اخر الاخبار
منتدى السياب الثقافي ، يحتفي بالشاعر جمال الفريح تحت أفياء جيكور

منتدى السياب الثقافي ، يحتفي بالشاعر جمال الفريح تحت أفياء جيكور

وكالة المرسى نيوز
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ناظم ع . المناصير
منتدى السياب الثقافي ، يحتفي بالشاعر جمال الفريح تحت أفياء جيكور ؛ في دار
جد الشاعر الكبير بدر شاكر السياب ..
ــــــــــــــــــــــــــ الطريق قد تكون بعيدة من مركز البصرة إلى جيكور ، القرية
القابعة بجمالها الرائع على ضفاف شط العرب .. لكنني عزمتُ الذهاب بحبٍ طاغٍ
، وكنتُ في حوالي الساعة الثالثة عصرا” أتخذ طريقي أنا وزميلي أستاذ أنس
عبدالله بأتجاه أبي الخصيب ، ولابد أن نكون هناك عند بدء الجلسة في الساعة
الرابعة من يوم الجمعة الموافق 12 / ت1 / 2018 ..


جيكور وأفياؤها خلدها الشاعر بدرالسياب ، وكأنّ اللغة العربية أستفاقت
بأحضانها ، وترنمت على أنغام مزمار السياب الخالد .. ومن خلوة الأماكن ،
هناك قطعان الأغنام ترعى ومطر يهطل وصور الألم و الفرح تترى في كل
الدروب فتتعطر بزهرها ومن كلمة رائعة قالها ذات يوم شعرا” فتغنى الجميع بها
فتسري في شرايين القلوب بعد أن الفرح قد حسم أمره في مداخل الألم ليؤلف
نشيدا” طافحا” بالمحبة والشوق والحنين ..


الشاعر جمال الفريح ، شاعر أنبثقت كلماته من أرضٍ متحركة نشطة في
سهولها وتلولها وقيعانها ، أنهار من سجال الكلمات تتكوم في أرث بديع ،
فوارزها ومعانيها تتداخل في مناخات معتدلة المواويل ، تمسك بأوتارها الندية
بملمس الشعر في مفارقاته وصولاته ، قد يكون شاعرنا حشَّدَ إتْقانها جراء
محدودية القهر الأجتماعي والسياسي وفي تفاصيل نشأت ببلاغية رصينة ..لله
درك ياشاعري ..


منتدى السياب الثقافي وكما أظن عنده مشروع ثقافي كبير ، مخطط له بأقامة
الأمسيات والندوات الأدبية والثقافية في دار جد السياب ..
.. الشاعر عصام العلي ، بأحاسيسه المرهفة قدم الشاعر جمال الفريح بكلمة راقية
وجميلة في ثوبها الشفيف ..فقال :
الشعر ضروب من جنون تتراقص الأفئدة لحرفه ، فهو الباعث على العقل حرفه
وآلة من الخيال نسجه ، هو للأعمى بصر وللأخرس كلام ، يُسمع من كان في
قلبه ذرة عشق .. فالشعر هو الصورة في الأفق ، كأن مجنون الشعر يُقلب بصرهُ
في السماء ، لعل ليلى تنظر إلى نفس مكان رؤية قيس …
ــــــــــــــــ الشاعر قرأ علينا قصيدة ( غبار )
إفعلوا شيئا” للوطن
أيها القادمون
على أظهر الخيل
والحمير
والدبابات الأمريكية
تصبحون كما رحلوا
تصبحون على ضفّةٍ
لا تقيكم
من الموت
أو لعنة الفقراء
ــــــــــــــــــــ القادمون
قادمون بلا رحمة
راحلون بلا أسف
ذلك ما قالته الرقم الطينية
تلك التي تحمل لغز العراق
وما سوف يأتي
وما سوف يحدث
وكم
من الدم سوف يُراق
الرقم الطينية
تلك التي بعثرت
بين مدريد والناصرية
ــــــــــــــــــــــ الروائي ناظم المناصير عبر في ورقته عن عالم جمال الفريح ،
حيث قال : يتميز عالمه بجرأة لا متناهية بروح من شذر الأنسانية ومعاناته اليومية
، لا تفارقه فيه دفقاته المتزنة وعطاؤه الثر بتأملات قد تكبر وتحطّ على ضفاف
الصور المختلفة في ممر سالك في الحياة … تنزّ أحرفه عن صدق يلامس الجفون
وبلاغة المحبة قبل أن تحط ّ على لون متغير ، فالحياة تتغير والأسئلة تمضي في
عناد طغيانها فتجثم على الصدور بشفاعة التاريخ ، وإنْ لاح وقت الشروق ..!
ـــــــــــــــــ الشاعر قرأ قصيدة ( وطن )
وطن
كان يوما” وطن
قبل أنْ يجعلوه
غبارا” .. ودم
وطن
كان يوما”
نباهي به الأرض
متسعا”
وسارية
تعتلينا .. بوجه الزمن
وطن
كان سلوى” ومَّن ْ
ومثل الغزاة
حفاة
حين جئتم
وها أننــا الآن
في مهب الحداد .. وعصف المحن
ـــــــــــــــــــــ الأديب أسعد خلف كانت له كلمة قصيرة :
أيقونة بصرية سمراء
على مقربة من أديب أقمنا له حفلا” تأبينيا” .. هكذا الجذور تتلاقى .. أبو مغيرة
كوت الفريح ، السيبليات ، جيكور .. أخذت الصحافة منه كثيرا” كثير ، لكن
بصمته في الشعر كانت واضحة ، خاصة وأنه يحمل هموم الوطن ، ووجع الوطن
..بعيدا” عن الشعر ، جمال ما زال دمه يحمل فصيلة أسمها ( أبو الخصيب )
جمال الفريح له وجه واحد وهذا ما جعله قليل الحضور ..
ـــ أما داود الفريح فمن فلك الكلمات كانت له هذه اللوحة :
شاعر يكتب الشعر بأنسيابية التعبير ليجسد منه غاية الشعر ولكتابة الأختيارات
الدلالية في قصيدته تجيز لقرائه ومستمعيه حق الأعتقاد والتأويل .. يفصح لنا عن طفح كيل وجعة ، فيناجي أحلامه أن تضع أوزارها ليستريح ، لكن لا أحد يسمع
مناجاته سوى صداه ..وعبر كتاباته الأبداعية أستطاع أن ينسج لنا من خيالات
روحه الحزينة المتوارثة من تاريخ الأسى العراقي ثوبا” آخر لقصيدته الوطنية ..
ــــــــــــــــــــ قصيدة ( سيد الرايات )
بعينين متعبتين
تذكر الحسين
وقال في قرارته
هناك شيء ما ..
يلوب في دمي
يهزني
يأخذني إليه
ثمة ما يوجعني
أتعبني
وفي فمي
يا سيد الرايات
غصة
عصية عليّ
ـــــــــــــــــــــــــــ كانت جلسة جميلة حضرها بعض الأدباء والمثقفين ،
نشكر منتدى السياب الثقافي ونتمنى أن نلتقي والأمل يراودنا بالفرح والمحبة

عن Resan