اخر الاخبار
سر بحة المطرب داخل حسن 

سر بحة المطرب داخل حسن 


بقلم  / سامر المشعل
كان رائد الغناء الريفي داخل حسن صديقا لوالدي، وبحكم أننا من منطقة واحدة، فتسنى لي معرفة بعض الحكايا والاسرار في حياة داخل حسن ومنها البحة التي تجلت في حنجرته.
كانت والدة داخل حسن امرأة جنوبية محافظة ومتدينة، نصحته مرارا وتكرارا بترك الغناء وان يكرس صوته للقراءات الحسينية، لكن داخل وبعد ان تشرب حب الغناء وملأ كل حواسه لم يلتفت الى نصائح والدته، سيما بعد أن شق طريقه في عالم الشهرة واصبح له اتباع ومريدين.
بعد ان يئست والدته من امتثاله لنصائحها.. وفي احد الليالي التي عاد بها داخل حسن الى البيت ثملا، وضعت والدته الكحل مع القهوة وسقته اياه.


وهذه التركيبة من شأنها ان تدمر الصوت وتشوهه، بعد ذلك تعمقت البحة في صوت داخل حسن، وميزته عن بقيت أصوات المطربين في الكون، واصبحت جزء من شخصيته الغنائية.
ظل داخل حسن منتميا للفن بكل جوارحه، ولم تصب حنجرته الذهبية الوهن، فعندما تقاعد من وظيفته في العام 1978، وعاد الى مدينته الناصرية واقيمت على شرفه حفلة خاصة في مسرح بهو الناصرية، احتفاءا بعودة ابنهم البار.. غنى داخل ” ذهب الشباب فما له من عودة.. واتى المشيب فأين منه المهرب ” واطرب بصوته المتبل بعذوبة وجمال الطبيعة الجنوبية.
تمكن داخل حسن ان يحقق شهرة فاقت جميع مطربي الريف، نظرا لما قدمه من فن مبتكر ولم يكتف بترديد اغاني اسلافه.


وعندما بلغ من العمر عتيا ذهب ابو كاظم لحج بيت الله واعتزل الغناء، بعد ان افرغ ما بداخله من موهبة، مهتديا بوصية والدته التي جاءت متأخرة، ليطوي رحلته مع الحياة في العام 1985

عن Resan