اخر الاخبار
فزعة ثمُيل!!.

فزعة ثمُيل!!.

                          *د.عبد الكريم الوزان*

في احدى قرى قضاء الفلوجة التابعة لمحافظة الأنبار انتخت زوجة بابن اخت زوجها ويدعى (ثميل)  مستنجدة به لانقاذ خاله الذي أحاطت به مجموعة من الأشرار وهم ينهالون عليه ضربا ، فاستجاب ثميل للنداء وهو يصرخ لبيك يازوجة خالي ولبيك ياخالي ثم تناول فأسا من الدار وهرول باتجاه القوم وما ان وصل اليهم حتى رفع الفاس عاليا ثم هوى بها بقوة على رأس خاله بالخطأ نتيجة الفوضى وعدم التيقن والفزع . والقصد المستخلص هنا  في المعنى هو كما يقال في المثل الشعبي العراقي (إجه يكحلها عماها ) .

والشعب اليوم كمجنى عليه هو بمثابة خال ثميل مع فارق سبق الاصرار والتعمد بالنسبة للفاعلين ، فهو حينما يستنجد بالعشائر والبرلمانيين ويطلب ( فزعتهم ) فانه يفترض ان يجد من يقف معه ولو بأضعف الايمان لا ان يتم تجاهله أو التمادي في ايذائه  لأسباب منفعية أو سياسية أو ولائية أوبسبب الجهل والعزة بالاثم .

والعشائر نواة اجتماعية مهمة تشكل ثقلا كبيرا في الحفاظ على وحدة المجتمع وسلامته من الانحراف والشطط وخاصة في الظروف الشاذة كالحروب وتقلب الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية حيث يتعرض كيان الدولة الى التغيير السلبي كما حصل في العراق بعد احتلاله عام 2003، لكن العشائر تبقى متماسكة كما يفترض وتكون البديل أحيانا في الحفاظ على البلاد من المخاطر. فهل حققت عشائرنا ذلك منذ خمسة عشر عاما ولحد الان ؟. ومن المسؤول عما يقوم به بعضهم من انحرافات لاتمثل تأريخها ولا تأريخ وسيرة رجالها الأوائل ؟ هل السلطة أم المال أم الخوف أم تفكك عمودها الاجتماعي بفعل هذا وذاك؟.

أما البرلمان فلا(نعتب) عليه لامن قريب ولامن بعيد لأنه في الغالب وليد الأحزاب والكتل السياسية والأخيرة أغلبها صناعة دول غربية وإقليمية و( كله يحصل بعضه ) على رأي المثل المصري ، لكنه بالنتيجة مسؤول أمام الله والتأريخ عن كل ماألم بالشعب العراقي الذي انتخبه طوعا أو كرها ، والأجدر بمن يجد ان استمراره في العمل النيابي هو استمرار لمسلسل القتل والتشريد والتضليل ان يتراجع ويعلن الندم أو الاعلان عن تشكيل معارضة حقيقية لابروتوكولية عسى ان يغفر الله لهم فيتناساهم الشعب ولايبطش بهم عاجلا أو آجلا.

دعوة صادقة لشيوخ العشائر وللبرلمانيين ولكل من له شإن في التأثير والتحكم بمقدرات العراقيين ..سارعوا الى انصاف أبناء جلدتكم قبل فوات الأوان فاني أرى ان الذي يمهل سبحانه وتعالى قد أزف تنفيذ قوله الحق في القصاص للمظلومين . اذن  هلموا جميعا نحو جادة الصواب والانصاف ولتكن لكم ( فزعة) لأهلكم  ليست (كفزعة ثميل)  بل عن دراية وارادة وعزيمة، وذلك خير لكم  قبل ان يهوي فأس الشعب على رؤوسكم  ..ولات ساعة مندم.

 

د, عبدالكريم الوزان

 

في احدى قرى قضاء الفلوجة التابعة لمحافظة الأنبار انتخت زوجة بابن اخت زوجها ويدعى (ثميل)  مستنجدة به لانقاذ خاله الذي أحاطت به مجموعة من الأشرار وهم ينهالون عليه ضربا ، فاستجاب ثميل للنداء وهو يصرخ لبيك يازوجة خالي ولبيك ياخالي ثم تناول فأسا من الدار وهرول باتجاه القوم وما ان وصل اليهم حتى رفع الفاس عاليا ثم هوى بها بقوة على رأس خاله بالخطأ نتيجة الفوضى وعدم التيقن والفزع . والقصد المستخلص هنا  في المعنى هو كما يقال في المثل الشعبي العراقي (إجه يكحلها عماها ) .

والشعب اليوم كمجنى عليه هو بمثابة خال ثميل مع فارق سبق الاصرار والتعمد بالنسبة للفاعلين ، فهو حينما يستنجد بالعشائر والبرلمانيين ويطلب ( فزعتهم ) فانه يفترض ان يجد من يقف معه ولو بأضعف الايمان لا ان يتم تجاهله أو التمادي في ايذائه  لأسباب منفعية أو سياسية أو ولائية أوبسبب الجهل والعزة بالاثم .

والعشائر نواة اجتماعية مهمة تشكل ثقلا كبيرا في الحفاظ على وحدة المجتمع وسلامته من الانحراف والشطط وخاصة في الظروف الشاذة كالحروب وتقلب الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية حيث يتعرض كيان الدولة الى التغيير السلبي كما حصل في العراق بعد احتلاله عام 2003، لكن العشائر تبقى متماسكة كما يفترض وتكون البديل أحيانا في الحفاظ على البلاد من المخاطر. فهل حققت عشائرنا ذلك منذ خمسة عشر عاما ولحد الان ؟. ومن المسؤول عما يقوم به بعضهم من انحرافات لاتمثل تأريخها ولا تأريخ وسيرة رجالها الأوائل ؟ هل السلطة أم المال أم الخوف أم تفكك عمودها الاجتماعي بفعل هذا وذاك؟.

أما البرلمان فلا(نعتب) عليه لامن قريب ولامن بعيد لأنه في الغالب وليد الأحزاب والكتل السياسية والأخيرة أغلبها صناعة دول غربية وإقليمية و( كله يحصل بعضه ) على رأي المثل المصري ، لكنه بالنتيجة مسؤول أمام الله والتأريخ عن كل ماألم بالشعب العراقي الذي انتخبه طوعا أو كرها ، والأجدر بمن يجد ان استمراره في العمل النيابي هو استمرار لمسلسل القتل والتشريد والتضليل ان يتراجع ويعلن الندم أو الاعلان عن تشكيل معارضة حقيقية لابروتوكولية عسى ان يغفر الله لهم فيتناساهم الشعب ولايبطش بهم عاجلا أو آجلا.

دعوة صادقة لشيوخ العشائر وللبرلمانيين ولكل من له شإن في التأثير والتحكم بمقدرات العراقيين ..سارعوا الى انصاف أبناء جلدتكم قبل فوات الأوان فاني أرى ان الذي يمهل سبحانه وتعالى قد أزف تنفيذ قوله الحق في القصاص للمظلومين . اذن  هلموا جميعا نحو جادة الصواب والانصاف ولتكن لكم ( فزعة) لأهلكم  ليست (كفزعة ثميل)  بل عن دراية وارادة وعزيمة، وذلك خير لكم  قبل ان يهوي فأس الشعب على رؤوسكم  ..ولات ساعة مندم.

 

د, عبدالكريم الوزان

عن Resan