اخر الاخبار
منتدى أديبات البصــــــرة ، يحتفي بالشاعرة أبتهال المسعودي

منتدى أديبات البصــــــرة ، يحتفي بالشاعرة أبتهال المسعودي

وكالة المرسى نيوز
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ناظم ع. المناصير
الموالات ، حينما تدخل القلب ، تزيح عنـه ترسبات حزنٍ عميقـة ، فنحلق فوق روابي
خيلاء الروح ، لتستوطن المشاعر الجياشة في نفوسنا … أنهــا الحقيقـة ، نستشف منهــا
أوج الأحرف الندية ..
الشاعرة بلقيس خالد رئيســـــــة منتدى أديبات البصــــــرة ، في مفتاح مقدمتها خلال
الأحتفاء بالشاعرة أبتهال المسعودي في مســـاء يوم الأربعاء الموافق 10/1/2018 فـي
قاعة محمود عبدالوهاب بمبنى أتحاد الأدباء والكتاب في البصرة قالت:
أراهُ جميلا” ..
جميلا” جدا”
هذا التنافس بين الجوري والرازقي والياسمين وملكة الليل وصباح الخير ووو يا لسُلالةِ
الأزهار التي تُحسن العد إلى ما لانهاية في منتدى أديبات البصرة .. إذن ..
من حقي أن أقول َ ملء الفؤادْ..


لنعلقَ في جيد المنتدى قلائدَ الحرملْ ..
فهو منذ ُ الخطوةُ الأولى … يتدفق بالفراتِ الثقافي الدؤوب .. هذا المنتدى الثقافي لنون
البصـــرة … هذا المنتدى المزنرُ .. بحضورٍ كريمٍ شفيفٍ يؤازرنا بدعمه ومساهمته ..
أمسيتنا اليوم ، لشاعرةٍ من بستانِ هذا المنتدى .. وهي إمرأة ٌ تعلنْ :
( أنفقتُ كثيرا” من الوقتِ يا صديقي ، لأصير إمرأة” تجتاز لحنا” صوفيا” ) ..
وهي ترى في خطأٍ صغيرٍ ، يؤدي إلى إنفجارٍ ( بقوة ألف ِ سنةٍ ضوئيةٍ ) ..
رحبوا معي بالشاعرة أبتهال المسعودي ، ومقدم الجلســة الشاعر الدكتور ســراج محمد ..
ـــــــــــــــــ الدكتور سراج محمد قال في مقدمته :
فيا أبتهال دعي للشعر زحمته
إنّ النســاء بلا شــعر أديبات


تقفُ نصوص أبتهال المسعودي على حالــة من الوعي الكتابـي الغض ، الذي يحاول
تخليص نفسه من حصار اللغة والتركيب والموضوع ؛ لم تتورط المسعودي بعدُ بالقول
المتكامل كما يحتاج إليه الأصحاء في الأســـــــــتقبال الشعري ، إلاّ أنهـا تحاول ، وهذا
واضح لمن يحجز تذكرة قرائية للسياحة في نتاجهـا الشعري بدءا” بالعنوانات وإنتهاء”
بطرائق التفكير ، سـنجد وفرة في المعجم والتخيل والألتقاط ، يقابله عطل وحيد يكمن
في المجانية وعدم التأني ، كأن أبتهال قامت بكتــابة نصوصهــا وهي ذاهبة للتسوق ،
وتكاد هذه المشكلة حاضرة في معظم التجارب المجربة على صعيد الوصول والأستقرار
على أرضية صلبة في القول ، تحتاج النصوص إلى العنايـــــة كما يحتاج الطفل ليكون
نسخة فاعلة وناضجـة ، إلى الصبر والسهر والمتابعة وتغيير الملابس بأستمرار أيضا”
،أدعي أن ما تكتبه أبتهال في طريقه إلى الصحـــة والقيمة المنتظرتين ، وعزاؤنا أن لا
أطلاق أو أكتمال في النصوص مهما بلغت درجة دهشتها ، فكل شيء قد قيل ولكن المهم
كيف يقال …!!
أبتهال المسعودي تولد البصرة عام 1971
دبلوم في التحليلات المرضية ـــ موظفة في شركة نفط البصرة
لديها ثلاثة أولاد أكبرهم في سن 15 سنة ..
كتبت كثيرا” من النصوص الشعرية ولها مقالات منشورة في جريدة الأضواء البصرية
لديها خمس مجموعات شعرية مشتركة
هي من عائلة تحب الشعر والأدب ..
أشتركت في أغلب مهرجانات الشعر والخطابة
تأثرت بالكتاب الروس كـ ديستوفيسكي وليو تولستوي والألمان كـ كافكا ، أما جبران
خليل جبران فكان رفيق الدرب لها ..
بدأت التواصل والكتابة عبر مواقع التواصل الأجتماعي في عام 2015 ..
ــــــــــــــــــــ وبعد حين من الوقت قرأت علينا بعض قصائدها يصاحبها العزف على
آلة الجيتار ..
( كتابات بائسة )
قالوا
أنك مقاتلة
هل عرفتم يوما” أن الجبن شظف العيش بقوة ؟
هل سمعتم أنّ الأزرار البيض
في قميص الوقت
كانت تتكسر بالرحيل عن الحياة العارية ؟
هل وجدتم أسئلتي المغريةُ
للذين يستنزفون الوقت بسرقة
الرحمة
مجردُ هذيان
فلربما نضب َ الوقتْ
ونحنُ لا نزال نكتبُ عند جسد مسجىّ” على حافة قبر
هل أسترسل الصوفيون بتكياتهم
أنشادا” ورقصا”
وبلغ العرافون أوج عزمهم
يذكرون العشق رحلة” نحوك
أنت ونهاية ُ العالم التي تحرق
ثوبي الأزرق ، لتنهيه بصفرةٍ مستفزة
أعشقها حد التخلي عن
ألوان الورد
وبهرجة الصبح
ـــــــــــــــــــــــــ قصيدة ( نهايات محتدمة )
هل أنا همجية جدا”
لأبعث برسائلي المتقدة عبر بحرٍ تقزّم ليصير دمعا” ؟
هل أنا مجرد أنثى تفتعل الصراخ لتكسر آخر أقلام زينتها
وسط حشــد
من الأوجاع والترقب ؟؟
أنفقت كثيرا” من الوقت يا صديقي
لأصير أمرأة تجتاز لحنا” صوفيا”
وتركب موجة أحتدام أنفتها
فتنفست صعلكةَ الحروف
.. وأقتفاء أثر الحياة
لن أسبل يدي لقيد
فذلك منتهى الغباء
فأنا
لا أجيد التحدث عنك بقسوةٍ
أمام المرآة
ولأني أمرأةٌ عاشقة
أستلُ صوري منها وأعود
دون أن أكتب حرفا”
فالرحلة نحوك
كالعزف على وترٍ وحيد
أفهم ذلك جيدا”
ـــــــــــــــــــــــــــ قصيدة ( ليلـة دراســية )
ككتاب العلوم
.. نهذي بنباتاتنا الزهرية واللازهرية
ونوصد الأبواب على الأبواغ
حتى لا تنبت ظلا
.. نحو القلب
مساؤنا عاشق جدا”
لا نهمل طعم الحلم
نرسم فراشات
وطيور
ونكتب عن السحالي
ونتمنى موت آخر خفاش
في ليلتنـا هذه
لنكمل غدا” الأمتحان
بقصيدة ثرة نوقد فيهــا
أمزجة الكيمياء
ونمارس ضغط النواة على مستويات الطاقة
متعبون نحنُ كلغـة
فقدت كمية الرياضيات الفعلية
بأنحياز المفاعيل
وترتيب التوكيد
وأيجاز في اللغة والعنونة
أصدقائي دائما”
يعتقدون اني رمز ٌ للجهاد
وأنا أعتقد إنيّ
دميّـةٌ كثيرة الملابس
تنشر ألوانهــا على سعة
دفتر الرسم وفي مكتبة ذلك المشاغب الذي أحب
ــــــــــــــــــــــــ ( خيبــة )
الشعر خائب جدا”
ويقلبَ الموازين
نحو الطيران أحيانا”
وأحيانا” يصادف الأنبياء
فيقعد ملوما” محسورا
…..
تبا” لصرف الأفعال
والأقوال
أشعر بالفجيعة
ـــــــــــــــــــ ( عقابْ )
الفرار ُ منك
تهمةٌ تعيدني
إلى سجنكَ
المعتوه
وألوانك التسعةُ
ينقصها بياضُ
قلبي
ــــــــــــــــــــــــــــ ( نملة )
أرغبُ بأن أرقص على الطاولة ِ
كأي نملة صغيرة
يسحقها أصبع مثابر
أرغب بأن يهتز ذلك الكرسي من العناء
لينقلب مؤخرا” وأنا أضحك .. أضحك على صفقة الهواء
أواجه هذا الأستعذاب بالكيفيـة التي تعنيني
ولا تعني أختناق المكان بالدخان
كيف يمكنني المكوث بعيدا” عنك هكذا
كيف ؟؟
أمهلني يوما” آخر
لأطير بنصف جناح
ولا يعني ذلك إنّي
لن أصل ..
ـــــــــــــــــــــــــــ ( خطأ صغير )
عندما كنتَ تستعدُ لأنفاق ِ
آخر دينارٍ في رصيدك لقتلي
تلقيتُ مكالمة ” من الرب
دفعني خلالها
أن أستعير إمضاءك
لأوقع على قتلي للمرة الثانية
شغلني جدا” ذلك التنافس الغريب
بأن تخرج من الباب الخلفي للحياة
حاملا” كتابا” ومبضع ..
ـــــــــــــــــــــ


الشاعر عبدالله العزاوي وجه رسالة قصيرة للشاعرة قال فيها:
” أبدعت الشاعرة أبتهال المسعودي أيما أبداع في ألقاء قصائدها وومضاتها الشعرية
… وكانت مجتهدة في صورها الشعرية الجميلة والمعبرة ، وكانت مقتدرة في ألقائها القوي
والمحكم وضبطها لأواخر الكلمات وعدم اللحن .. شكرا” لها ولمن قدمها ..”
ــــــــــــــــــــــــ
الناقد مقداد مسعود قال : أنه لم يعد ورقته ، لكنه أشاد بقصائدها … ” شيء جميل أن نسمع
شعرا” جميلا” ..ما طرحته يُعد شعرا” فيه أغناء لمسيرة المرأة .. لكن بودي أن أقول ، عندما
تكتب نصوصها عليها محاولة تجميعها ..”
ـــــــــــــــ أما الأديب جابر خليفة جابر فقال ” صورها الشعرية تشع كأنها ورود في حديقة ”
………
الشاعر علي الإمارة قال : ” كانت هناك فراشة واحدة ، لكن ظهر لدينا بعد حين حديقة من
الفراشات … فراشاتنا نعتز فيهنَ ”
ــــــــــــــــــــــ الشاعرة منتهى عمران قالت في ورقتها :
الشعر بالنسبة للشاعرة أبتهال هو أبنها الرابع ، هذه الأم الحريصة على تربية أبنائها وصقلهم
بأفضل صورة كان للشعر حصته من نفس الحرص والأهتمام .. من المفارقة ، أنّ أبتهال لم
ترزق بفتاة تملأ حياتها بالرقة والأنوثة ، فراحت تربي القصيدة لعلها تعوض هذا الأفتقاد .. لذا
وجدت أنّ شعر أبتهال أنقسم بين نوعين من النصوص ..نصوص طويلة تشبه أولادها
ونصوص قصيرة تشبه الفتاة المفقودة .. فنصوصها الطويلة أشتغلت عليها كثيرا” ونحتت فيها
اللغة وأستجمعت ْ قدر ما أمكنها من الصور لتبدو في أفضل حالاتها ، هذا الأشتغال كان
هاجسها فيه هو مناطحة نصوص جمع من الشعراء ، أنضمت إليهم وتعاطت معهم سواء في
الوسط الأفتراضي ضمن المجموعات أو في الحياة العامة في لقاءات المهرجانات أو الجلسات
…. كانت أبتهال حريصة أن لا تحسب على رعيل الشاعرات اللواتي أقتصرت تجربتهن في
الكتابة على التقليدي من العبارات الجاهزة والمألوفة في مناغاة الطرف الآخر ..
فأنا
لا أجيد التحدث عنك
أمام المرآة
ولأنّي أمرأة عاشقة
أستل صوري منها وأعود
دون أن أكتب حرفا”
فالرحلة نحوك
كالعزف على وتر وحيد
أفهم ذلك جدا”
ـــــــــــــــــــــــــــ
لذا عند قراءة نصوصها الطويلة تحتاج إلى كثير من التركيز والتأمل ففي ثناياها كم كبير من
ثقافة فكرية ولغوية أجتهدت لتنالها حتى أننا نجدها قد طغت على العواطف والأحاسيس
والمشاعر الأنثوية فتقول :
أنفقتُ كثيرا” من الوقت يا صديقي
لأصير أمرأة تجتاز لحنا” صُوفيّا”
وتركب موجة أحتدام أنفتها
فتنفست صعلكة الحروف
وأقتفاء أثر الحياة
لن أسبل يدي لقيد
فذلك منتهى الغباء
ــــــــــــــــ
وهناك مشاركات في الحوارات والمداخلات أشترك بها : الشاعر كريم جخيور والشاعر عبود
هاشم والشاعرة أبتهال قاسم وجنان المظفر ..
ــــــــــــ
الشاعرة أبتهال المسعودي كتبت شعرها متأثرة بقول الشاعر محمود البريكان ، الذي قال :
” بالأجمال يبدو لي الشعر فنـا” لا يقبل التسخير ولا يحيا مع الحذلقة ، ليس وسيلة لتحقيق
أي غرض مباشر ولا طريق للتنفيس عن عواطف فجة ومن ثمّ فهو لا يخضع للتنظيم الخارجي
، وقلما يعكس رغبات الشاعر اليومية ، لأن منطقته هي منطقة الذات العميقة ….. ”
وهو الكلام نفسه تقريبا قاله لي قبل ان يبلغ الأجرام بذبحه ..ونشرته ضمن دراسة وافية عن
شعره في مركز النور قبل سنوات بعنوان ( حارس الفنار ) حيث كانت نظريته في الشعر
ــــ الشعر فنٌ لا يقبل التسخير ـــ
في نهاية الجلسة تم منح الشاعرة الشهادة التقديرية كما منحت أخريات إلى كل من الدكتور
سراجمحمد والفنان المظفر والأستاذ رزاق الناصر كما منحت الشاعرة بلقيس خالد باقة ورد
جميلة للشاعرة المحتفى بها ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 11/1/2018 البصرة

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
+‏5‏

عن Resan