اخر الاخبار
المسجد الاقصى

المسجد الاقصى

اعداد ميديا الرافدين كاتب وباحث ومؤرخ واثاري عراقي
ذكر المستشرق لسترانج ان المصادر التاريخية لم تذكر زمن تشييد المسجد الاقصى في خلافة عبد الملك بن مروان لكنه يستدرك في الختام انه عثر مؤخرا في تاريخ ابن الاثيرج5 ان الوليد بن عبد الملك هو الذي بنى المسجد الاقصى.ثم عثر على كتابين اخرين (الفخري)لابن الطقطقي و(تاريخى غوزيده) للمؤلف الفارسي حمدالله مصطفى (نسخة مخطوطة في المتحف البريطاني افادا ان الوليد هو باني المسجد لكن لسترانج لم يستطع تقرير فيما اذا كانا قد استقيا معلوماتهما من ابن الاثير او من مصادر اخرى واقدم وصف تفصيلي عنه هو مااورده المقدسي عام 958 م .بيد ان الاحاديث المتواترة تفيد ان الخليفة الراشد عمرا اقام مسجدا(يحتمل ان بناءه كان من الخشب والطوب المجفف) قي القدس عام 635 (14هـ) وبالامكان القول ان الخليفة الاموي عبد الملك اعاد بناءه عام 691 (72هـ) وقيل ان زلزالا في عام عام 746(130هـ) هدم القسم الاعظم منه وفي حين لم يذكر المؤرخان الطبري وابن الاثير هذا الزلزال فقد اورد المقدسي بعض التلميحات الى حدوثه زمن العباسيين وجاء في كتاب –المثير- ان جميع ابواب المسجد كانت مغطاة بصفائخ الذهب والفضة وان الزلزال الذي وقع ايام المنصور اسقط الاقسام الغربية والشرقية من المسجد فلما بلغ النذير الى المنصور ارتأى –نظرا للعجز في بيت المال –ان تتزعزع صفائح الذهب والفضة –فضربت دنانير ودراهم وانفقت لاعادة البناء وفي خلافة المنصور ايضا هدم زلزال اخر ماشيد المنصور ولبث المسجد مهدوما حتى خلافة ابنه المهدي الذي اوعز باعادة البناء وعلى الارجح يكون ذلك في 780 لان الطبري يذكر ان المهدي زار القدس وصلى في المسجد .
ممن وصفوا المسجد الاقصى:المقدسي وعلي الحيري وناصر خسرو الذي اورد التفاصيل التالية :
يقع مسجد الجمعة (الاقصى ) في الجهة الشرقية من المدينة ويقع احد اسواره على وادي جهنم –وبعد اجتياز المدخل المؤدي الى (مهد عيسى ) الواقع قرب الزاوية الجنوبية الشرقية للحائط يأتي المرء الى جامع جميل غير المدعو مهد عيسى ويكبره بعدة مرات يدعى المسجد الاقصى الذي بارك الله حوله –ففي هذه البقعة وبمنتهى المهارة والفن بني الجامع –ارضه مفروشة بالسجاد الجميل وله سدنة خاصة تتعهد خدمته باستمرار والبناء الرئيس ضخم جدا ويحوي المقصورة المخصصة لصلاة الحكام. ويبلغ طول الجانب الغربي من المبنى الرئيس حوالي 120 ذراع والطول المقابل 150 ذراع وفيه 280 عمود من الرخام تقوم عليها اقواس حجرية وقد تثبتت التيجان والاعمدة معا بمادة الرصاص والمسافة بين كل صف من الاعمدة والذي يليه ست اذرع ويزين الرخام الملون جميع جنبات المسجد كما ثبتت جميع المفاصل بالرصاص اما المقصورة فتحوي 16 عمودا وتقوم فوقها قبة عظيمة مزدانة بالزخرف الثمين على نمط الزينة في بقية انحاء المسجد وقد فرش هذا المكان بحصير مغربي وفيه المصابيح والقناديل المدلاة اما المحراب فزين بالصدف الجميل يعود عهد بنيانه الى ايام صلاح الدين وسقف المسجد مغطى بالخشب الصقيل .

عن Resan