اخر الاخبار
هلو _سات ..ماهر الكتيباني .. قريبا على مسرح كلية الفنون .

هلو _سات ..ماهر الكتيباني .. قريبا على مسرح كلية الفنون .

هلو _سات ..ماهر الكتيباني .. قريبا على مسرح كلية الفنون …
المرسى نيوز / سهاد عبدالرزاق

مر المسرح العالمي عبر العصور بمراحل مختلفة تمخضت عنها الكثير من المدارس والمذاهب المسرحية على المستويات كافة، تأليفا وإخراجا وتمثيلا، وبالاطلاع على هذه المدارس نرى أنها اتفقت في عمومها على أن المسرح هو محاكاة للحياة وما يدور عليها، ومع متغيراتها وتطورها حتى ظهرت تلك المدارس التي تعكس وتحاكي المعطيات الراهنة على وفق الحقب الزمنية التي رافقتها
ومن أبرز التجارب المحلية التي أخذت صدى واسع في تجديد المسرح وأدت إلى ظهور نوع جديد هي تجربة مسرح اللاتوقع الحركي التي عمل على تطويرها الدكتور ماهر كتيباني وكان للمرسى نيوز السبق في نشر اخر نصوصه المسرحية والتي يعمل الان على تحويلها إلى مسرحية ستعرض قريبا على مسرح كلية الفنون وعن ذلك حدثنا دكتور ماهر قائلا :
مسرحية (هلو سات ) اضاءة في مشروع مسرح اللاتوقع الحركي القصير الذي اتبناه محاولا الاتيان برؤية جديدة مغايرة ، وتسلسلها الخامس في هذا السعي بدءا من افتراض حالم عام ١٩٩٤ ومسرحية هسهسات عام ٢٠١٣ ومسرحية هيت لك عام ٢٠١٤ ومسرحية خدملك عام ٢٠١٦ والان هلو سات ٢٠١٨ ، العمل في ضوء اللاتوقع الحركي القصير بمعنى الدخول في ورشة لفن الاخراج والتمثيل وبالدرجة الاساس للممثل ، ففي التمرين لابد من استحضار الطاقة الذهنية من قوة ملاحظة وتركيز ومرونة عالية ولياقة بدنية واسترخاء تام وتنفس سليم ، ليتمكن من مواكبة الحركية المتدفقة التي تنطوي عليها ارادة الاخراج وضرورات التمرين وصولا الى النضج والوعي التام بمسؤولية الاداء وابعاده وشكل العلاقة المعنوية المفترضة والمتجسدة بين الشخصيات التي تخلو في التجسيد من اي تراكمات نفسية ولواعج انفعالية ، لكن يبقى الخط المتصل ما بينها وبين متغيرات الرؤية الاخراجية التي لاتتوقف مقترحاتها بمعنى امتلاك طاقة كبيرة من التخيل الذي يمنح التشكيلات روحا متجددة دائمة . في مسرحية هلو_سات معطيات جديدة لمسرح اللاتوقع الحركي فالشخصيات المؤدية خمسة فضلا عن تنوع في المستويات الثابت منها والمتحرك وتنوع في الاكسسوارات والمؤثرات الصوتية التي تدلل على رؤية تضاعف المعنى ، فيما الاعتماد على التشكيل الحركي الثابت مكونا لقطة فوتغرافية ذات مغزى كامل وهدم لها وبناء اخرى وهكذا من غير انقطاع كما أن الضوء جاء ليكون عنصرا كاشفا من خارج عالم الشخصية ، المعادلة في ( هلو_سات ) تتقدم فكريا على الاعمال السابقة لكن ثوابت اللاتوقع الحركي في عدم الثبات والتغاير الحركي المتواصل ذاتها وكلما ابحر في عالم العرض كلما اكتشف الكثير. في الوقت ذاته يأتي الايقاع المتدفق والرسائل القصيرة بشكل ينسجم مع زمن العرض القصير فيزيائيا والشاسع معنويا ، لايختلف هذا العرض من حيث المحتوى الفلسفي عن العروض التي سبقته ، فهو يتسق مع مقولة كلما اتسعت الرؤية ضاقت العبارة ، وكلما توغلنا في عالم المتلقي كلما شفرنا المعطيات ، فالتفاعل مع هلو_سات يتطلب ذهنية متلقية نشطة وديناميكية ، تستطيع كشف المستوى الثاني المستتر عبر المستوى الاول لان العرض يسير مسرعا في خطين الاول المتداول بالمفردات وما تحيل علية من وظائف والآخر الذي يعيد انتاج المكونات الحركية بما يخدم رؤية المتلقي والمسافات التي ينتجها عبر توغله في عالم الخيال لاستنتاج المعنى ولا مجال لاي كشف من خارج ارادة المتلقي لان حيوية اللاتوقع الحركي القصير في ان يقرأ المتلقي بوعيه وذكائه ما يتم تناوله على خشبة المسرح ، هلو_سات النص يتألف من شخصيتين لكن الرؤية اعتمدت خمسة شخصيات وبالامكان ان تكون اكثر وهي بالنتيجة انشطارات لاتتوقف لانها بالنتيجة الذات وما يعلق بها من تراكمات واقتراحات وعوالم لانهائية

عن Resan