اخر الاخبار
” الدنغوز ” !!.

” الدنغوز ” !!.

**د. عبدالكريم الوزان

——————–
تتناهى الى أسماعنا في بعض الأحيان كلمة ( دنغوز ) فيقال مثلا…هذا واحد ( دنغوز ) أو دعك منه فهو ( دنغوز ) وهذه المفردة تعني ” الشخص اللئيم او الانسان المؤذي ، ويقول الحكيم البابلي: دَنْغوصْ : لفظة تركية أصلها ( دوموز ) وتعني : الخنزير ، ولكن في العراق تم إستعمالها للشاطر الذي يستخدم شطارته في خدمة الشر والجريمة وإيذاء الناس . وما زالت مستعملة في العراق ولكن بقلة، بل تكاد تكون معدومة” (1 ) . ” أيضا هناك قرية إسمها ” ( دنغوز العليا – أختاتشي ) Danguz- e Olya وتقع في ايران ضمن محافظة أذربيجان الغربية – مقاطعة بوكان ، (2 ) ولم نجد علاقة لهذه التسمية بالمعنى المقصود لـ ( دنغوز ) المتداولة بين أوساط الشعب العراقي.
الواقع اليوم أنك تجد ( دنغوزا ) في كل مفصل من مفاصل الحياة وتجمعاتها فهناك ( دنغوز) في العائلة وآخر بين الأصدقاء وغيره في العمل وكل هؤلاء يعكسون حالة نفسية سلبية اوشعورا بالنقص والفشل أو حسد عيشة وأحيانا لايتمنون الخير والتفوق والنجاح للغير ,ويتمنون زوال نعم المقابل ، ولن يفلحوا في إخفاء هذه العوامل والصفات الرذيلة لإنها تطغى على سلوكهم اليومي.
الأغرب والأخطر من كل هذه ( الدناغيز ) ( الدنغوز ) الحاكم أو السياسي وهو ماأبتلي به العراقيون منذ ستة عشر عاما وحتى اليوم بدليل تجد فجوة كبيرة بين الشعب والساسة بسبب الفساد والإرهاب والتردي الكبير بمقومات الحياة الحرة الكريمة والسيادة وخلط الدين بالسياسة والعمل على خدمة دول أجنبية والولاء لها بعد تقديم المذهب على الدين والجزء على الكل وتناسي العروبة ، إضافة للحاجة الماسة لاصلاح القوانين واعادة النظر بالدستور وتعديل الأنظمة واعادة الهيبة للجيش وقوى الأمن وكثير من مؤسسات الدولة ، الى جانب آحتضان الشباب والقضاء على آفة البطالة والمحسوبية والمنسوبية. وآخر ( الدنغوزيات ) إقامة حفلات غنائية راقصة عديمة الحياة على ثرى الفدائي والمجاهد العراقي الطاهر الزكي ، الذائد عن الأهل والعرض والوطن وكأن أرض بغداد الواسعة قد ضاقت بهؤلاء المسيئين فلجأوا الى نصب الشهيد يمارسون لهوهم دون حياء ويقيمون حفلتهم سيئة الصيت دون خجل ولاخشية من الله تعالى الذي كرم الشهيد وصان حرمته ورفع شأنه في الدنيا والآخرة ، ولامن عوائل الشهداء الذين ضمهم هذا الصرح الجليل فكانوا شواهد الشرف الوطني .
ولكن عزاءنا أننا لوقلبنا صفحات الماضي ضمن تأريخ العراق الحديث سنجد ان أبناء الشعب العراقي لم يصبروا على ضيم ألم بهم طويلا ولم ( يرحموا ) جاسوسا أوعميلا أو دكتاتورا ، وقد جاء اليوم الذي يضيفون فيه الى قائمة المطلوبين كل ( دنغوز)! حاقد وخائن أثيم.
-1 بتصرف ، ليث رؤوف حسن ، كلمات مسبّة وإهانة ونابية من القاموس العراقي ،http://laithaliraqi.blogspot.com/2012/09/15 Sept.
2- دنغوز العليا ( أختاتشي) ، ويكيبيديا ، 27 أكتوبر 2016

عن Resan