اخر الاخبار
” ماجينه ياماجينه “!!.

” ماجينه ياماجينه “!!.

 

 

 د.عبد الكريم الوزان

ما جينه يا ما جينه

 حلي الكيس وآنطينه

 تنطونه لو ننطيكم

لبيت مكة نوديكم

ربي العالي يخليكم

تنطونه كلما جينه

 الله يخلي راعي البيت

 آمين

 بجاه الله واسماعيل

 آمين

ياهل السطوح تنطونه لونروح

 

 

الماجينه” قيل ان اسمها “ريجينه”  وهي شقيقة المطربة العراقية الشهيرة سليمة مراد باشا زوجة الفنان ناظم الغزالي !! ، وبيت (ريجينه) يقع في شارع الرشيد “في حارة اليهود”،حيث كانت تعقد فيه مجالس الأنس والطرب ويجتمع فيه السياسيون وكبار التجار، وكانت توصف بـ “النجمة المشرقة” .

والبعض عزا  معناها الى  اللهجة البغدادية “ما.. جينا” اي “ما.. اتينا”، أي “لولاك ما جئنا”، واخر راح يبحث عن معناها في لغات اخرى مثل الاوردية فيقول “كلمة ماجينا اصلها اللغة الاوردية وهي كلمة من مقطعين: ماج واصلها”ماك”، و”اينا”، حيث ان كلمة ماك تعني التصالح والغفران، و”اينا” معناها اهل المحلة او اهل المنطقة الواحدة، فيكون معناها: تصالح اهل الحي والمنطقة وتغافرهم”، وبعد استمرار البحث وجدت مقالا للكاتب والباحث والصحفي اللامع  خالد القشطيني يقول فيه :- ان  “ريجينه  ” واحدة من النساء الثريات في بغداد، وربما كانوا يقصدون بها تلك المرأة الثرية والمحسنة اليهودية التي كثيراً ما كانت تتصدق على الفقراء في بغداد”، واضاف: وهذا طريف ان يستغل الأطفال المسلمون شهر رمضان ليطلبوا الإحسان من امرأة يهودية، لكن هكذا كانت الحياة في العراق، كان رمضان مناسبة وطنية، بالاضافة إلى كونها دينية، فكثيرا ما شاركنا اصدقاؤنا اليهود والنصارى في إفطارنا، وكثيراً ما بعثنا إلى بيوتهم شيئاً من الطبخات الرمضانية، مثلما اعتادوا هم أن يبعثوا لإفطارنا بما تيسر لديهم من لذائذ الحلويات والكبة…

 

ومن المفيد ذكره… ان الوضع العراقي الحالي بتداعياته المعروفة جعل اثنين من شعراء الاغنية العراقية يغيرون في كلمات الاهزوجة الاصلية ويعكسون الظرف عليها لتكون لسان حال اطفال العراق، الاول كريم العراقي حينما يقول مطلعها:

 “ماجينه يا ماجينه

 حلي الكيس وانطينه

لا تنطينه قنابل

بورده وبوسه صبحينه

وأما الشاعر صباح الهلالي فقد قال:

 ماجينه ياماجينه

 ليش العالم ناسينه

بس احنه نفكر بالناس

 اشوكت الناس تفكر بينه(1)

 

وقريب من ذلك القرقيعان أو القرقيعانة أو الكركيعان وهي من أهم العادات الشعبية الرمضانية في بلدان الخليج و غيرها ، حيث تنتشر هذه العادة انتشاراً واسعاً في كل من الكويت والسعودية وقطر والإمارات وجنوب إيران والبصرة وغيرها من مُدن العراق، وكذلك غيرها من البلدان الإسلامية.

أما أبطال مهرجان القرقيعان فهم الأطفال الذين يجوبون الشوارع والأزقة مبتهجين بهذه المناسبة الرمضانية التي توارثتها الأجيال، وهم يلبسون الملابس الجديدة والتي قد تُخاط لهم خصيصاً لهذه المناسبة ، ويحملون معهم أكياساً يجمعون فيها الحلوى والمكسرات التي يحصلون عليها من أصحاب البيوت.

وهناك أكثر من قول في معنى ” قرقيعان ” :

القول الأول : أن ” قرقيعان ” لفظ عامي مأخوذٌ من قرع الباب، وذلك لأن الأطفال يقومون بقرع أبواب البيوت في هذه المناسبة فسُميت المناسبة بالقرقيعان.

القول الثاني : أنه مشتق من ” قرَّةُ العين ” وهو ما فيه سرور الإنسان وفرحه، ومنه قول الله عَزَّ وجَلَّ : {  رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ }. وسواءً كان القول الأول هو الصحيح أم الثاني فإن مبدأ القرقيعان يرجع إلى مولد سبط رسول الله صلى الله عليه وآله الحسن بن علي عليهما السَّلام، حيث أن ولادته الميمونة كانت في النصف من شهر رمضان المبارك من السنة الثانية أو الثالثة من الهجرة المباركة.(2)

 

مايهمنا اليوم هو من سيحل الكيس ويعطينا اذا كان بيد الفاسدين ولم يبقوا للشعب شيئا  ، ومن سيدخل البهجة والفرح الى قلوبنا ونحن ننتظر عودة صلة أرحامنا وهم بالملايين في الشتات ، وكيف سيستذكر المهجرون والنازحون  تلك الأيام الجميلة وقد  منعوا من العودة لديارهم وشتت شملهم داخل وطنهم في المخيمات وكأنهم غرباء في بلادهم ؟.

بلا شك من أوغل في ايذاء شعبه مع سبق الاصرار والترصد فان الناس سيخرجون اليه عن بكرة أبيهم  وهم يرددون..

ماجينه ياماجينه

 امشي ويانه وشجعينه

تنصرينه لو نتوكل

نشيل الظالم بيدينه

ماجينه ياماجينه

                                                       

د. عبدالكريم الوزان

 

 

1-            بتصرف ، كشف اسرار ماجينا التي يتردد اسمها في رمضان يهودية ثرية: تحل الكيس وتعطي منه لاطفال المسلمين ،  درر العراق ، 27 أغسطس 2010 ،

2-            بتصرف ، ما معنى ” القرقيعان ، غرام  ، 10-10-2006 ،

 

                                                                                                          

عن Resan