*عدوية الهلالي

يفتعل بعض الفنانين والفنانات شجارات وهمية مع زملائهم او فضائح أخلاقية ويلجأ بعضهم الى ادعاء المرض أو الاعتزال أو نشر شائعة وفاتهم لغرض البقاء في ذاكرة الجمهور والحصول على شهرة وانتشار أسرع ..ومن المعروف لدينا جميعا ان اتباع مثل هذه الوسائل لم يكن شائعا في الماضي ولايلجأ اليها أي فنان حقيقي في أي زمن لكنها تاتي أكلها كما يبدو في هذا الزمن الذي اختلفت فيه المعايير ، وصار من( يخالف فيه يعرف ) أكثر من غيره ..
من هذا المنطلق ، بدأ المرشحون الى الانتخابات حملاتهم الانتخابية التي ينتمي بعضها الى خانة ( الغرائب والعجائب) فخرجت علينا مرشحة تستشيرنا في أمر قبولها الترشيح أو عدمه وتبلغنا انها توجهت الى العتبات المقدسة وقررت اللجوء الى ( الاستخارة ) لتقرر خوض الانتخابات وتطلب منا مساعدتها على ذلك لأنها تسعى الى خدمة الوطن والشعب وتحمل في جعبتها افكارا ونوايا يمكن ان تسهم في تغيير خارطة السياسة العراقية ( العرجاء ) حاليا ..كما أثارت دهشتنا مرشحة أخرى من خلال العرض الذي قدمته لنا وهي ترتدي ملابس عسكرية وتلقي علينا خطبة تزرع فينا الأمل بتغيير حقيقي في مستقبل العراق من جميع النواحي فقد اعلنت عن نيتها في الترشح للرئاسة لتنقذ العراق من محنته وتفتح آفاقا جديدة لتعامله مع الدول الخارجية وغير ذلك من الوعود التي تتناقض تماما مع مظهرها وهي تؤدي التحية العسكرية بشكل خاطيء على انغام النشيد الوطني السابق المرتبط بالنظام السابق ..ولاأخفيكم أنني وحتى هذه اللحظة أظن ان مارأيته كان مزاحا او مقاطع ساخرة فليس من المعقول ان يدير حياتنا السياسية في المستقبل أشخاص يهزأون بنا بطريقة طرحهم الساذج وينتظرون منا ان نصدق سذاجتهم ونؤمن بطروحاتهم ..الأمر لايقتصر طبعا على المرشحات النساء فللرجال اساليبهم المبتكرة أيضا في الترويج لأنفسهم وستزخر الفترة المقبلة بالكثير من ( المواقف المضحكة) لأنهم سيجربوا كل الوسائل التي تجلب لهم الشهرة والقبول حتى لو كانت خارجة عن حدود المعقول كأن يلجأ بعضهم الى استغلال طلبة المدارس والجامعات أو الضحك على ذقون الفقراء أو الترويج لزوجاتهم المرشحات ..سينضو بعضهم ثوبه الاسلامي ويدعو الى دولة مدنية وسيتذكر البعض الآخر أصوله العشائرية فيواظب على زيارة اقاربه واهدائهم وعودا على أمل تحقيقها فيما لو فاز في الانتخابات وسيلجأ آخرون الى اساليب أكثر استخفافا بالناخب العراقي كطبع صورهم على بعض المنتوجات أو اقامة الولائم وتوزيع الهدايا الرخيصة على الأحياء الفقيرة ..وستصبح مخالفة المألوف وسيلة أجدى لتحقيق الشهرة فهي القاعدة حاليا بينما الشواذ هي السعي الحقيقي لخدمة البلد ومحاولة كشف ملفات الفساد فيه وتغيير مايمكن تغييره لانقاذه من محنته …