي بالجص ومدعم بابراج نصف دائرية عددها خمسة ،كما استظهرت وحدة سكنية تقع في الجهة الشرقية للقصر الخامس ،تضم غرف متصلة ببعضها جدرانها مبنية بالطين ومطلية بالجص وارضيتها مبنية بالجص ايضا كما عثرت الهيئة على سرداب ذي سلم يضم اربع عشرة درجة ،مبنية بالاجر وهو مقبى السقف وقد اطلق على هذه الوحدة اسم القصر السادس.

وجرت اعمال صيانة في القصر الخامس والسور وفي ثلاث وحدات سكنية بالمواد المشابهة للبناء الاصلية .

وواصلت الهيئة عملها عام 1981 في بناية القصر السادس فكشفت عن بقايا جدران مطلية بالجص اضافة الى ثلاثين مرفقا متصلة ببعضها بمداخل مزينة بانصاف اعمدة ذات زخارف نباتية وهندسية ،وقد سيعت ارضيات الغرف بالجص وتبلغ

المساحة الكلية لهذا القصر 88 في60م،وكانت اهم الملتقطات زخارف جصية ومسارج فخارية مزججة .

وتم الكشف عن مجموعة سراديب اضافة الى الاستمرار باستظهار امتداد السور المكتشف في الموسم السابق،حتى بلغت المسافة المكتشفة منه 120م تضم 13 برجا نصف دائرية .

وتمت اعمال صيانة في السور وبعض الوحدات السكنية .

وتواصل العمل خلال الاعوام 82و83و1984 لاكمال الوحدة السكنية السابعة وضبط اسس جدران اقسامها اضافة الى صيانة اسس الكثير من الجدران .

وفي عام 1985 كشفت هيئة اثار الزبير خلال تنقيباتها عن الجدار الجنوبي الغربي لجامع الامام علي والذي يبلغ طوله 50 متر تقريبا –عثرت على مجموعة كبيرة من الزخارف النباتية المحفورة على الطابوق،كما عثرت على طابوقة مربعة طول ضلعها 40 سم – عليها اجزاء من الحروف،كما كشفت عن طبقات وتداخل في اسس هذا الجدار نتيجة التوسع والزيادات الحاصلة في بناء الجامع وتستمر الحفريات لمعرفة اتصال هذا الجدار مع جدار البرج القائم ،كما تم القيام بتنظيف اسس جدار هذا الجامع بطول 20م وارتفاع 2-3 متر والتحري عن اسسه .

وتم في البصرة القديمة (الزبير)بناء الجدران بطول 40 م وارتفاع مترين وعرض يتراوح مابين 50-90،وصيانة الوحدة السكنية السادسة ،والوحدة السكنية الاولى .

واستمرت اعمال التحري عام 1986 في المنطقة الغربية من البرج القائم لاظهار اساس جدار البرج لربطه بالجدار المقترحة اعادة بنائه …كما جرت تحريات على بعد عشرة امتار عن البرج القائم،فعثر على كتلة بنائية على عمق 6 م من مستوى سطح الارض وكانت هذه الكتلة باستقامة الجدار البارز من البرج وكانت قياسات طابوق هذه الكتلة ومادة بنائها مشابهة لمثيلاتها في الجدار البارزمن البرج ،كما كشف عن حدود اساس هذا الجدار وهو بعرض 5.80م كما عثر كذلك على مسكوكة نحاسية على الكتلة البنائية ،تبين بعد قراءتهاانها ضربت عام 157 هـ

عن Resan