اخر الاخبار
مهرجان سومر الثقافي الأول… نجمة تضيء سماء الثقافة العراقية في المهجر…

مهرجان سومر الثقافي الأول… نجمة تضيء سماء الثقافة العراقية في المهجر…

المرسى نيوز / استراليا /سدني/عرض وتحليل نوفل الفارس

مهرجان سومر الثقافي الأول… نجمة تضيء سماء الثقافة العراقية في المهجر…

أقامت جمعية سومر للثقافة والفنون في يوم السبت المصادف ٩/٢/٢٠١٩ وعلى قاعة بيت المندائيين/ مندي يهيا يهانا مهرجانها الثقافي الاول. هذا الكرنفال يأتي تزامنا مع اطفاء فرقة مكي البدري للتمثيل شمعتها الثانية.. والذكرى الاولى لانبثاق جمعية سومر. تضمن المهرجان معرضا فنيا للحرف اليدوية وعرض فلم يوثق حياة وأعمال الفنان الكبير الراحل مكي البدري، بالإضافة إلى فصلٍ مسرحي ساخر من ابداع الفرقة الشابة والتي أطلق عليها اسم هذا الممثل الكبير. اختتم المهرجان بأغاني من التراث العراقي وضيافة تليق بالحضور الكريم والذي ناهز 200 شخص من الجالية العراقية في سيدني من بينهم ممثلين لجمعيات ومؤسسات من المجتمع المدني. ابتدأ الحفل بكلمة  سلام الخدادي رئيس الجمعية والتي شكر فيها الحضور وأبدع في تلخيص المسيرة العملاقة للجمعية وفرقتها الشابة فرقة مكي البدري للتمثيل بالرغم من صغر سنها، كما احسن الطرح من خلال كلمته همة الجمعية بتجاوز الصعوبات واهمها المادية لتحقيق الهدف السامي لنشر الثقافة في المجتمع.

تلتها كلمة للكنزبرا البرفيسور بريخا ناصورايا هيثم مهدي سعيد وضح من خلالها أهمية دور جمعية سومر في نشر الثقافة والفن ودعمها في المهجر وما له من دور مهم واساسي في خلق مجتمع واعي وقادر على الاضافة النوعية لمجتمعه الأكبر في الوطن الجديد استراليا. بعد ذلك قام السيد بشار حنا رئيس مكتب الفنون والتنمية المجتمعية بألقاء كلمة ابدى فيها إعجابه بعمل الجمعية الفتية وجدد دعمه لأسناد الجمعية في أعمالها القادمة. تلت الكلمات، قراءة البرقيات من قبل عريف الحفل السيد اميل غريب التي وردت لتهنيء جمعية سومر وتحيّ هذا المهرجان الثقافي. أجمعت البرقيات على أهمية هذه الخطوة على ساحة الجالية العراقية في سيدني. البرقيات كانت مقدمة من جمعية بيت المندائيين والتي ساهمت بتوفير القاعة التي أقيم فيها المهرجان، اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر، جمعية رابطة المرأة المندائية في استراليا، المحامية د. بهية بوحمد.. ومجلس العائلة الخميسية في استراليا. أعطني خبزا ومسرحا أعطيك شعبا مثقفا… بعد ذلك قدم فصل مسرحي من ابداع فرقة مكي البدري بممثليها من الكوادر الشابة وتأليف وإخراج السيد سلام الخدادي وإدارتها الفنية من قبل السيدة وسن فندي. الفصل المسرحي كان فكاهيا ساخرا يحمل اسم : بيت كطيو والحبل عالجرار .. يعرض قضية اختيار الكفاءات من خلال رسم المشهد المسرحي على أنه مسابقة اختيار كفائات فنية. تم تسليط الضوء على المسألة من زوايا مختلفة منها مهنية لجنة التحكيم، دور الشخص الذي يتولى إدارة دفة القيادة وتقديم المشتركين، انتهاءا بوعي وتفهم المتنافسين لطبيعة المسابقة والكفاءة المطلوبة. المشهد يعرض للمشاهد هذه المسألة ويثير مخيلة الحضور لعكس المشهد على ما تعانيه بلادنا الام من سوء في الإدارة ووضع الشخص غير المناسب في المكان المطلوب. قد يحصل المشهد على نقاط اقوى لو أنه حاول معالجة هذه الحالة أو على الأقل سلط الضوء على النتائج الكارثية عندما لا يكون أي من المرشحين من الكفاءة المطلوبة ولكن يتم اعتماده من قبل اللجنة لخدمته المصلحة الشخصية، ولعل لمؤلف ومخرج العمل الرائع سلام الخدادي هدف ورؤية في ذلك للأعمال القادمة. أبدع المخرج في إبراز الكفائات الرائعة في كادر الفرقة المسرحية وهو ما يحسب إيجابا لهذه الفرقة. كانت جوهرة المهرجان بعرض فلم وثائقي قصير يكرم فيه حياة وأعمال الفنان الراحل مكي البدري. الفلم كان بحق تخليدا لهذا الجبل الشامخ في تاريخ المسرح والسينما العراقية. نتمنى أن يتم نشره ليتمكن القاريء والمثقف العراقي من الاطلاع على انجازات هذا الفنان الكبير. على هامش المهرجان كان هناك معرض للحرف اليدوية من أعمال السيراميك للفنان يوهانا النشمي، اعمال النقش اليدوي للفنان جمال عزيز خصاف، وألاعمال اليدوية للسيد منير عاشور والسيد جبار مهتم والسيدة سهام طلال والفنانة ماريا صالح . اختتم المهرجان بأغاني من التراث العراقي بأداء الفنان المبدع عمار السيفي وموسيقى الفنان وجدي العاشق. كما قدمت الضيافة المتميزة. تأتي أهمية هذا المهرجان لأنه يعتبر أول مهرجان يحتفي بالثقافة العراقية في المهجر وهو نتاج عمل دؤوب ومتفاني كما يحمل رسالة وهدف بأن يضع هذه الثقافة على خارطة المجتمع المدني في استراليا فشكرا لجمعية سومر الفتية على هذا الإنتاج الرائع والذي بالرغم من عدم وجود جهة إسناد مالية حقيقية، فأنها قدمت عملا رائعا يضاف لسجلها الحافل بالرغم من الإمكانيات المتواضعة ولكنه كبير بتأثيره ورؤيته.

عن Resan