اخر الاخبار
منتدى السياب الثقافي يفتح أياديه حبّـا” وتكريما” في أستقبال منتدى الزبير الأدبي ..

منتدى السياب الثقافي يفتح أياديه حبّـا” وتكريما” في أستقبال منتدى الزبير الأدبي ..

وكالة المرسى نيوز
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ناظم ع . المناصير
منتدى السياب الثقافي يفتح أياديه حبّـا” وتكريما” في أستقبال منتدى الزبير الأدبي …
ـــــــــــــــــــــ من العشار أنطلقنا متجهين إلى أبي الخصيب وقبل الأنطلاق طرقنا باب بيت
الدكتور سلمان كاصد ، خرج إلينا ودخلنا بيته ، لكننا فوجئنا بأن نرى الشاعر الكبير عبدالكريم
كاصد هناك ، رحبّ بنا وضمني إليه ، أنه صديق الطفولة الرائعة .. كان مشغولا” بتوديع ولده
للعودة إلى المملكة المتحدة حيث أقامتهما هناك ، .. فقال لنا أنه باقٍ هنا وسوف أراكم ، كما
أنّ الدكتور سلمان أعتذر عن الذهاب للحضور في جلسة شعراء الزبير بناء على دعوة منتدى
السياب الثقافي … كانت الطريق إلى أبي الخصيب مزدحمـة .. الصبر وقف مدندنا” على قلوبنا
… وبعد أقل من ساعة وصلنا إلى دار جد السياب الخالد .. كان بأنتظارنا أعضاء منتدى السياب
الثقافي … القاعة كانت بعـدُ لم تتهيأ ، لكن سرعان ما تهيأت بوقت قصير.. الكراسي أصطفت
بلونها الزاهي الأخضر ، بلون النخل والأرض المعشـوشــبة … أعضاء وشعراء منتدى الزبير
الأدبي ، وصلوا متأخرين … الأديب أسعد خلف المسؤول الثقافي لمنتدى السياب ، أعتلى
منصة الشعر ، رحب بالضيوف … رحب برئيس وأعضاء مؤسسة النهضة الثقافية .. رحب
بضيوف الزبير .. رحب بالجميع ، كما رحب بالأستاذ الكبير ياسين صالح العبود .. وفي
لحظات وبعد توزيع الماء على عطاشا الطريق الطويلة .. دعا أستاذ أسعد خلف الدكتور حسين
فالح نجم لأدارة الجلسة … كان الوقتُ ملائما” من حيث الوقت والجو الهاديء الجميل على
ضفاف نهر بويب ـــ بويب أجراس برج ضاع في قرارة البحر .. بويب .. بويب ــ
بدأت الجلسة حوالي الساعة الرابعة والنصف من مساء يوم الجمعة الموافق 9/آذار /2018
في الساحة الداخلية لدار جد السياب ، التي أكتظت بالأدباء والشعراء والمثقفين والضيوف من
المتابعين للنشاطات الثقافية والأدبية ..

الفنان مصطفى سرحان صاحب الشعراء بالدندنة على أوتار عوده .. تغذية روحية أجتاحت
الحضور … الدكتور حسين فالح نجم ، حرّكته لفتات الماضي حينما كان طفلا” وشابا” يرنو
إلى نهر شط العرب ونهر بويب القريب من الدار التي ولد وتربى فيها .. عبّرَ اليوم بكلماته
الجميلة تواصله مع الكلمات الآتية من سماءات الألهام فقال : الشعر ينزع بفعل طبيعته وكيفيته
ووظيفته إلى منطقة تشكيل خاصة ، تظهره نشاطا” أبداعيا” خلاّقا” يتعالى على ما يجاوره
من فنون ويغذيها بأشعاعات تشكيله وفرادة حساسيته ، لأنه يمثل رؤية جديدة للعالم والأنسان
وشكلا” كتابيا” يحتضن هذه الرؤيا ، كما يرى ( أدونيس ) إذ أنّ هذا الشكل الكتابي ينفتح
أساسا” على طاقة الأبداع في البنى اللفظية الأدبية كلها هو أتجاه إلى الداخل ، وهذه البنى تسعى
إلى أستشفاف جوهر الداخل وتمثيله وإعادة أنتاج الأستثنائي في طبقاته وأحواله … ستلتقون
في هذه الأمسية قصائد نأى بها قدرها الشعري عن مهرجانيتها الأيقاعية والدلالية ، وأدخلهـا في
معترك جديد أعادت فيه أسلوبيات تشكيلها ونشاطها وفاعليتها الشعرية ، فضلا” عن أمكانات
أخرى يمكن تلمسها في التلقي الدقيق ، عبر تباين تجارب الشعراء أنفسهم ، وأرى أنّ النصوص
في هذه الأمسية بلغت مرحلة ما في أنتصارها لأنموذجها ..
الشاعر والكاتب الدرامي ثامر العساف ، جلس أمام الحضور مبتسما” وتناول ورقته ليلقي علينا
قصيدته ، التي قال فيها :
أثناءَكَ ، أيُّها العمرُ ، أثناءك
صرختي أنحدرت لزجة ”
بين مخالب قابلتين داكنتين
وبراثن جدّةٍ ناشفة
سرعان ما ألقتْ بمشيمتي في بئر أسلافها بمهارة
فنشأتُ على كره الأنهار التي ترتكب الزرقة
وكبرتُ على أعداء الينابيع التي تثرثر بالخرير
فتسلقت الأشواك وملويّة تمائمي
ومازالت للآن أتلمس ما بين كتفي منابت أجنحتي المضاعفة …


أعقبــه الشعراء : عبود هاشم / ناظم الحمداني / حمزة الفريجي / هاني أبو مصطفى / حسن
الحيدري / علي الهمام / مهند العلي / مصطفى الخطيب / عبدالحسين الحمداني / علي الياسري
/ مؤيد الشمري ..
تضمّن خلال الجلسة وصلة غنائية للفنان مصطفى سرحان ، حيثٌ غنى من ألحانـه قصيدة
( أنشودة المطر ) للسياب ، والتي أستحسنها الجميع ..
ـــــــــــــــــــ الشاعر عبود هاشم الذي ترك قصائده المهاجرة في مكتبتي ومدّ يده إلى ( إليك
قصائدي ) وكان مبتسما” :
البيوت التي كانت في ممراتها
أعناب ورياحين
تصيح في جنباتها الديكة
ويبيض الحمام ..
وتتوزع خارج حدودها
الحلفاء
جديرة بالأهتمام
…….
عن بؤس الشعر أسألوا الأحزان
أيها المنقاد مذ عفوتُ عن
صدودكم
أن تفرقوا ما بين
أن يصيح الديك
أو يزقزق ُ الحمار ..!!
ــــــــــــــــــــــــ الشاعر حمزة راضي الفريجي
بقاء
البابُ تفتحه فكرة
والظلمة تُميت الحركة
والصمتُ الجاثم
فوق شفاه الناس
يحرق نفسه
كي ينطق صوتا”
والحرفُ الساكنْ
يستجدي الحركة
وأنا
والناس جميعا”
لحدالآن
موتى
موتى
تنتظر من الجاني
الشفقة والرحمة لم نحصل شيئا”
لم يعطنا الظالم
ترخيصا”
كي نهتف مرة
السجان الواقف
فوق الشرفة
يمنعني من التفكير أو ” الصفنة ”


ـــــــــــــــــــ الشاعر هاني أبو مصطفى ، لم يخلع الأثواب ولا يريد ان يفرش الماء بعض سجاد
بغداد هل نخلعْ الثوبين بغدادُ
هل يفرش الماء بعض الماء سجّادُ
هل ينزل الطائر المشّويّ ثانية
تلك المواعين لم يهدأ بها الزادُ
تلك البساتين ألقى الله شهوته
فيها وخالطها الصبيان فأزدادُ
ــــــــــــــــــــــــــــ الشاعر حسن الحيدري ..
جبــة أبليس
ما بين إلهٍ لا يكترثُ لأحد
وعبد مجهول وخجول
تهرول البلاد في حِلةِ الصاعقة
وفي سباق لا تعد المساحة ولا المسافة
تسقط الوجوه لأسفل القاع
ما بين دولارٍ أمريكي
وعباءة شرق أوسطية
يحتفي الشيخ بثوابته الدسمة
ويلهث بقدمين مكدودتين
صوب لزوجة الفضيحة
ــــــــــــــــــــــــــــ الشاعر علي الهمام
على جدارين متقابلين
ثمة وجعٌ معلقٌ
وأنين مسمار
يحمل على كاهله أعواما” من الخيبة
والذهول ..
لا … لا
فهناك إبتسامة ألمحها
إبتسامةٌ
تهزأ بالقلق القادم
تهزأ بأحلام عجوز تلثم الثياب .
الجداران المتقابلان
ممتلئان بأنفاسٍ
وحتى تلك التي صيرتها الريح مناغاة
حين تهز العجوز طيف مهد
( دللول الولد يبني دللول .. عليّ غيبتك ما أريدها تطول )


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ عبدالحسين طاهر
وجه أمّي
نور ٌ على نورْ
وجه أمي صباح
جمالٌ وخمرٌ وسحرُ صباح .. هنا الوادي المقدسِ
في الجنوب زنبقة العراق ِ ..
بغدادُ حاضرة الجمالِ
وقبلتها الشمال ْ
وأبي كان يُمرّغُ وجهه
في تراب الحسين … ونحن
وأنا .. أقبل الجبلَ .. لسنا وثنيين
العراق المقدس
وجه أمي جمالٌ وخمرٌ وسحرُ صباحْ …
وجه أمي .. فراشاتٌ ترفُّ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ مؤيد الشمري
كانت سنة” لعوبا”
تلك السنةُ الماضية
أنشغل شارعنا ، كما الشوارع الباقية بتوديعها
مشوا معها وخلفها
حتى أوصلوها إلى الساعة الثانيةِ عشرة ليلا”
عادوا متعبين ، فأخذهم نومٌ عميقٌ
في صبيحةِ أول يومٍ من السنة الجديدة
الكلُّ نيام
سوى عامل نظافةٍ
يجترُ الشارعَ بعربةٍ بأطارٍ واحدٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي نهاية الجلسة ، شكر رئيس وأعضاء منتدى الزبير الأدبي ، منتدى السياب الثقافي على
دعوته الكريمة ، كم قام الأستاذ كاظم صابر رئيس مؤسسة النهضة الثقافية بتقديم شهادة الشكر
والتقدير إلى كل من منتدى السياب الثقافي ومنتدى الزبير الأدبي …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هي البساتين الخضر جنة في العيون تسمع حشرجات البشر في أكوام من الفرح والحزن
مرة واحدة ، وتبقى ذكرى طيبة ما بين الغروب والشروق …

عن Resan