اخر الاخبار
(( أحزان الحضارة ..رؤية مرحلية بجذور تاريخية ))

(( أحزان الحضارة ..رؤية مرحلية بجذور تاريخية ))

الحضارة صرح إنساني يرقى عبر بناة الأجيال، له في كل جيل صوت يخاطب العقل ولوحات تخاطب الذوق، وحروف تنقش نفسها على الورق لتخلد على سطور الحكمة والتفكّر في ذاكرة الأجيال.

الأديب والكاتب العراقي الأستاذ ناظم المناصير صوت حضاري يشعر بالمسؤولية التي على عاتق المثقف لمعرفة واكتشاف دوره في عملية البناء الحضاري وبمتعلقات كينونته كجزء من مشروعها الذي تستكمله الأجيال وتضيف اليه متطلبات ديمومته، من هذا المنطلق لم يقف على الحياد في صراع الحضارة واضدادها بل قرر أن يضع بصمته في مشروع الحضارة الانسانية وعبر هذا الكتاب الذي هو وثيقة تعبر عن عصرها وتشيّد رؤيتها بناءً على أدوار الماضي ولتؤسس لوعي مستجّد تقع مهام استكماله على الأجيال اللاحقة.

ولأن حاضرنا يشوبه الحزن ولم يسلم مفصل من مفاصل الحياة دون ان تطاله شرارة منه أو ركام،كذلك الحضارة هي ايضا كمشروع إنساني متواصل لم تسلم من عملية التعطيل بل والتهديم وحتى التشويه ولأن الكاتب يجد نفسه معنيا بتوثيق مايكتنف ذلك المشروع المهدد بالتحجيم بل وحتى الطمس لذا ارتأى تصوير أبرز معالم المأساة وأكثرها انتشارا وتهديدا للمشروع فراح يكتب عن أحزان الحضارة وبذلك يكون على جادة الضمير الحي الذي ينقل لنا وللتاريخ أشياء وأحداث تحتاج الاجيال ان تأخذ منها العبرة وتتعلم منها الدروس لتمضي عجلة التحضر قدما ولتحمل الإنسان بالمعرفة وتدفعه قدما نحو أفق الحياة الأفضل.

لذا فلتفخر الأوطان ببناة حضاراتها وجميع العاملين على مشروعها الرحيب وبكل الذين تركوا أثرا وبصمة تشّع للأجيال دوافع لمواصلة العمل رفعة للإنسانية الخالدة.
نحن كذلك مدعوون أن نفتخر بهذا الجهد الذي بذله مؤلف الكتاب وكفى بحسن النوايا أسسا وجذورا.

رائد مهدي / العراق

عن Resan