*عدوية الهلالي

خلال اسبوع واحد ، سمعنا عدة تحذيرات من جهات مختلفة باحتمال عودة داعش الى الظهور لأن النصر عليهم لم يكن مكتملا وان المعركة معهم لم تنته كما يقول أمين عام كتلة بدرهادي العامري الذي اتهم الاعلام الحكومي بخداع المواطنين بالحديث عن تحقيق النصر مشيرا الى ان استخبارات الحشد الشعبي أقوى من استخبارات الجيش والتشكيلات الأمنية الأخرى ويمكنها رصد ماقد يحدث في المرحلة المقبلة ..من جهة أخرى ، أكد نائب كردي على ان عودة داعش للهيمنة على مدينة كركوك سيستدعي تدخلا من البيشمركة لحمايتها في الوقت الذي حذر ابو مهدي المهندس من خطورة داعش ، أما مستشار الامن الوطني فالح الفياض فقد قال ان داعش ربما تعود بصورة أخرى وبوجه جديد مايدعو الى الحذر والى اتخاذ اجراءات احترازية …
في مايخصنا ، لن نستغرب حتما عودة داعش او أي تنظيم ارهابي آخر فالارهاب وسيلة عالمية ممولة ومدفوعة الثمن لتدمير أية دولة ويمكن استغلالها ببساطة لتنفيذ مآرب جديدة وانجاز خطط مؤجلة للمرحلة المقبلة ، واذا كانت السيطرة على كركوك من ضمن تلك الخطط فالأمر لم يعد خافيا على أحد كما يبدو وتزامن التصريحات حول عودة داعش من عدة جهات لهو اكبر دليل على ذلك …يحتاج الأمر اذن الى استكمال النصر بالقضاء على الخلايا النائمة فلايكفي أن نلعن من أيقظ الفتنة النائمة بل أن نمنعها من التواجد او النوم في اراضينا ..هي ليست مهمة يسيرة بالتأكيد اذ اثبتت الاحداث التي مرت بنا ان هنالك عصابات ارهابية جاهزة للتسلل الى أي بلد والخروج منه بعد انتهاء مهمتها ومع تسهيلات تثير آلاف الشكوك سواء عند الدخول أو الخروج ، كما اثبتت لنا الاحداث التي اعقبت تحرير مدننا من داعش ان هنالك مساومات تجري بين بعض عناصر الاجهزة الأمنية وأبناء تلك المناطق ممن التحقوا بداعش وعادوا اليوم ليمارسوا حياتهم الطبيعية ، وتقوم تلك المساومات على دفع مبالغ كبيرة مقابل عدم القبض عليهم او اطلاق سراحهم في حالة القبض عليهم ..كيف سيمكن فرز العناصر التي تلوثت ايديها بدم أبنائنا ..هل ينبغي علينا اعتقالهم ومحاكمتهم ام الاعفاء عنهم في حال توبتهم وكيف يمكن ضمان عدم تحولهم الى خلايا نائمة ، بل والاهم من ذلك ، كيف يمكن القضاء على الفساد في الاجهزة الأمنية بخصوص التعامل مع أبناء تلك المناطق سواء المذنبين منهم أوالابرياء الذين يدفع بعضهم ثمن المساومات والفساد بينما يطلق سراح الارهابيين الحقيقيين ليعودوا الينا بصور جديدة كما يحذر المسؤولون من دون ان يعلنوا عن استراتيجيتهم لتطويق الخطر المتوقع حدوثه..