اخر الاخبار
منتدى أديبات البصرة يحتفي بيوم المرأة العالمي …..

منتدى أديبات البصرة يحتفي بيوم المرأة العالمي …..


منتدى أديبات البصرة يحتفي بيوم المرأة العالمي …..
وكالة المرسى نيوز
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ناظم ع . المناصير

ــــــــــــــــــــــــــ المرأة ، مأثرة خالدة في صفـة عميقة في الحبِّ والتآلف والعطاء والحنان ،
لايمكن أن تزول أبدا” من أحضان ما أنزلهُ الله لنــا بأرضنــــــــا في يســر وخشوع … ففي كل
صباح تتفتح تويجات الزهر والورد ، لتنشر أريجها بألوانهـــــــا الزاهية فتغسل الكون بعطرها
وزهوها وتبث شوقها في الحياة في تضحية وإباء … المرأة النبع الصافي ، يزيدنا ثقـة وبهجـة
وتفيض بأناشيد عذبة وتبذر بذورها النقية الخالصة ، فيما إذا ســــبرنا ما في نفسها وما تحمله
من سمو الفرح لمعزوفاتٍ وترية في البذل والنماء الأنساني … المرأة شجرة وارفة الظلال
، زاهية بأغصانها وورقها وبراعمها التي تعطي الأمل في أستمرارية الحياة ..


المرأة هي أمّنـأ ترضعنــــا بأبتسامتها الجذلى وتقبلنا كأطفال صغار يَحْبُونَ هنا .. وهناك
وتَرْبِتُ على أكتافنا بحنانٍ متدفقٍ كجريان النهر ، لتستفيق في كياننا علامات في روعــة
الماضي ورضا الحاضر ومن أنسام الشواطىء المكحلة جوانبها بعطرِ الياسمين والأقحوان
وترانيم يقظى على صوت رجّـة المجذاف في فجر جديد ، نُجدد عهدنــا وتحقيق غاياتنـــا
النبيلة ..


ففي مساء يوم الأربعاء الموافق 7/3/2018 … مساء هاديء جميل ؛ أكتظت قاعة محمود
عبدالوهاب في مبنى أتحاد الأدباء والكتاب في البصرة بالنخب الثقافية البصراوية ، بناء على
دعوة منتدى أديبات البصرة لحضور الأمسية الشعرية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة تشارك
فيها نخبة من شاعرات وشعراء البصرة تحت همسات الموسيقى للفنان نورس أبو دانيال ..
الجلسة كانت من تقديم الشاعرة المتميزة منتهى عمران ..


الشاعرة بلقيس خالد رئيسة منتدى أديبات البصرة بثت أحرفها المنتقاة الرائعة بالمناسبة
إذ قالت :
من أوجاعهـا .. صنعت ْ مسرّاتهــا بأصرارٍ وعزيمةٍ ومكابرة ٍ .. لم يكن معها سوى حلمِهـا
.. لم يكن مع حلمها … سوى كرامتها الشخصية المحتدمة .. تحلم بعينين مفتوحتين .. تهرول
على الصراط .. لأنّهـا من ذوات الأجنحة الخضر المذهبة .. بعينين مفتوحتين .. تتقدم ْ.. تتكلم
.. وتُصغي .. وتحرس ُ البيتَ ومَن في البيتِ .. ولا تكتبُ أمنياتها من دمع الشموع ْ.. في بصرة
التحدي الدائم .. تنتسبُ المرأةُ للأشجار المثمرة .. تتذكر مهرجانات وإحتفالات .. كان السطرُ
الأول .. من الكراسي يُخصص لأناقة النساء العراقياتْ .. مكافأة” لحضورهن الدائم .. في خطِ
تماسٍ في التظاهرات ضد الأستعمار .. فما الضير لو كان صوتُ المرأةِ .. هو الصوتُ الأولْ
خلف منصّات الإبداع العراقي ؟! ..


وتستمر : الصياغات الحضارية ُ لحياتنا اليومية ، تتصدى لها القوة الطاردة في المجتمع ..
إذن على هذه الصياغات أن لا تنتظر تأشيرة دخول ، عليها أن تتقدم بثقةٍ واعيةٍ وتبذر ضوءَها
فالأفق فسيح .. وكل آذار والمرأةُ العراقية في علوٍ مستمر ، وعراقنا هو الأجمل دائما” ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومن ستر الكون المديد تتبارى الكلمات في جو مشحون بكهربة التواصل الأنساني .. الشاعرة
منتهى عمران جلست على المنصة لتعلن عن موعد الشعر ليبدأ الشاعر كاظم اللايذ ويليه
نخبة من الشاعرات والشعراء وهم :
أبتهال قاسم /أحمد جاسم /أبتهال المسعودي / أكرم الأمير / أنعام الشيخ عبود / فراس الكعبي
/ د. سندس صديق بكر / صادق مجبل / في السياب / حسن سامي / سهاد عبدالرزاق /
علي نفل / سهاد البندر / د. سيتا آرام / سمية مشتت / هناء علي / د. هناء البياتي ..
تخلل الحفل موسيقى وأغانٍ تراثية جميلة من تقديم الموسيقي نورس أبو دانيال والمطرب
أنور الزعيم ..


ــــــــــــــــــــــ الشاعر كاظم اللايذ .. ما زال يسعى مثل الساعين ، يخرج للشارع مبتسما”
يستقبل وجه الصباح ..!!
( إنّي أشفى من حزني )
أمضي أياما” هانئة”
ما بين الأسرةِ
والأحفاد ..
لا همَّ اديَّ ..
فقد رحلت عني للتوِّ
أبابيلٌ سود
كانت جاثمة ” في روحي
وأنفتح الأفق على مصراعيه ِ
شفيفا”
مثلَ صباحاتِ الأعياد
……
الأحزان ُ تُغادرني
وتحطَّ بعيدا”
هذا قلبي منبسطٌ
وفسيحٌ
يمتدّ كما البريةِ يسبحُ فيها الطيرُ
وتسرحُ فيها الغزلان


ـــــــــــــــــــــــــــ الشاعرة أبتهال قاسم .. تمنحُ الموجَ بعض الكلمات كي تغني النوارس لمجد
الضفاف ..
أنا مثل ُ بحرٍ زاخرٍ بعطائي
كالشمس أعلو فوقَ كل سماء
أمّرتُ قلبي أنْ يكونَ بنورهِ
كخيوطِ شمس اللهِ في العلياء
ولأنتَ لي من قبلِ يومِ ولادتي
حتى ولدتُ فكنتَ أنتَ هنائي
أنثى أنا .. وليس سواي حبيبةٌ
وإليك أسلمتْ العيونُ لوائي
فلنبتدي خطوَ العلا ولنرتقي
كفي بكفك صوب كل علاء
ــــــــــــــــــــــــــــــ الشاعر أحمد جاسم / يمسك الشمس تحت قضبان أحرف خلاقة .. إلى
سها حديد ..
ينساب كالزئبق
من بين أصابعها
طينُ الأرض
فيصير نوافذ وردٍّ
وجسورا”، ومواطن فن خلاقْ
وتحدقث في الفولاذِ
بالعينين الثاقبتين
فيذوب كشمع
ويصير مبانٍ تخترق الغيمَ
ــــــــــــــــــــــــــ الشاعرة أبتهال المسعودي ..
.. يا بشرى
لقد صنعت على عين الله
قد تطرف عينك
فأسقط منها
.. لكني لن أسقط من عين الله
…..
لا أحد
يخالف شريعتك
فأنت غابة وحدك
تظن أن ّ رأسي يسقط عند أختراقك
لقصص المسؤولين عن تفشي الذهول
المجنون فقط يظن أنك بحيرة أسماك
والغابة تملؤك جدا”
ـــــــــــــــــــــــــــ الشاعرة أنعام الشيخ عبود ..
تعالَ .. نتأملْ رؤانا
يُرْسِلُني الحنينُ إلى الدّيار طيفا” جميلا”
أُعلقُ على جدرانِ الليلِ دمْعةَ أشتياقٍ
ثمَّ أُعدو وسطَ غرْبتين :
وطنٍ وسرابٍ
أطرقُ السّبيلَ
أحتويكَ بالقبلِ
تضمني المسافات ْ
أبْثُ بروحي إليكَ
كيْ أصلَ عن الضياعْ
ـــــــــــــــــــ حسن سامي
كانت تعيرُ الوردَ حمرةَ خدِّها
إذ غيرُها بصفارها تتشوك
الظلمةُ الخرساءُ
ذنبٌ حالكٌ
وبغيرها الضوءُ المشعشعُ أحلكُ
هي جنـةُ المأوى
وآخرَ مرآةٍ ، قطر الندى في جيدها يتمسكُ
ــــــــــــــــــــــــــــــ الشاعرة سهاد عبدالرزاق ، تقول فصيدتها القصيرة لكنها تحمل المعنى
العميق :
على سكةِ الموتِ للصغار تركتُ أحلامي ، مبعثرة بين قضبانها ..
حلمتُ بفتى” يشبه أبي ..
في مدينة الألعاب يراني طفلته المدللة
بين أسطر الكتاب إمرأة مبجلة
وعلى كتفه عصفورة ، وبين أحضانه أنثى ..
وما زلتُ أبحثُ عن حلمي هذا .. ألملمُ
بقاياهُ من بين القضبان لأكتب عليها
( رفاة لأحلام صبية في الأربعين )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ الشاعرة سهاد البندر
ممضٌ أن تزفَّ يافعةٌ بثوبٍ
يكتسي بياضَ المشيبِ
ويُنشرُ طحين ُ البغي
على وجنتيها الغضتين
تستصرخُ دميتها
التي أستشعرتْ مرارتها
فلاذتْ باحتضانها
قبل أن يُغلق عليها الباب
تقفُ أمام المرآة تشتكيها
براءتها واحلامها الطرية
التي بيعتْ على موائد الشريعة
تبكيها هدايا حزينة
وفساتين ُ واجمةٌ فوق السرير
ـــــــــــــــــــــــــ الدكتورة سيتا آرام جاء في خاطرتها ( المحارة ) ..
في ركنٍ هادىء في أحد مطاعم البحارة الصغيرة في إحدى الجزر الأسبانية ، جلس محبان كانا
يتهامسان على أنغام الموسيقى الأسبانية ، حيثُ طرقات الراقصين التي تشبه طرقات قلبيهما
المتحابين بشدة كشدة أمواج البحر التي كانت تتضارب خارج المكان ….
ــــــــــــــــــــــــــــ الشاعر فراس الكعبي … في قصيدته ( نون النسوة )
أمّي أمرأةٌ ..
هي من جاءت بي للدنيا
منحتني هذي النبضات
كانت تسهر جنبي ليلا”
كي أنعم نوما” في ليلي
وهي تراقبني في عطفٍ
وتعد لعمري اللحظات
ويخطّ جديلتها شيبٌ
يحكي عمري بالدقات
كانت ترقبني بسرور
أكبر .. أكبر .. تمضي بحياتي السنوات
والآن وقد كاد الشيب يغطي رأسي
مازالت أمّي تغمرني
بالحبِّ الأقدس والأطهر ِ
تحرسني دعوتها دوما”
في الكربات ..
ـــــــــــــــــــــــــــــ الشاعرة سمية مشتت الموسوي .. في قصيدتها الرائعة ( ولادة قصيدة )
عن بُعد صوتٍ في الأثير دعاني
وأنساب مثل الفجرِ في كياني
صالحتُ أحزاني ورحتُ أزفُها
وردا” على شَفتي وطيبِ لساني
كم عاقرتْ صمتي الحياةُ ودبّجتْ
أخبارَ بؤسي واحْتمت بكياني
ما كنتُ اعرفُ أنّ روحي هُشّمتْ
والصبرُ كان ملازمي فجفاني
أعدو على افقِ الخيال تسترا”
والعمرُ ينزفُ والفؤادُ شكاني
اليوم ُ طابَ ليَ المزاجُ فَدندنتْ
شَفتي وهامتْ من شذا أشجاني
ـــــــــــــــــــــــــــــ الشاعرة هناء علي في قصيدتها ( مولاتي )
مولاتي ..
أشاغل ليلك
فأعد النجوم
بحسرة تؤرقني
أربعة
تشهق رئتي
……
مقام أمامك
غادره التاريخ
الا من شائبة الأسماء
تزحف لها حشودك
وترتجي ….
ــــــــــــــــــــــــــ الشاعرة الدكتورة هناء البياتي …
من ألف عام
ومن ألف عام
ونحنُ ندورْ
بدوامة الأختلاف ندورْ
فلا نحنُ نمشي كباقي الفلكْ
ولا دربنا مشتركْ
فحين تدغدغ قلبي رياح الشمالْ
تدغدغ قلبك أنت رياح الجنوبْ
وحين أرى الشمس فوق الرمالْ
تراها غروبْ
ويبقى السؤال
ألا تشرق شمسك في أفقي ؟
وتفتح ابوابك في طرقي ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي نهاية الحفل تم توزيع دروع الأبداع بمناسبة عيد المرأة من قبل الأستاذ صادق العلي رئيس
منظمة البصرة للثقافة على الشاعرات والأديبات ..كما تم تقديم هدايا اخرى .. وقدمت مؤسسة
النهضة الثقافية باقة ورد إلى منتدى أديبات البصرة قدمها رئيس المؤسسة الأستاذ كاظم صابر
..كانت أمسية رائعة .. وتستاهل المرأة العراقية …

عن Resan