اخر الاخبار
الجزء الثاني من كتيب اديرة بغداد –

الجزء الثاني من كتيب اديرة بغداد –

-ميديا الرافدين مؤرخ و باحث وكاتب واثاري عراقي

يقول الدكتور المرحوم بطرس حداد أنه سمع البطريرك الكلداني بولس شيخورحمه الله (1958–1989م) أكثر من مرة يشرح معنى كلمة بغداد بأنها كلمة آرامية وأن الخليفة المنصور قبل زيارته للدير رأى رجالاً يجذلون الخيوط وينسجون الخيام، فسألوا الديراني من هؤلاء وما اسم المكان؟، فقالوا بكذاذا أي بيت كذاذا التي تعني موضع النسج وإعداد الخيام، فقال الخليفة سأُسمي مدينتي باسم الفقراء، ويُرجِّح الأب بطرس حداد أن اسم بغداد آرامي مستنداً إلى أن الأسماء الآرامية أقدم عهداً وأكثر انتشاراً من الأسماء الفارسية في العراق وأن أسماء المنطقة ذاتها هي آرامية مثل قطفا وسونايا وبراثا وغيرها
12-دير مارجرجس: يسميه ياقوت دير مار جرجس ويقول انه بالمزرفة بينه وبين بغداد اربعة فراسخ والمزرفة قرية كبيرة وكانت قديما ذات بساتين عجيبة وفواكه غريبة وكان هذا الدير من متنزهات بغداد لقربه وطيبه ويبدو ان المزرفة كانت تقع في شمال غربي محطة التاجي الحالية وكان الدير احد الاماكن المشهورة والمواضع المقصودة زيقول صاحب المراصد انه لم يبقى له اثر ولعل الفيضان الكبير الذي حدث سنة 1300 هو الذي قضى على الدير وازال معالمه اذ كان الدير قائما على شاطيء دجلة .

13-دير الاخوات:هناك اديرة كثيرة تحمل اسم الاخوات او الراهبات والدير هنا اقصد انه يقع في عكبرا ،كان دير كبير في وسط بساتين وكروم على بعد 9 فراسخ من بغداد بقي عامرا ماهول حتى دالت سامراء فاندثر وكان الدير للراهبات السريانيات وقوه نوه عنه ابن العبري .
14- دير العذارى :يقع في قطيعة النصارى على نهر الدجاج وسمي بهذا الاسم لان له صوم ثلاث ايام قبل العيد الكبير يسمى صوم العذارى فاذا انقضى الصوم اجتمعوا الى هذا الدير وتعبدوا وتقربوا وقد ذكر عنه البطريك افرام الاول برصوم انه بنفس الموقع وتابع للراهبات السريانيات حيث كان كنيسة مار توما للسريان وذكره ابن العبري في احداث سنه 1002 مسميا اياه دير الاخوات وقال ان قوما حاولوا نهبه ثم هربوا لنبأ اتاهم ان خلقا من الاوباش هلكوا في حريق نشب في كنيستهم نتيجة فعلهم
وتجدر الاشارة ان هذا الدير كان خرابا في ايام عبد الحق صاحب كتاب المراصد .
15-دير بستان القس : كان هذا الدير يقع في الجانب الغربي من بغداد شمال قرية الخطابية من جهة باب الشام وكان كان الدير موجودا قبل بناء بغداد ،كان يمر به احد فروع نهر دجيل القديم وكان رئيس هذا الدير من جملة الرؤساء الذين استدعاهم المنصور وطلب اراءهم حول موضع بناية عاصمته الجديدة .
لاندري من اين اتت تسمية الدير ببستان القس ربما الموضع كان بستانا لقس ثم بني عليه الدير والله اعلم .
16-دير باشهرا: الاسم ارامي (بيث شهرا) ويعني بيت السهر اي الموضع الذي كان يسهر فيه الكهنة والرهبان الليل كلة او قسما منه للصلاة .
هناك من يقول انه يقع بين الموصل وحديثة اما الشابشتي واتباعه فيحددون موقعه على شاطيء دجلة بين سامراء وبغداد وانه دير حسن كثير البساتين والكروم ومن ا شهر الديارات الذين يقصدوه الزائرون من بغداد الى سر من راى (سامراء حاليا ) وبالعكس ويقضون به ايام لحين الوصول حيث كان من احسن الامكنة وانزهها .
17-دير مار دانيال : يقع شمال بغداد على بعد ثلاث ساعات وهو باسم النبي دانيال والفتيان الثلاثة الذين القوا في اتون النار (دانيال 3-6—) ويقال كان به مائتا راهب عدام الخدام الاخرين ويملكون اوقافا واسعة وبساتين ولهم مدرسة واسعة الارجاء يتعلم بها رجال الدين من علوم وفلسفة وهندسة ومنطق ولاهوت .
18- دير كليليشوع اي (اكليل يسوع )-الجاثليق-البقال
يقع الدير بالقرب من باب الحديد غرب دجلة في منطقة اطلق عليها مقبرة الشيخ معروف ،شمال الحارثية الحالية ،اسم الدير الاصلي هو كليليشوع اي اكليل يسوع ،ثم اطلق عليه دير الجاثليق في القرن الثامن بعد ان جدده البطريق طيمثاوس الاول الكبير (823) واتخذه مقرا لاقامته في بغدادبعد نقل الكرسي البطريكي من المداين الى بغداد ليكون قريبا من السلطات الحاكمة ويواكب مسيرة البلاد — وسمي الدير ايضا بدير البقال وسميت مقبرة الشيخ معروف مقبرة باب الديرنسبة الى هذا الدير وشهرته دينيا وعلميا .
كان دير كبير حسن تحيط به البساتين والاشجار وكان يوازي وفريب من دير الثعالب وهنا قد يكون هنالك ديران الاول قريب من دير الجاثليق والاخر دير القباب في المنطفة الشمالية من بغداد الغربية .
الدير ذو مكانةخاصة دفن به ثمانية بطاركة ابتداء من طيمثاوس الكبير (823) حيث كان الدير في اوج مجده وكان الدير عامرا خلال الحقبة من سنة 823و1256 اي قبل الاجتياح المغولي .ان سنة 823 ليست سنة تاسيس الدير بل تجديده وجاء ذكر الدير في ترجمة الجاثليق سبريشوع ابن المسيحي (1226-1256)ويبدو ان الدير كان مايزال قائما في زمن عبد الحق(1338)ثم زالت اثاره عن الانظار في اواخر القرن الرابع عشر الميلادي .وتجدر الاشارة الى ان الجاثليق سبر يشوع الثاني (835)كان قد اقام مدرسة في الدير.
19-دير العتيقة –دير مار فثيون-دير قرن الصراة
كان قرية صغيرة تدعى سونايا تقع عند مصب الصراة في دجلة وكان قوم من المسيحيين يسكننون القرية ثم اسسوا دير باسم مار فثيون الشهيد في منتصف القرن الخامس وكان هذا الموقع قريب من الموضع الذي سيجعله الخليفة ابو جعفر المنصور العباسي مدينته المدورة وتقول الاخبار ان المنصور حل ضيفا في هذا الدير يوم خرج يطلب موضعا يبني فيه بغداد عاصمته الجديدة وقد ادمجت سونايا بعد ذلك في بناء بغداد . ويقال ان بعض الناس قد استولوا على الاراضي الواقعة في اطراف الدير قبل بناء بغداد فشيدوا فيها ابنية وسكنوا فيها الا ان المنصور امرهم بالرحيل عنها وتركها لاصحابها الشرعيين وربما هو نفسه ايضا عندما اقام قصر الخلد شمال هذا الموضع الحق قسم من بساتين الدير بقصره واطلق على هذه المنطقة اسم العتيقة وسمي الدير ايضا بدير العتيقة او العتيق .قام الدير بدور مهم في التاريخ حيث كان يجتمع فيه المطارنة لانتخاب جاثليق جديد وكثير مااصبح هذا المكان معقلا للمعارضة . جدد الدير مرات عديدة عبر الاجيال واقاموا فيه مدرسة وفي هذا الدير نظم الجاثليق ايليا الاول (1049)رتبة السجدة ليوم العنصرة وكان رهبان الدير يحظون بالمرتبة الثالثة في استقبال ومقابلة البطريرك الجديد بعد الماحوزيين والحيريين وفيه دفن بعض الجثالقة والاساقفة .اخر ذكر للدير في القرن الثالث عشر ولا نعرف كيف ومتى خرب هذا الدير .
20- دير صليبا –عمر صرصر
قال العالم العراقي الكلداني الشهيد ادي شير انه في الزمان الذي اثار فية شابور الثاني الفارسي اضطهادا على المسيحيين ظهر صليب من الارضنظير شجرة بالقرب من قرية معروفة بالتل على نهر صرصر في كلدو وكان يصنع المعجزات فقام شخص يدعى صليبا بن عوزيا وكان رئيس لتلك الناحية فابتاع الارض وبنى هيكل فاجنمع فيه الرهبان وقصد مار عبدا القناني نسبة الى دير قني ذلك الدير وتلمذ عدد وافرا من السكان اذن يعتبر مار عبدا او عبد يشوع القاني هو مؤسس الديرومن الارجح تم التاسيس نهاية القرن الرابع الميلادي وعيده في عيد الصليبويشار الى ان الانبا شمعون مؤسس دير السن مدفون فيه الا ان الرفات نقلت الى ديره الاصلي في مدينة السن .
اشتهر الديربرهبانه المتنقلين الذين انتدبهم الجاثليق سبر يشوع الثاني 835 م لدير مار فثيون (العتيقة ) وكان يدفع شهريا لكل واحد منهم اربعة دنانير وقد اناط خدمة مهنة التدريس في مدرسة مار فثيون الشهيد برهبان دير صليبا وكان لتلاميد المدرسة حق ونفوذ في اختيار البطريرك وكان دير صليبا غير بعيد عن دير مارفثيون وكان في جوار التل بصرصر على مسافة فرسخين من بغداد نحو الجنوب . ان خراب هذا الدير قد تم ايام خراب دير مار فثيون اي في نحو القرن الثالث عشر .
21- دير قلعة الطير :يقول المرحوم حداد ان هذه القلعة كانت في الاصل ديرا وكانت في الجانب الغربي من دجلة في الطريق المؤدي الى كربلاء .
22- دير مديان-دير سرجيس : مديان اسم من كلمة موديانا اي المعترف ويرى البعض ان يكون اصله مريانا واخرون يرون انه يكون دير سرجيوس او سرخس ،يقع في بغداد الغربية على نهر كرخايا الذي هو فرع من المحول الكبير يمر بالعباسية ويقطع الكرخ بعد ان يسقي بساتينه ويصب في دجلة وكان قديما عامرا والماء يجري فيه ثم انقطع جريانه بالبثوق التي انفتحت في الفرات . يبدو انه قد تهدم في القرن الرابع عشر الميلادي حيث اخر ذكر له ورد عند ابن فضل الله العمري 1348 م

عن Resan