اخر الاخبار
منتدى أديبات البصرة يحتفي بصدور  (أطلق سراح ضفيرتي ) .

منتدى أديبات البصرة يحتفي بصدور (أطلق سراح ضفيرتي ) .

وكالة المرسى نيوز/ ناظم ع . المناصير
.
ترشف أحرفهــا من خلال غلالات غيوم ماطرة بكلماتها الخضر ، فتستعيد كل أشواقهـــا
وتتمدد ذكريات الشموع أثر شعلاتهــا المتخفية ألوانهــا في ثنايا النفوس ، وتمنح نغماتهـا في
جوف لآليء لمساء شتائي دافيء ؛ وفي يــد الزمن ، القلوب كلهــا تتلهف أن تسمع النشــــيد
وهي تحتمي تحت قبضة أيقاعات المواويل ..
ففي مساء يوم الأربعاء الموافق 3/1/2018 ، أحتفى منتدى أديبات البصرة في قاعة محمود
عبدالوهاب ، بمبنى أتحاد الأدباء والكتاب في البصرة ، بالمجموعة الشعريــة الثانيــة ( أطلق
سراح ضفيرتي ) للشاعرة سهاد البندر ..
أعتلت المنصــة الشاعرة بلقيس خالد رئيسة منتدى أديبات البصرة ، وأبهجتنــا بكلماتهــــا
المغسولـة بماء الكلمات الصافي النقي ..
مساء الفرح الجديد والخير العميم ..
مع الأيام من السنة الجديدة 2018 ..
نتمنى كل الخير والعافية والإبداع للحضور الكريم ولعراقنــا الجميل ، ونزداد تفاؤلا” ونحنُ
نفتتح نشاطنا في هذه الأمسية بهذا العنوان الشـــــــــعري التفاؤلي ( أطلق سراح ضفيرتي )
للشاعرة سهاد البندر ..
بحضوركم ستكون هذه الأمســية الشعرية أجمل ..
مع تمنياتنا بالسعادة والأمان للعراقيات والعراقيين في كل مكان ..
تقرأ تنويعات شعرية جميلة منها :
قصائد الومضة / وقصائد قصار / وقصائد تحاول الأستفادة بشكل معين من منجز الحداثة
الشعرية العربية ..
ومن هنا أقول :
الكتب ..
أجمل من السيوف
وأكثر رزانة”
وأصدق محبة ”
والبقاء للكتب ….فهي : لا تتوقف عن سقاية حياتنــا …!!
ــــــــ الآن أترك المنصة إلى مقدم الأمسية الشاعر الأستاذ ثامر العساف :
ثامر العساف ، الظاهر أنـه مندمج مع أحرف المجموعة الشعرية ( أطلق سراح ضفيرتي )
… حيث قال : هذه النصوص ، تُعنى بالعلاقات أكثر من الأشياء ، وأتمنى صوتها يرتفع
بعكس الأصوات المشتتة .. المجموعة الأولى للشاعرة كانت تحمل ( أغنيات لا تتخطى
الشفاه ) من عناوينها ما يتعلق بالصمت ورياح الصمت ، لكن في مجموعتها الثانية نسمع
صرخة صامتــة ..
معنا الآن الأحرف الجميلة تنثرها علينا الشاعرة سهاد البندر وتخطها في أجواء هذا المساء :
ـــــــــــــ صرخــة صامتــة
منفيــة أنا ..
هنا في أقاصي الأرض
حياةٌ عظيمة تخيلتهــا .. فيما وراء الأفق
السابح في حلم ملون ..
وأنا مسحوقةٌ بين الجدران
أرضي الحبيبة .. أتغنى بك
وأحن لنخلك .. وأمطارك
أبحثُ فيك .. عني
ضائعة أنا ..
مثل ُ سكيرٍ يسقط على الرصيف
أو طفلٍ وحيدْ .. فقد أبويه
انتظر يدا” .. لن تأتي ابدا
وصرخة ٌ من أعماقي ..لن تسمع ابدا
تخترق صدري بجموحٍ عارم
أيتها الأرضُ البعيدة ..
لا نريد أنبياء ”
ولا نريد عباقرة
ولا سادة” او مللا
نريد العودة َ إلى أرض
تمتلك ألفَ نبع
وألفَ لمسة حب
بين وديانها ..
ـــــــــــــــــــــ لأنني مثلك ..
لأنني مثلك ..
أخاف أن أشيخ
أنثرُ ما تبقى من أيامي
على مسافات ٍ التمرد
وأمدُّ لك قطافي
وأنا ألعن النوم َ .. لأنه
يسرقُ زهوري الفائحة ِ
ويرميها سُمّا..
لفئران الحقل
ـــــــــــــــــــ أنا عورة ..
أنا ..عورة
جسمي . شعري . وجهي
حتى صوتي ..
أنا نبتــة صبار .. غرست في أرضهم
أنا ظلٌ أسود متمرد .. جرد سيوفهم
لا تخرجي من دارك
فالشيطان بأنتظارك
قتلت … سبيت ..
رجمت .. لأنّ القداح أزهر من ينابيعي
لستُ سوى غصـة صامتـة
تشهد على ذكورتهم ..
تملأ الكؤوس لهم
وهما وعربدة وخرافة
وإن متُّ .. فأنا وقود نارهم
ـــــــــــــــــــــ جســــد آخر ..
جاءني معاتبــا
” ألا تسألين ”
والقلبُ يرد العتب
هل أسأل الريح
أم أسأل العابرين
أم قصصنا المضحكة
التي سردتها على يقيني
في ليلة حالكة ..
وشتلت على ضفاف وجعي
عشبة بلاستيكية..
أهديتني قصائد زائفة
ثم همست لي :
” سنتكىء على بعضنا ”
وفي لحظة لمم ..
ـــــــــــــــــــــ ريح شمالية
سألتك..
من أي سماء هطلت
لم تجبني
سألت ُ قلبي
هب أنه لم يهطل
هل ستتثاءب قيودي الحمقاء
وتظل رهن الوسائد الحريرية
كيف لطائر نورس .. تائه
يحط على اغصاني اليابسة
ويعيدني الى حالتي الادمية
الزهور الذابلة استقامت
وتلك النافذة الصدأة
كسرت زجاجها .. ريح شمالية باردة
غسلت جسدي بضوء نجمة يتيمة
كل الغصون تراقصت
والفصول اجتمت
على وقع صوتك
وثرثرت الأوتار
ــــــــــــــــــ ومضات ..
تشظت الروح
حينما .. أصطدم نشيجها
برخام قلبك
…….
قبلتي الحائرة ..
لو مست جذوة شفتيك
ستُسقط شظايا القلب
كلَّ عنفوانك ..
….
البصرة .. مدينتي
هرمت شناشيلها
وتحجر دمع عناكبها
اوووواه..
علام
تتكأ دوائر إرثها
……
أدركني ..تحت جموح الليل
فكلهم نائمون ..
حتى الأله


ــــــــــــــــــــــــــ كان للشاعرة أنعام الشيخ عبود ورقتها :
قالت :
عرفتُ سهاد الأنسانة قبل أن أعرفها شاعرة ..
مشاعرها فياضة مفعمة بالحب والصدق والوفاء … تتميز بوعي ومُخَيلة شاسعة ..
ذات رؤى عميقة لبلوغ الحلم ..
أسهبت في التعبير عن مشاعرها الداخليــة في الحنين إلى الديار وللوطن ، وشغفها به من
خلال تلك النصوص التي أستخدمتها أداة أنتماء ووسيلة عودة ..
سهاد الأنثى الواعية الطموحة والمدافعة عن حقوقها ، كما ورد في نص ( أنا عورة ) فقد
جعلت ْ من هذا النص صرخة أنقلاب ، بل ثورة تحاول كسر قيود التناقض الذكوري الذي
يُخيمُ في عالم الرجل ..
لها لغــة مكثفة ساعدتها على رسم معالم القصيدة المتكاملة ، موغلة في الحياة اليومية ، ولا
ننسى سهاد القاصة ، فقد أبدعت في كتابة القصة القصيرة من خلالها ترجمت معاناة مجتمعنا ..
وأخيرا” وصفت المرأة كائنا” حيا” إنسانا له كافة الحقوق ..
حضورها يبعثُ البهجة ويزيد القارىء دهشته وأمتنانا” باللغة والموضوعات .. شكرا” لكم ..
ــــــــــــــــــــــــــ


أما ورقة الشاعر مقداد مسعود ، كانت تتعمق بالتفاصيل ولأكثر من قصيدة :
العنونة : جملة فعلية ( اطلق سراح ضفيرتي ) يتسم العنوان بمؤشر خارجي / بضوء أنثوي
.. العنوان ضوء صريح : الضفيرة سجينة الذكورة المستبدة ، المحذوف من العنونة اليد الماسكة على الضفيرة ، واليد ربما تكون أنظمة الوعي واللاوعي الجمعي ..
صوت الأنثى يطالب بحرية الحركة لتخليص الأنثى من قيود الذكورة ، وحين نطالع فهرس
الكتاب لن نعثر على قصيدة تحمل العنوان نفسه ، لكنني سأتوقف عند عنوان ( هذيانات )
لألتقط السطر التالي :
( الموت ليس عذرا” ..
كي تترك ضفائري
مرهونة على شرفتك
فالعديد من الأموات
ظلوا .. أحياء
ـــــــــــــــــــــــــــــــ


أما الشاعر علي الإمارة قال :
أديبات البصرة ، موجة صاحبها حضور مكثف للمرأة … حضور المرأة كان فيما سبق ضئيلا”
.. لكني لما قرأتُ ديوان الشاعرة سهاد البندر ، فرحت ووجدتُ هناك شعرا” ..قصائدها جميلة
.. خطته بلغــة شعرية واحدة … كان الأستبدال ، أجراء” فنيا” واضحا” ..وقصيدتها لها زمن
داخلي ، لكن تأخذها الأنشائيات …
ــــــــــــــــــ
أشترك بالمداخلات كل من :
الشاعر كريم جخيور
الشاعر علي الهمام
الشاعر عبود هاشم
الشاعر أحمد جاسم
ـــــــــــــــــــ
وفي نهاية الجلسة ، تم تقديم شهادة الشكر والتقدير وباقة من الزهور للشاعرة سهاد البندر ، كما
تم تقديم شهادة الشكر والتقدير أخرى للشاعر ثامر العساف ..

عن Resan