اخر الاخبار
الشاعر الدكتور مجبل المالكي في ضيافة رابطة مصطفى جمال الدين الأدبيــــــــة ..

الشاعر الدكتور مجبل المالكي في ضيافة رابطة مصطفى جمال الدين الأدبيــــــــة ..

وكالة المرسى نيوز
ـــــــــــــــــــــــــــــــ ناظم ع . المناصير
الشاعر الدكتور مجبل المالكي في ضيافة رابطة مصطفى جمال الدين الأدبيــــــــة ..
ــــــــــــــــــــ في مساء جميل وبحضور نخبة من المثقفين ، كنا نستمع بآذان صاغية إلى
شاعر الغربة، بأنسجام تام حيث تدفقت كلماته كشلال ماء هاديء ليمضي في نفوسنا آمنا”
كحفيف أوراق الشجر في بساتين الأمل والتفاؤل .. كان مساء لذيذا” بـه أنتقلنا نقلة نوعية
في تلقي الشعر المتميز أرتمت بين أحضانه عذوبة وعفوية في عيون الزمن ..
ففي مساء الجمعة الموافق 30 / تشرين الثاني ــ نوفمبر / 2018 كنا نتلهف إلى سماع
الشاعر المبدع المالكي ، فأذن لنا الوقت بأن نجلس وعيوننا كلها تنتظر اللحظات النادرة ..
تلك التي ترسم لنا آفاق الخير والمحبة في لمة تبنتها ومنذ أربع سنوات ( رابطة مصطفى
جمال الدين الأدبية ) فيها تحمل درع الجمال في متسع من المودة والأنسجام ..
ـــ أرتقى راعي الرابطة الأستاذ الشاعر ، ورحب بالضيوف ومن ثم كشف أنه في النية
على أقامة مهرجان المحبة والجمال ــ الأول ( الدورة الخاصة بالشعراء الشباب ) الذي
تنظمه الرابطة بدعم من وزارة الثقافة والسياحة والآثارخلال شهر كانون الأول 2018 للفترة
( 14 ـــ 15 لمدة يومين ) في قاعة المركز الثقافي النفطي .. بعد ذلك أستمعنا إلى قصيدة
( إلى الطليعة الشاعرة ) للشاعر الكبير الدكتور مصطفى جمال الدين ..
ـــ كانت الجلسة من تقديم الدكتور حسين فالح نجم الذي قال :


الشاعر مجبل المالكي في مرآة النقد الأدبي الحديث :
1 ــ أ.د . عبدالعزيز المقالح ــ اليمن
كانت نصوص الدكتور مجبل المالكي التي نشرها بكل المحبة والأعجاب في صفحتي
الأدبية في صحيفة ( 26 سبتمبر ) الأسبوعية ، تلقى من أحتفاء القراء كثيرا” مما يستحق
من تقدير وأهتمام .
2 ــ أ.د. عبدالحسين المبارك :
كان يحشد في قصائده ما يستلهمه من الرؤى والأفكار ليبثها في عفوية متجذرة في روحه
الشاعرة .
3 ــ أ. د. عامر السعد :
تشكل الغربة لدى مجبل المالكي نوعا” من الأحساس بالفقدان وهاجسا” داخليا” يعبّر عن
الشعور بالوحدة .


ــــــــــــــــــــ وأقول : أشارة إلى ما قاله كاظم الأحمدي .. أنه شاعر بأمتياز ، لكنه يؤثر
الصمت ويأبى التملق لأنه مؤمن بأن موهبته ونصوصه لن يتخطاها الزمن ..
إنه ُ بينكم الآن يفصح بواسطة نصوصه التي سيقرأها عما لم تصل إليه مجسات النقد دليل على
ما أقول :
الوحشة
أرممُ بالخرق الباليات الجراح التي
أدمنتني ،
وأرشقُ بالحبر
والعبير
ـــــــــــــــــــــــــ أ. د عامر السعد .. قال في ورقته :
قبل كل شيء أودّ القول : إنّ مجبل المالكي دائما” يحاول أنتقاء قارئه ، فما أن تصدر له
مجموعة حتى يسارع إلى وضعها بين أيدي خاصته ممن يتذوق أو يكتب ُ عنها وهذا الفعل
الأخير هو الأهم ..ومع أنّ كلّ مجموعة للشاعر تستحق القراءة والتأمل والكتابة ، إلاّ أنني
لا أجد نفسي في هذا الوقت القصير إلاّ أن أختار واحدة والتكلم عنها بكل أقتضاب وبما لا يُظلم ُ
الوقت …
وقد وقع أختياري على مجموعته التي صدرت عن دار الغدير في عام 2016 والتي تحمل
عنوان نِثار الياقوت :
لقد أحسستُ أنّ لهذه المجموعة تميزا” عما صدر لمجبل المالكي ، وهذا أمرٌ طبيعي في حركة شاعر متواصلة مع الزمن ؛ إذ لابد لمنجز شعري متدفق من أن نجرّر قارئه من الأحكام
المسبقة التي أعتاد عليها مع كل مجموعة للشاعر ؛ هنا لابد لأفق الوقع على ما سما العالم الألماني ( ياوس ) أو ( أفق الأحتمالات ) عند باكتين لابد أن يكسر الشاعر أفق التوقع عند قارئه ليسجل محاولات الأبداع والتجديد في منجزه الشعري ( نِثار الياقوت ) تضع نفسها
في ذلك المكان الذي يشعر فيه المتلقي بأنه قد أنزاح عما أعتاد عليه من الأمكنة والصور ..
العاطفة الشعرية تظل حبيسة ، لكن عندما تجد لها صورة مناسبة وإيقاعا” مناسبا” سواء كان ذلك الأيقاع مطلقا” أم مقيدا” ، تتحول إلى شكل ، وهكذا تولد القصيدة .


الموقف من القديم : أعني بالقديم المنجز الشعري السابق لغير الشاعر كذلك للمنجز الشعري
السابق للشاعر نفسه .. هنا القديم أحيانا” يكون مصدر إلهامٍ وحافزا” للحركة وأحيانا ” يكون مصدر تقليد وجمود ..
ــــــــــــــــــــ الدكتور علاء العبادي كانت له ورقة نقدية في شعر المالكي إذ قال :
جمالية الموت في ديوانه ( سدرة الغروب ) .. للشاعر المالكي في ديوانه سدرة الغروب رؤيا
خاصة للموتِ تصطبخ بطابع جمالي يخفف من وقع الموت على النفس ، فهو يعرف حتمية
الموت وينظر له نظرة فلسفية عميقة باتت واضحة في ديوانه ( سدرة الغروب ) والشاعر لا يختلق الذرائع ليهرب منه بل يواجهه بجرأة الشاعر المُتدرع بالجمال والفلسفة والرؤيا . لم
يستعن الشاعر بموروثنا الفكري حول الموت ولم يتناصَ مع كبار الشعراء العرب القدامى
والحديثون في رؤيتهم للموت ولم يتناصَ ايضا” مع أساطيرنا القديمة التي فلسفت الموت
كأسطورة كلكامش مثلا” بل أنه أعتبره قضيته الشخصية التي رآها بعينه وأختبرها بضميره
وأرتضاها واقعا” ملموسا” رغم شعوره بالمرارة والخيبة ….


ــــــــــــــــــــــــــــــــ الشاعر كاظم اللايذ ألقى جزء” من ورقة الدكتور علي حداد النقدية
بالنيابة ومن ثم قرأ علينا ورقته التي جاء فيها :
ملاحظات على شكل أمضاءات أو توقيعات :
*مجبل المالكي ، شاعرٌ بحق ، يمتلك زمام مستلزمات الشعر الجيد من لغة ونحو وعروض
وخيال .
*شعر مجبل هو خير من يمثل قصيدة التفعيلة بقواعدها التي أرساها الرواد الكبار الأوائل
؛ السياب ونازك ، بينما نجد أنّ كثيرا” من الشــــــــــــــعراء المعروفين في الســــــــاحة
الأدبية من يتمرد على هذه القواعد أحيانا” فيخرج مثلا” من بحر إلى بحر وخاصة البحور
ضمن الدائرة العروضية الواحدة نجد أنّ شاعرنا مجبلا” ظلّ محافظا” على تلكم القواعد أمينا”
عليها .
*الأستعارة هي أبرز الأغراض البلاغية التي يلعب عليهــــــا الشاعر مجبل لا التشبيه وإن
كانت الأستعارة هي تشبيه هي تشبيه مختصر لكنها ابلغ من التشبيه ظلت قصائد مجبل تعج
بالأستعارات الي يبتكرها الشاعر بمهنية عالية وبما تمتلك من خيال خصب .
*اعتقد ان الشاعر المتمرس بكتابة شعر التفعيلة لسنوات مديدة لا يستطيع كتابة قصيدة نثر
جيدة..لأنّ قصيدة النثر لا تعني فقط أن نتخلى عن الوزن ، إنما هي عالم آخر يحتاج إلى
التمرس الطويل أيضا” ..أقول ذلك لأنني وجدتُ مجبلا” يحاول الأقتراب من قصيدة النثر …
أقول له أنّ مثلك ممن تدرع بمستلزمات الشعر لا يحتاج إلى قصيدة النثر .. دعها لأهلها .


ــــــــــــــــــــــــــــــ الشاعر علي الإمارة أعقب الشاعر كاظم اللايذ بورقة نقدية مهمة ..
قراءات شعرية ـــــــــــــــــ
ترنيمة ( سنوات الضياع )
هبيني السنينَ التي غادرتْ
واعزفيني نشيدا” بهيا” ،
وغوصي بأعماق ِ روحي الجديبة ِ
مثل الندى فوق زهرِ الحقولْ .
فأنا شاعرٌ مرهفُ الحسّ
لا أرتضي أن يحزّ الأسى جذوتي
ثم تُسلمني وحشتي
للردى والذبولْ
ـــــــــــــــــــــــ قصيدة ( عناقيد )
ميتٌ هذا العِنبْ .
وثمارُ المستحمينَ على جمر المواعيد حَطَبْ .
وأنا الناطور ُ ما زلتُ بأحضانِ فناراتي
أبني خيمة” تطوي جراحاتي وحيدا”
أبتغي ما لا يُطالْ
لا عناقيد ُ الفصولِ الخضرِ تُحييني ،
و لا درُّ السلالْ .
قطّعَ الجدبُ حنايا قامتي الثكلى ،
وأدمى بهجةَ العمرِ المحال ْ !!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ قصيدة ( جمجمة )
لماذا أحفرُ في ذاكرتي قبريَ ،
أو منفايَ ،
وأدلفُ في جوف الحوتْ ؟
ولماذا أبقى في الظلِّ وحيدا”
يأكلني الصمتُ ،
ويخلعُ زهرةَ روحي
هذا الحزنُ المكبوتْ ؟؟
……..
أأنا حفّارُ قبورٍ
أم جمجمةٌ
تنحبُ تحتَ تُراب ِ التابوت ْ ؟؟
ــــــــــــــــــــ
حين أمرُّ بباب النجار
لا أملك إلاّ أنْ أختارْ ،
مكتبةَ الروح ،
ونعشَ الجسدِ المنهارْ !
******
كيفَ لا تنحبُ القبّرة .
والترابُ المعفّرُ في ريشها
من ثرى المقبرة ؟!
******
حين يطوّقُ ذاكرتي الصمتُ ،
وتنهشُ روحي ذؤبانُ الليلِ القاتل ْ
أتأبطُ أوجاع َ دمي سيفا”
وأصارعُ موتي في الزمن ِ القاحلْ .
ـــــــــــــــــــــــ ولكي لا ينسى الدكتور حسين فالح نجم من أنّ الوقت يسمح ُ بالحوار
والمداخلات فأنه فتح بابا” قصيرا” وعدم أخذ الجلسة مداها الزمني أكثر مما يجب ، لذا
أشترك بهذه الحوارات كل من :
الشاعر محمد صالح عبدالرضا
الشاعر عبود هاشم
الكاتب ضياء الدين أحمد
الأستاذ الدكتور سعيد الأسدي
ـــــــــــــــــــــــ وفي نهاية المطاف أعلن الشاعر محمد مصطفى جمال الدين بتقديم شهادة
مصطفى جمال الدين للأبداع إلى الشاعر الدكتور مجبل المالكي قدمها إلية القاص الكبير محمد خضير

عن Resan