اخر الاخبار
حاجتنا ماسة لنسخ أخرى من شخصيات عراقية اثبتت وطنيتها !!

حاجتنا ماسة لنسخ أخرى من شخصيات عراقية اثبتت وطنيتها !!

 

*زينب فخري

ليس من ديدني أن أبدّد مداد قلمي في مدح شخصية أو ألقي بقعة ضوء على جهدها في مؤسسة ما.. لكن يحدث أحياناً أن ترسل النظرات إلى أفعال بعضٍ.. وتقف متأمّلاً الضياء المنبعث منها لتعيد الثقة ببعض المسؤولين مجدّداً بعد أن تسلقنا لسنوات ركام الفساد وضياع الأموال منهم.. وهذا ما ينطبق تماماً مع المهندس محمد شياع السوداني الوزير أصالة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية والوزير وكالة لوزارة الصناعة والمعادن، فالواقع شهد له بنشاطات وإنجازات قلّ نظيرها من مسؤولي هذا الزمن الذين ملؤوا الآفاق بملفات الفساد.. رجل استحق فعلاً أن نكتب عنه أسطراً للتاريخ؛ رجل متواضع يملك حسّاً وطنياً وشعوراً عالياً بالمسؤولية، ترك بصمة واضحة في كلتا الوزارتين، شديد الشغف بمتابعة أحوال الفقراء والمستحقين للإعانة، مهتم للغاية بالصناعة الوطنية ويطمح أن يراها تنهض من جديد وتكسر حاجز عزلتها وجمودها، أيام عطله يقضيها مع منظماتٍ للتواصل والاستماع.. ومن الخير أن نستدل على ما قلنا بتعداد أعماله؛ ولأنَّ المقام لا يتّسع لذكر كلّ ما أنجزه في الوزارتين؛ لذا من المناسب أن أوجز بعض ما أنجزه السوداني في وزارة الصناعة والمعادن على الرغم من قلّة فترة استلامه للوزارة وكالة: تبنى محمد شياع السوداني وبعد شهر تقريباً من تسنمه مهام الوزارة خططاً للإصلاح الإداري في جميع دوائر الوزارة لوقف آفة الفساد، تمثلت بالمرحلة الأولى في شهر أيلول من العام الماضي من خلال مراجعة وتقييم بعض مدراء الشركات والدوائر وإنهاء وتكليف خمسة مدراء عامين وفقاً لمعايير النزاهة والكفاءة والخبرة والمهنية، تلتها المرحلة الثانية في أواخر شهر تشرين الأوَّل وشملت أيضاً إنهاء تكليف وتدوير ونقل أربعة مدراء عامين بعد التدقيق في سيرهم الذاتية والوقوف على مدى تحملهم للمسؤولية. مباشرته بتدقيق ومراجعة وإعادة تقييم لعقود الخطة الاستثمارية وعقود المشاركة التي أبرمتها الوزارة طيلة السنوات السابقة والبالغة حوالي (131) عقداً وبحجم تخصيصات استثمارية بلغت حوالي (3) تريليون و(444) مليار دينار بعد تشخيص أخطاء ومخالفات وشبهات فساد شابت البعض منها، إذ قدم طلباً رسمياً إلى هيئة النزاهة لغرض المساعدة وإسناد دوائر الوزارة المعنية في عملية التدقيق والمراجعة، وأُعدَّت آليات جديدة تعتمد الشفافية والوضوح عند إبرام عقد المشاركة لتلافي المخالفات التي حصلت والبحث عن شركات رصينة وجادة فعلاً. ألغي ما يقارب (41) عقد مشاركة واستثمار؛ لعدم تحقيقها المؤشرات والأهداف المطلوبة، وعرضها من جديد للاستثمار والمشاركة فضلاً عن تشكيل لجان فنية لدراسة ما يقارب (75) عقداً آخر لغرض اتخاذ القرار المناسب بشأنها، وإبرام (15) عقداً جديداً ستخضع لمراجعة أيضا والجدوى الاقتصادية من تنفيذها. كما عمل على دعم الشراكة مع القطاع الخاص وتشكيل لجنة وزارية لمتابعة نهوض القطاع الصناعي الخاصّ وعقد اجتماعات تداولية وموسعة لمناقشة المشاكل والمعوقات التي تواجه هذا القطاع والبحث في سبل حلّها. فعّلَ السوداني العمل بقوانين حماية المنتجات العراقية، إذ جرى حثّ الشركات وإلزامها بتطبيق وإجراء حماية لجميع منتجاتها على وفق هذا القانون الذي كان معطلاً على الرغم من إقراره في عام 2010. استحصل العديد من القرارات المهمة من مجلس الوزراء ومن لجنة الشؤون الاقتصادية، بل من مجلس النواب لتشجيع الصناعة ودعم المنتج الوطني فضلاً عن تضمين مادة ضمن قانون الموازنة تلزم الوزارات والمؤسسات الحكومية لتأمين احتياجاتها من منتجات وزارة الصناعة والمعادن، وإلزام وزارة الكهرباء بشراء منتجات شركة ديالى من المحولات والمقاييس الكهربائية ومنتجات شركة أور من القابلوات الكهربائية بالإضافة إلى قرارات حماية المنتجات الطبية في الشركة العامة لصناعات النسيج والجلود. تحويل عدد من شركات الوزارة إلى منتجة ورابحة من خلال التنسيق المباشر مع الوزارات المعنية، ومنها: وزارة الزراعة إذ وقع أكبر عقد مع التجهيزات الزراعية وشركة الأسمدة في البصرة يقضي بشراء كامل الكمية المنتجة من سماد اليوريا، والاتّفاق مع وزارة الصحة والبيئة لتلبية حاجتها من الأدوية والمستلزمات الطبية من شركة أدوية سامراء ووقعت عقود هذا العام، كان آخرها بمبلغ (14) مليار دينار، والتعاقد مع وزارتي الداخلية والدفاع لتلبية احتياجاتها من مختلف المستلزمات العسكرية من منتجات الشركة العامة لصناعات النسيجية والجلود وغيرها. تشغيل وافتتاح العديد من الخطوط والمعامل الإنتاجية، منها: مشروع تأهيل معمل بلاستيك بغداد ومشروع الحقن المباشر لإنتاج حذاء الخدمة وخطوط تجميع الشاحنات وافتتاح محطات للطاقة الكهربائية في شركة أور ومعمل سمنت السماوة وافتتاح مصنع الصوف الصخري وخطوط إنتاج الاسفلت البوليمري، وآخرها افتتاح خط انتاج معدات الضغط المتوسط للشركة الهندسية للصناعات الكهربائية إحدى شركات القطاع الصناعي الخاص. البحث مع مجلس محافظتي البصرة والناصرية ملف إكمال تنفيذ مشاريع المدن الصناعية عن طريق الاستثمار وإجراء المباحثات مع الجانب الصيني لهذا الغرض. متابعة سير إجراءات توزيع قطع أراضي أو بناء مجمعات سكنية، إذ وزعت قطع أراضي لموظفي مصنع العزّ. محاسبة المقصرين في عدد من ملفات الوزارة وشركاتها منها ملف تجميع السكراب وبيع الألمنيوم، إذ غُرِم مديران عامان بمبالغ وصلت إلى (21) مليار دينار نتيجة ثبوت تقصيرهما مع محاسبة الموظفين المقصرين واللجان المسؤولة لتسببها بضرر للمال العام، وهذا الملف نوقش في الأمانة العامة لمجلس الوزراء بسبب حالات الفساد وعمليات الابتزاز والرشا التي شكلت عائقاً ومعرقلاً لعملية الاستثمار وجذب المستثمرين. وختاماً السؤال الذي يفرض نفسه كم نسخة من الوزير محمد شياع السوداني نحتاج لتغيير الوضع في العراق ويبدأ ينهض من جديد ويلملم جراحاته؟!!

ملاحظة /(المقالة تعبر عن وجهة نظر الكاتبة وليس الوكالة )

عن Resan