اخر الاخبار
أمسية قصصية في قاعة محمود عبدالوهاب في البصرة لنخبة من القاصات والقاصين

أمسية قصصية في قاعة محمود عبدالوهاب في البصرة لنخبة من القاصات والقاصين

وكالة المرسى نيوز
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ ناظم ع . المناصير
أمسية قصصية في قاعة محمود عبدالوهاب لنخبة من القاصات والقاصين ، بدعوة منتدى
أديبات البصــــــــــــــــرة ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


لزمنا الصمت حينما أعلنت الشاعرة بلقيس خالد رئيسة منتدى أديبات البصرة ، عن بدء
أمسـية جميلة عن القصة القصيرة .. تقديم الأديبــة القاصة ميرفت الخزاعي … شـارك فيها
نخبــة من القاصات والقاصين في يوم الأربعــاء الموافق 15/ آب /2018 بدعوة من منتدى
أديبات البصرة في قاعة محمود عبدالوهاب بمبنى أتحاد الأدباء والكتاب في البصرة ..
بأفتتاحيتها ؛ قالت الشــــــــــاعرة بلقيس :

 

في القصة عالم من حياة تُضيء وتستضييء ،
نتذوق من خلالهــا أفقا” من حريـة التلقي … شـــــخوص القصـة القصيرة .. لا يتوقفوا عن
التغريد مثل ( طيور بنغالية ) لأستاذنا محمود عبدالوهاب .. وما زالت تلك الطفلة بضفائرها
الخمس أمام خيمة السارد وهي تنسج ( تاج لطيبوثة ) من مخيلـة القاص محمـــــد خضير ..
القاصة دنى غالي تقص علينا وتنهي سواها ( لا تقصصي القصص يوم الأربعاء ) وها نحن
أمسية أربعائنا في منتدى أديبات البصرة نقص القصص وعلى ضفاف أمواه البصرة ما زالت
( هموم شجرة البمبر ) للقاص والروائي كاظم الأحمــدي تُضييء طريقنا القصصي .. بينما
القاصة والروائية أبنة البصرة والزبير ســـــميرة المانع تكشف الغطاء عن الملل النسوي في
مجموعتها الصادرة في سنة 2017 ( النسوة يتملمن ) ..
المشاركون ..


ـــ هادي المياح
ـــ خلود بناي البصري
ـــ باسم الشريف
ـــ سهاد عبدالرزاق
ـــ علي العذاري
ـــ ميرفت الخزاعي
ـــ خلدون السراي
ـــ مصطفى حميــد
ـــ ســهاد البندر
ـــ رعـد الراشد
ـــ علي سمير باني
ـــ سالم محسن
ـــــــــــــــــــــــــ القرش لا يزال هنا ـــ لهادي المياح ــ


عاد إلى منزله ، دخل الحمّام مهرولا” ، متضايقا” من جسـمه ونفسـه وملابسه .. وبأسرع
ما يُمكن ُ ، صار تحت الدُّش مباشرة .. . في الخارج كان الجوُ خانقا” ، وفي السوق ، هناك
كثير من المضايقات التي تمتزج ُ بالهواء والتنفس .. كان عليــــه أن يجتـــاز كل ما يُصادفه
ويعبرُ الزحمة والبسطات ، ويتحمل رائحة الثمار البائتـــة ، والأســـــماك ، والعرق الآدمي
المنبعث مع الهواء ..
كانت عربات الدفع الصغيرة ، تمرُّ بمحاذاته بأستمرارٍ ودونمـــا أنقطاع .. في كل دقيقــة
تمرُّ عربـةٌ ، ويسمع صوتَ صبيٍ من خلفــه :
” أنتبــه ، وراءك عربــة .. ! ”


ــــــــــــــــــــــــــ لم يعد يرن ــ لخلود بناي البصري ــ
قطرات ندى وقعت على أرض ٍ تصحرت ..
كلمة … مشتاق
بعد غياب شهر في الخدمة العسكرية ، وبعـد التأكد من صوتها على التلفون الأرضي ..
أعادها مرة أخرى … مشتاق
حلَّقت روحهــا وتركت جسدها في بيت أبيهــا الذي خيّرها بين الزواج من أبن عمهــا وترك
الوظيفة .. لكن لم يتحقق أي منهما ، لأحالـــة والدها على التقاعد وأنسحاب أبن العم بهــدوء
لأنعدام الملاطفة .. وترك ، لصاحب كلمــة مشتاق الفوز بقلبهـا .. ( أغدا” ألقاك … تدندن )


ــــــــــــــــــــــــ صلاة ــ باسم شريف ــ
صلاة ..
وقفتُ مذهولا” أمام مايجري ..!
قلتُ : ما بال هذا النخـل يكــاد يقع من شدة الإنحنــــاء ؟ .. أعتراني فضول لمعرفةِ الأمر ،
مددتُ عنقي فوق السياج الخفيض ، وجدتُ أمرأة قروية طاعنة في السن واقفة تولي وجهها
للسماء .. تقول : ( أمبيريجة ) ـــ يعني مبروكة ــ تحب الله والله يحب ( أمبيريجة ) كان هذا
جوهر صلاتها ، وحينما كانت تنحني للركوع وسط البستان ، كان النخل يركعُ مأمونا” بهـا .
ــــــــــــــــــــــــــــ أين اي بادي ــ سهاد عبدالرزاق ــ


في يوم من أيــام الربيع الجميـــل ، قررت عائلــة أحمد أن تذهب في رحلة للتمتع بجمال
الطبيعة .. قالت رؤى : أريد أن أجري كثيرا” وأطارد الفراشات .. قالت ندى : أريد أن أرى
الحيوانات … قال مراد : أحبُّ لعب كرة القدم مع أبي كثيرا” ..
أبتسمت الأم وقالت : ستقومون بكل هذا .. وأنت يا أحمد ما الذي تود القيام به ؟
أحمد : أريد الجلوس تحت الشجرة واللعب في اي بادي ..
الأم : ماذا !!! اي بادك ؟ لا يا بني تمتع بالمناظر الطبيعية فلن نأخذ معنا اي أجهزة هنالك ..
لم يقتنع أحمد بما قالته أمه وهزَّ رأسه بعدم الرضا ..
أعد كل منهم نفسه للذهاب إلى الرحلة حاملين معهم ألعابهم وبعض الطعام والشراب ..
وقبل الأنطلاق قال أحمد : سأذهب إلى الحمام يا أمي هل تسمحين لي ؟
الأم : بالطبع يا بني .. لكن أحمد لم يكن يود الذهاب إلى الحمام بل ذهب إلى غرفته ووضع
الاي باد في الحقيبة دون أن تعلم أمه بذلك ..!!


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ضحك مختلف ــ علي العذاري ــ
كلما داهمها النعاس أتكأت على كتفي وبدأت ْ تحلم ، فعلا” كما قالت ْ لي أمي : البندقيــة
مثل المهرة لا تخضع لغير فارسها ، وهي ترمي خلفي آخر قطرة من روحها المذابة في ماء
الأناء الذي كان في يدها ، أذكر أنها قالت لي أيضا” : دع الليل ينام منك حين يتعبه الســهر
، أبقى مستيقظا” بدلا” عنـه ؛ الليلُ ينامُ مطمئنا” حين يعرف أنّ هناك عاشق يصنع له مجدا”
فوق السواتر …!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بداية أم نهاية ــ ميرفت الخزاعي ــ


كل لحظة تمر عليَّ يزداد شوقي فيها ويكبر لرؤيـة النور الذي طالما ســـــــمعتُ الجميـع
يتحدث عنه خارج ظلمات ٍ ثلاثـة اسبحُ فيها منذ شهور ..
بدأتُ اشك بعدم وجود أنغامٍ أخرى في الجانب الآخر لعالمي ، فلا يستبيح ســـــمعي غير
صوتِ بكائها ونحيبها كل يومٍ وليلة .. هل أنا فعلا” الذي يتسببُ لها بكل هذا الوجع أم ذاك
الشخص الذي ما إن تطالع صورته المخزونة في جوالها حتى تطلقَ سيلا” من الحسرات ؟!
أنا آسف حقا” لأنني سلبتها لذة النوم فراحت تتقلبُ ذاتَ اليمين وذات الشمال ، وحتى أن بدت
في كثير من الأحيان غاضبة” من وجودي الذي أثقل ظهرها وجعلها تتمنى لو كنتِ نسيا” منسيا
، لكنني ما زلتُ استشعر خوفها وحرصها الذي جعلها تحاول أبعاد فضول العيون عني بأرتدائها
لملابس فضفاضة كالمهرجين تخفي بطنها التي صارت مثل الكرة …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ خلدون السراي ..
خطيئة
عاد إلى وطنه نادما” ، وجده غاصّا” بالمعابد ، بحث فيها عن أمام واحد دون جدوى ، سأل
أحد المستطرقين : فأجابه : لم يحن وقت الصلاة بعـد ، لابد أن تجدهم في الحانة المجاورة ..
تعايش
وقعتُ أسيرا” بيدهم ثلاثة أعوام لم تغفَ لي عين خوفا” على أطفالي من أصوات الرصاص
… عند عودتي وجدتهم يلعبون فوق مدفع قديم ..!!
ــــــــــــــــــــــــــــــ مصطفى حميد جاسم ــ رصيف القحط ــ
لا يحمل معه غير بضع سنوات أجهضها عندما كان طفلا” لم يدرك بعد أن الزمن يتربص
به ، وذات صيفٍ لاهب صادفته أمرأة دميمة وشاحبة على رصيف القحط بيع أحلامها ، حينها
توقف عن مراقبة طيور الغرام عند طلوع كل فجر ، ذلك الفجر الملون برماد الحروب وأسئلة
لا تزال على الشفاه معلقة …


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ سهاد البندر ــ أنوثة مؤجلة ــ
لا أحد يعلمُ بأسرارِ أنوثتها سوى تلك الثياب الخشنة التي ، تستر بها تلال صدرها الناهض
وتصد شر الطيور التي تحوم حول منابعها الفائرة وتحجب ضفائرها التي تطول في الخفاء ..
( وفيــة ) أسم تلك الأرملة الجميلة الذي صادرته منها قسوة الحياة ، وجعلتها تصر على أن
تسترد بعض ما سرقته منها الأقدار ومنحته لربات البيوت الفارهة .. كانوا ينادونها بأسم
( أبو علي ) بائع النفط ..زوجها .. الذي رُ فعت لوحته شهيدا” آخر تزدان ُ بها معارض
السماء ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ رعد الراشد ـــ

سراب
أنتهت الحربُ ولم يأتِ .. أنتظرت ْ كثيرا” ..ذات صباح طُرق الباب كان حلما” ..
هدنة
بعد ساعات طويلة من الرمي المتواصل بين الطرفين بالهاونات والقاذفات توقف كل شيء
فجأة .. صعد أحدهم على الساتر وأعلن عن صلاة الفجر .. صلى جنود الطرفين …
وثيقة
الكل وقع على وثيقة الشرف إلاّ شخصٌ واحدٌ ، كان يبحث عن شيءٍ ما تحت الطاولة .. عند
سؤاله عماذا يبحث .. قال : عن الشرف ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ سالم محسن


أسم
أدعس أزرار النقّال لكي أحصل على أسم ( فاضل ) فلا يظهر على شاشة البحث سوى أسم
( فاشل )
كاميرات
الشارع مغطى بكاميرات المراقبة من بدايته وحتى النهاية ، قال الأولاد : ماما .. يجب أن
نضع كاميرات في غُرف البيت لمراقبة حركة الجرذان …!!
ـــــــــــــــــــــــــــــ أعقب الجلسة بحديث عن المهام الملقاة على الأدباء وعن المستجدات
وأقامة مهرجان الرواية في الشهر القادم للدكتور سلمان كاصد رئيس أتحاد الأدباء والكتاب
في البصـــــرة .. وقال : نأمل حضوركم بما يخدم الثقافة والأبداع ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 — مع ‏سهاد عبدالرزاق‏.

عن Resan