اخر الاخبار
الشاعر طالب عباس هاشم ، في بيت السياب ، يبحث عن السلام والزيتون ..

الشاعر طالب عباس هاشم ، في بيت السياب ، يبحث عن السلام والزيتون ..

وكالة المرسى نيوز
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ناظم ع . المناصير
الشاعر طالب عباس هاشم ، في بيت السياب ، يبحث عن السلام والزيتون ..
ـــــــــــــــــ لم ألتقِ به شخصيا” رغم أنّ مسكنـه في أبي الخصيب ، لا يبعـد عن مسكني في
باب سليمان إلاّ بضعة أمتار ..
نهر أبي الخصيب يمتــدُّ إلى مسافات بعيــدة بعمق القرى الجالسة على شاطئيــه منــذ مئات
السنين .. شاعرنا طالب عباس ، تلـدُ لديــه كلمات نديــة .. هادئـــة .. صافيــة كصفاء السماء
بيوم ربيعي .. يقرأ ويكتب ويدندن لوحده أشعار الطفولـة التي ما فتئت تكبر وتنضج ليحتويهـا
ديوانه الأول الصادر في سنة 1987 ؛ ولعلي أقول مهما أردتُ أن أكتب عنــه فلابد من وضع
خطة مفصلة فيها يكون معي لأستخلص تجربتــه الواسعة والغنيــة بثقافـة عاليــة منذ كان في
معهد المعلمين ولقائه مع أستاذه الشاعر محمود البريكان .. لكن أراه منشغلا” بعمله كمدير
مدرسة أو أنـه يُفضل الأبتعاد عن الأضواء ..
العشق …
أختارُ لنفسي زاوية ”
أجلسُ كالولد العاقل منتظرا”
أنْ تأتي سيدتي قبلَ الموعدِ
يقفزُ هذا القلبُ المتعبُ
من ألمِ البعــدِ
ويهمسُ في أذني ،
جاءتْ ؟!
أقول له صبرا” يا قلبُ
وكنْ مثلي ..


ــــــــــــــــــــــــ ففي مساء يوم الجمعــة الموافق 8/شباط / 2019 أحتفى منتدى السياب
الثقافي في أبي الخصيب بالمنجز الأبداعي للشاعر الخصيبي ( طالب عباس هاشم ) بمشاركة
نخبــة من الأدباء والمثقفين … من تقديم الشاعر المبدع قاسم محمد علي ..
باحة بيت السياب أكتظت بنخب ثقافية وأدباء وشعراء ..
ــ الشاعر قاسم محمد علي تحدث عن منجز الشاعر طالب كما تناول الحديث عن سيرته
الأبداعية منذ وعى بيت القصيد … ولد في أبي الخصيب / محافظة البصرة .. أصدر
مجموعتين شعريتين الأولى سنة 1987 والثانية سنة 2012 ..
طالب عباس في بداياته في قول الشعر تأثر بشعر المقاومة الفلسطينية حينما حامت حواليه
أشعار سميح القاسم ومحمود درويش .. طموحـه أخذ من وقته الكثير ، مما كان يتسابق
مع الزمن فكان يأتي المكتبة العامة في أبي الخصيب للأطلاع على أهم الكتب فيها ،
أضافة إلى أنه كان يكتب في صحيفة المرفأ التي يديرها وقتذاك الأستاذ أحسان السامرائي
والتي كان لها الفضل في تنمية ثقافته الأدبية وفي قول الشعر .. أضافة إلى متابعته وقراءة
الصحف والمجلات الأخرى ومراسلته لها والنشر فيها ..


ــ الدكتور سلمان كاصد / رئيس أتحاد الأدباء والكتاب في البصرة أشار إلى تجربته الشعرية
والذي أبتدأ بقصيدة التفعيلة التي كانت تتميز في الساحة الشعرية ..
ــ الدكتور مصطفى مهدي حسين قال : أنّ الشعر قدر مستشهدا” بقول الجواهري ( صرتُ
شاعرا” وهذا قدري ) وتحدث عن ذكرياته التي جمعته مع الشاعر طالب عباس ، حينما
نظمَ قصيدة وطنية والتي كان يأمل بالفوز بها في مسابقة شعرية لكنه تفاجأ حينما فازت
قصيدة الشاعر طالب التي كانت قصيدة غزلية ..
ــ الكاتب والروائي ناظم المناصير تحدث في ورقته عن تجربة الشاعر طالب عباس
الشعرية فقال: تجربته الشعرية بدأت في ثمانينات القرن الماضي أو قبلها …. لايحبذ النشر
، لكنــه أصدر مجموعتين شعريتين … قصيدته الشيخوخة ، تتصف باليأس .. كتبها حينما
أرتحل الجميع من مدينته خلال الحرب المدمرة ( 1980 ـــ 1988 ) .. الحرب أستمرت
طويلا” ، فكانت صدمة شديدة عليه ، لم يعــد يتحملها وكان اليأس مسيطرا” عليه ، وحياته
أصبحت صعبة .. سكن محافظة السليمانية خلال فترة الحرب بين العراق وأيران ..
نظم الشعر في مراحل مختلفة من حياته بدءا” من القصيدة العمودية مرورا” بقصيدة التفعيلة
وأنتهاء” بقصيدة النثر ..


مقطع من قصيدة الشيخوخة :
من لي إذا
هجمت بمعولها السنونُ وهدَّمتْ
لي ما بنيت ؟
من لي إذا
شاختْ قصيدتي الكبيرة
أو تداعتْ كلهــا
بيتا”
فبيتْ ؟
ــــــــــــــــــ الكاتب والصحفي المبدع داود الفريح قال في مداخلته : طالب عباس هاشم أسم ٌ
لامع كما عرفته ، فهو شاعر كبير بتواضعه وأخلاقه ، من يطلع على منجزه الأبداعي يجد
الخيال الخصب والثراء اللغوي شاخصا” أمامه ، ففي قصيدته تحمل ذلك الأنموذج الفني والتي
تنعم في تطورالقصيدة الحديثة وبذلك يكون أمتدادا” لمنجز الشعراء الذين ساهموا في أغناء
المشهد الشعري الحديث ..
ــ قرأ علينا بعض نماذج من شعره :
قصيدة ( جُرح )
الى أين تمضي ..؟
سوف تعبر ذلك الجسرَ
والخشبات المنخورة
وأنت تعبر الشارع بدموعك َ المتخثرة
وحزنك الذي ترسمه عيناك
لا تقل الآن شيئا”
فقد قلتَ كل شيء
وبكيتَ كثيرا”
أعرفُ أنك َ مصدومٌ وحزينٌ جدا|
ومحبط ..
أعرف أنك مستاء ٌ وكئيب
ومحمل بالخيبات
كيف إذا جن الليلُ
مأواك بعيدٌ وحزينٌ مثلك
كيف ستلقي بجثتك المتعبة هناك ..؟
ألدَيكَ طعامٌ
ماءٌ ..؟
دفءٌ ..


ـــــــــــــــــــــــ قصيدة أرتداد
ضعْ خدَّكَ المُغبرَّ من سفرٍ
على حجَرٍ ونمْ
فلشدَّ ما تعبتْ خطاكَ حُبٌ مستحيل
لم تجنِ منهُ سوى الندم ْ
نمْ علَّ هذا الكون َ إذ تصحو
يكونُ قد أنهدم ْ
أو علَّ أحلامَ التحولِ كلها
أغتيلت ْ بسكينِ العدمْ
نمْ
وأترك المزمار َ يعزفُ ما يحبذ ُ من نغمْ
لا تَصحُ
بلْ نمْ ما أستطعت َ
فإنّ في الصحوِ التذكرُ والألم ْ
نمْ يا كسيرُ ولا تَقُمْ
فلكم شَقيتَ
وكمْ بكيتَ
وكم وكمْ
أوما التفتَّ لجرح ِ عمرك مرةٌ
ـــــــــــــــــــ
وخلال جلسة الأحتفاء دخل باحة بيت السياب ضيوف من محافظة كربلاء المقدسة .. مركز
التربوي التعليمي في كربلاء وتحدث مدير المركز عن المخيم الذي يزور كافة المواقع
الأثرية والذي يهدف توفير الدعم العلمي للطلبة ورفع قدراتهم الثقافية ..
ـــ وفي آخر الجلسة قلد الدكتور سلمان كاصد الشهادات التقديرية لكل من الشاعر طالب
عباس هاشم والشاعر قاسم محمد علي أسماعيل كما تم تقليد كل من الأعلاميين جاسم
بصراوي وأحمد البزوني بشهادات الأبداع ..

عن Resan