اخر الاخبار
من ابنية القرن الرابع الميلادي الى السابع  كنيسة شمعون الصفا في نينوى

من ابنية القرن الرابع الميلادي الى السابع كنيسة شمعون الصفا في نينوى

—اعداد ميديا الرافدين
تقع كنيسة شمعون الصفا في المحلة المعروفة باسمه او بمحلة مياسة وينزل الى فنائها ينيف على خمسة امتار عمقا من مستوى الطريق وعن الدور المجاورة ومن الفناء الى الهيكل بنحو متر واحد وتلاحظ قدميتها من انخفاضها وخلوها من النوافذ والشبابيك الا من اثنين قريبي عهد وعلى يسار الداخل الى الفناء رواق يرتكز على اقواس واطئة وعواميد ضخمة من الشكل الذي وجدناه في كنيسة مار اشعيا ومن الرواق يدخل الى الهيكل .
اما انشاء الهيكل فهو من عصر يسبق عصر الفن الاتابكي لخلوه من زخرف ذاك العصر وعلى الواجهة اليمنى من باب المذبح حنية صغيرة محفور في اعلاها اسم (مارت مريم )وفي ذيلها (ميناث (ذخيرة )القديسين ) وعلى افريزها المرمري نقوش بسيطة وكتابة بالقلم الاسطرنجيلي وفي سنة 1937 عثروا داخل هذه الحنية اثناء اجراء بعض الترميمات على صندوقين من المرمر احدهما مستطيل يبلغ طولا 26سم وعرضا 10سم وارتفاعا 9سم وغطاؤه المرمري مفقود وقد استعيض عنه بغطاء خشبي خال من الكتابة لتعريف محتوياته.
وعند رفع الغطاء الخشبي وجدت فيه ثلاث قطع من العظام وقطعتان صغيرتان مع شيء من التراب .والصندوق الاخر مرمري مربع الشكل وعلى غطائه المرمري ثلاث ثقوب بشكل صليب وعلى واجهاته الاربع هذه الكتابات من اليمين الى اليسار بالحرف الكلداني الاسطرنجيلي.
على الواجهة الاولى (الصندوق الموضوعة فيه ميناث السيدة مريم لكنيسة الرسل )وعلى الواجهة الثانية (في مدينة الموصل 1612يونانية وعلى الواجهة الثالثة (صلاتهم تحفظ اولادها امين ) وعلى الواجهة الرابعة (مار بطرس وبولس ) وتنتهي الكتابة بهذا الاسم (اتيوغل).
ان السنة اليونانية 1612 المقابلة لسنة 1301 ميلادية لايمكن ان تكون تاريخا لبناء الهيكل والغالب على الظن ان احد المؤمنين القادمين الى الموصل في هذا التاريخ قد زار هذه الكنيسة القديمة واهداها هذه التحفة الفاخرة فوضعوها خارج بيت القديس حيث تزار ميناث القديسين الرسولين .ولا يبعد ان يكون اتيوغل الزائر هنديا ملباريا وقد وضع اسمه في ذيل هذه الكتابة المحفورة على صندوق الذخائر المرمري .
ويلاحظ تجديد في بابي الهيكل من القرن الثالث عشر الميلادي في زمن وضع الذخائر المار ذكرها (لان الزخارف والنقوش الكتابية على العضادات المرمرية المتداخلة الاوصال المؤصصة باشكال هندسية ليست من انشاء قديم ولكنها تعاصر ابنية القرن 13 وان دي فيللارد مع اعترافه بان هذه الكنيسة هي اقدم مافي الموصل يقول (ان بعض زخارفها لاتتعدى عصر بدر الدين لؤلؤ وهو عصر الفن الاتابكي .
وعلى البابين رواق يرتكز على عمد ضخمة وينتهي بهيكل ضيق ملاصق للمذبح مخصص لرتبة العماذ حسب الترتيب القديم. ويلفت نظر الزائر راس اسد متقن الصنع منقوش نقشا مجسما على الدرج الاخير من المدخل الى هذه الكنيسة والدرج المذكور قطعة واحدة كبيرة من الرخام يبلغ طولها بنحو ثلاثة امتار عليها نقوش من فن الارابسك في اواخر عهده ويقال ان هذا الدرج غطاء لضريح احد كبراء القوم .
اما قدمية هذه الكنيسة فان الظن الضعيف يرجع بها الى حياة القديس بطرس الاولى على افتراض قدومه الى بقعتي بابل واشور بدليل النص الوارد في رسالته الاولى (13:5) حيث يقول (وتسلم عليكم المنتخبة معكم التي في بابل وحسب النسخ الاخرى (تسلم عليكم الكنيسة التي في بابل )الا ان اغلبية المفسرين من اللاتين واليونان ينفون قدوم امير الرسل الى بابل ويعتقدون انه في رسالته الصادرة من روما الوثنية فقد استعار هذه المدينة الوثنية اسم بابل دليلا على اصنامها والهتها الكاذبة ورجاساتها كما وصفها صاحب الرؤيا (رؤيا 17و 18) الا ان غيرهم من المفسرين أخذوا في النص حرفيا وذهبوا مع القائلين بان الرسول الزعيم زار بابل وهذا ضعيف في التحقيق التاريخي الا اذا اعتبرنا التقليد المتناقل بأن شمعون كيفا قدم الى اشور وحل ضيفا على صاحب معصرة ودعاه الى الايمان فأعتنق هذا المسيحية واوقف معصرته لاقامة الكنيسة التي دعيت منذ القدم (شمعون الصفا) او شمعون كيفا ويقال انه في ازمنة خلت قد جرى فيها الحفر ووجدوا اثر المعصرة.

عن Resan