اخر الاخبار
” الفتك والركعة “!!.

” الفتك والركعة “!!.

**د. عبدالكريم الوزان

( الفتك جبير والركعة زغيرة ) مثل شعبي عراقي يضرب: لمن لا يمكن تدارك إصلاحه.. والفتكـ: الشق وهو (الخرق في الثوب) ، جبير: كبير ، الركعة: الرقعة : وهي المادة اللاصقة التي تسد مكان الخرق وغالبا ماتكون من اصل الشيء المخروق ، أصوله: (خرج الفتيق أكبر من الرقاع) الفتيق: الفتق، الرقاع: الرقعه، وكان شائعاً بين عامة الاندلس في المئة السابعة للهجرة و( خرج الفق أكبر من الرقاع) الفق: الفتق، وكان شائعاً بين عامة الاندلس في المئة الثامنة للهجرة.(1 ) ماقادني لهذا المثل على وجه التحديد هو ماأوردته قناة الشرقية الفضائية في خبرلها قبل أيام مفاده : شرطة البصرة : 80% من المخدرات التي تصل المحافظة مصدرها ايران !!. و : تربويون في البصرة يحذرون من انتشار غير مسبوق للمخدرات داخل المدارس وخصوصا مدارس البنات!!. حسبنا الله ونعم الوكيل ..خراب جديد ينزل على البصرة وهذه المرة موت زؤام بطيء يفتك بالشباب ، والأنكى من كل ذلك في مدارس البنات والتركيز على صلب المجتمع الأساسي حيث الأم التي قال عنها الشاعر أحمد شوقي الأم مدرسة اذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق… وقول معروف الرصافي : أوجب الواجبات إكرام أمي إن أمي أحق بالإكرام. فهل الظالمون الجاحدون أعداء الله والشعب أيقنوا أن الاسراع بتدمير الشعب واضاعة البلاد وطمس تأريخها يكون من خلال تمزيق نسيجه الاجتماعي وبنيته الأساسية !!. ان انشغال الحكام والسياسيين بالفساد والكراسي وماطاب ولذ لهم من السحت الحرام والتغاضي عن وقف السرطان الفتاك يعني انهم شركاء في جريمة الإبادة الجماعية ( المؤدلجة ) ، وان كل الاجراءات المتخذة في الظاهر من محاربة الفساد وحماية الحدود وتحقيق حياة حرة كريمة آمنة وغيرها من ( الفيالة ) لاتفي بالغرض المطلوب لأن ( الفتك جبير والركعة زغيرة ) خصوصا وإن البعض شريك فاعل في جريمة زيادة ( الفتك ) مع سبق الاصرار والترصد. أيها الساسة : لابد من مخافة الله واتباع الحكمة في الانقلاب على الذات وفصد الدم الفاسد وان تتقوا الجبار في شعب العراق الذي يمهل ولايهملكم طويلا ، هذا الشعب الذي ذاق كل أشكال الضيم والهوان ومازال قابضا على الجمر وقد طمى الخطب حتى غاصت الركب ، وليس بعيدا أن ياتي أمر الله قريبا فلاتستعجلوه ولن ينجيكم أحد بعدها لأن ( الفتك جبير والركعة زغيره )!!. 1 ) بتصرف ، somar_albazi ، أمثال شعبية عراقية ، عنكاوا كوم ،2-10-2006

عن Resan